]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الجميع يلقي اللوم على الجميع.. ويبقى الشعب هو الضحية

بواسطة: رافد البهادلي  |  بتاريخ: 2013-06-07 ، الوقت: 19:15:27
  • تقييم المقالة:

من الواضح جداً ان انتكاسة الملف الامني في العراق القت بظلالها على الشارع العراقي. فما يحدث من تفجيرات وعودة لظاهرة الميليشيات والسيطرات الوهمية وبقوة مفزعة ومرعبة، جعلت المواطن  العراقي والبغدادي خصوصا يعيش تحت هاجس الخوف والترقب. فنجد الاسواق التجارية والشوارع الرئيسية وحتى الفرعية منها في العاصمة باتت خالية من المارة وهذا امر غير مبالغ فيه لمن يتجول ويرى بأم عينه. فدماء وأشلاء العراقيين تتطاير كل يوم نتيجة ماتسببه المليشيات والمفخخات، ولا يعرف هذا المواطن المسكين ما يفعل ومن هو المسؤول او من يتحمل مسؤولية هذا التدهورالامني وقوائم الموت بالجملة..فالمواطن العراقي بات بين مطرقة المليشيات والمفخخات وسندان التدهور الامني..والمثير للجدل هنا هو انه وعلى مدى السنوات التي تلت احتلال العراق وماشهده العراق من تدهور الاوضاع الامنية وماسببته من قتل العراقيين الابرياء وباعداد مهولة نجد ان موقف السياسيين والحكومة بصورة عامة هو موقف سلبي ومستهتر جدا بحيث لايهمهم مايقع على شعبهم( اذا فرضنا انهم يؤمنون بهذه الفكرة) من قتل وارهاب وغيرها.. الذي يهمهم فقط هو كيف يستطيع كل منهم استغلال ما يحدث في الشارع من اجل ان يسقط الجهة المقابلة او المنافسة له في العملية السياسية والجهة المقابلة تعمل نفس الشئ فنرى وسائل الاعلام تترك الحدث الرئيسي وتركز على تبادل الاتهامات والقاء اللوم بين المتنافسين.. فالبرلمان يقول الحكومة هي السبب والحكومة ترد بالمثل بعدها يتفق الطرفان ويلقون اللوم على الجهات الامنية وتصدر اوامر بتغيير القيادات الامنية واستحداث خطط جديدة.. ولكن.. سرعان مايعود الوضع الى نقطة البداية مرة اخرى ويعاد نفس السيناريو الممزوج بعبارات التكفيرين والصداميين وغيرها مما يتخذوه شماعة يعلقون عليها فشلهم وخيانتهم للوطن والشعب..وبين هذا الامر وذاك فالنتيجة واحدة وهي ان العراق وبفعل اطراف العملية السياسية والاجهزة الامنية اصبح ارضية ملائمة لنشأة المجاميع الارهابية او المسلحة.. فعدم تسمية وزراء للوزارات الامنية واعتماد الحكومة على عنصر القوة المتمثل  بالمداهمات والاعتقالات ونشر السيطرات بصورة غير مدروسة وعدم الاعتماد على العنصر الاستخباراتي الوطني وبالمقابل عدم قيام البرلمان وخصوصا اللجان المعنية بالوضع الامني بدورهم الفعال في التشريع والرقابة والمحاسبة يجعل العراق والعراقيين سائرين في نفس الطريق المؤدي الى وادي الهلاك..

(فياعراقي  الى متى تبقى انت الضحية بينما قاتلوك ينعمون بكل ما حرموك منه؟؟؟)

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق