]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحب الأعمى والحب المبصر :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-06-07 ، الوقت: 15:28:58
  • تقييم المقالة:

الحب الأعمى والحب المبصر 

 

يُـقال :

       ا- " الحب أعمى " , أي أن الحب إذا زاد عن حده أصبح المحب معه لا يبصر إلا المحبوب وإلا حسنات المحبوب , وأما سيئات المحبوب فلا يراها أو لا يريد أن يراها ... يجهلها أو يتجاهلها .

      ب-  " الحب أعور " , أي أنه يرى بعين واحدة لا بالعينين الإثنتين ... يرى بعين واحدة ترى إيجابيات المحبوب وحسناته , وأما العين الثانية التي كان يفترض أن يرى الشخص من خلالها سيئات وعيوب المحبوب فإنها عين مطموسة لا يرى بها صاحبها شيئا أو لا يريد أن يرى بها شيئا .

     جـ- " الحب أعمى , ويعتقد أن أحدا لا يراه " , أي أن المحب يرى حسنات المحبوب فقط ويغفل تماما عن سيئاته ... ولكن هذا المحب مغفل للأسف الشديد لأنه يتصور أن الدنيا كلها ترى مثلما يرى هو , أي ترى حسنات المحبوب فقط ولا ترى سيئاته .

     د- " في الحب يتساوى الملك والشحاذ ", أي أن الحب سواء كان أعمى أو كان مبصرا فإنه لا يفرق بين سيد وعبد , وبين مشهور ومغمور ...ومنه فإذا أحب الشخص (حبا زائدا) شخصا آخر فإنه عنده أفضل إنسان في الدنيا سواء كان ملكا أو شحاذا , وسواء كان قويا أو ضعيفا , وسواء كان غنيا أو فقيرا أو ...

والخلاصة المقصودة هنا  : هو أن الحب أمر مهم جدا في حياة الإنسان , بل هو ملح الحياة الدنيا إن صح التعبير . وأعظم الحب حب الله ثم حب الخير للناس وحب الوالدين والأقارب والجيران والأصدقاء والتلاميذ والأساتذة و ... ومما يشمله الحب الطيب المبارك كذلك حب الرجل للمرأة التي يريدها زوجة له , وكذا حب الرجل لزوجته ...

وحتى يكون حب الرجل لزوجته أو حب الرجل لأي كان من البشر ( غير المعصوم ) طيبا ومباركا وفيه خير وسعادة الدنيا والآخرة , يجب أن يكون هذا الحب حبا مبصرا لا أعمى .

ولا يكون الحب مبصرا إلا بأن يرى المحب من يحب بحسناته وسيئاته , بمحاسنه وعيوبه , بإيجابياته وسلبياته ... فيفرح للحسنات ويطلب الزيادة منها , ويحزن للسيئات ويطلب التخلص منها .

وأما الحب الذي لا يرى معه المحب إلا حسنات من يحب فقط وفقط , فإنه حب أعمى وسيئ وقبيح وهابط ...وفيه ما فيه من شر في الدنيا ومن إثم وعدوان عند الله عزوجل في الآخرة.

اللهم اغفر لنا وارحمنا واهدنا وارزقنا وعافنا , آمين


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق