]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

وإلى مزيد من الفوضى!

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2013-06-06 ، الوقت: 21:53:52
  • تقييم المقالة:
وإلى مزيد من الفوضى بقلم : حسين مرسي                                                حالة من الترقب والقلق سرت فى الأوساط السياسية بعد حكم الدستورية العليا ببطلان مجلس الشورى والجمعية التأسيسية للدستور و قانون الطوارئ .. البعض أيد صدور الحكم باعتباره نصرا للمعارضة على جماعة الإخوان المسلمين وتيار الإسلام السياسي بعد أن اعتبروا أن الجماعة وحزب الحرية والعدالة يسيطران على مقدرات الأمور وعلى عملية التشريع عن طريق مجلس الشورى الذى يضم أغلبية إخوانية وذلك فى طريق التمكين للجماعة والسيطرة على كل مفاصل الدولة فى حين يرى البعض الآخر أن الحكم ما هو إلا تحصيل حاصل لأنه ثبت وضعا قائما ولم يضف جديدا فالدستور حدد من قبل أن مجلس الشورى تنتهى مدته ومهمته بانتخاب مجلس النواب وهذا هو ما جاء به نص الحكم الصادر من المحكمة الدستورية توابع الحكم كانت سريعة وغاضبة من البعض فصدرت البيانات والتصريحات التى تدين الحكم وتعتبره فصلا جديدا من محاولات القضاء لضرب استقرار الحكم الإخوانى فأصدرت حملات معا لحل المحكمة الدستورية واقرار الاستقلال الكامل للقضاء ومعا لمحاسبة الزند ومعا لمحاسبة عبد المجيد محمود بيانا اعتبرت فيه هذا الحكم فزلكة قضائية ودعت إلى إجراء استفتاء شعبى بعد انتخاب مجلس النواب ، علي تعديل مادة بقاء المحكمة الدستورية معتبرين أن بقاءها خطر على الديمقراطية فى مصر وأكدت الحملات فى بيانها أن استمرار المناكفات السياسية  لجماعات المعارضة واستغلالها في ترويج معلومات مغلوطة حول الحكم ، يكشف عن جريمة جهل قانوني  عميق ، واصرار علي تعويق الوطن والثورة ، موضحة أن  المحكمة الدستورية لم تأت بجديد ، وشبهت الماء بعد الجهد بالماء ، وورطت نفسها في رسم خرائط عمل سياسي لا يحق لها القيام بها. كما ان المحكمة الدستورية تتعمد تجاهل الدستور الجديد خاصة ، المادة  ٢٣٠ من الدستور التي تنص على أن "يتولى مجلس الشورى القائم بتشكيله الحالي سلطة التشريع كاملة حتى تاريخ العمل بالدستور حتى انعقاد مجلس النواب الجديد"، فضلا عن انها ارسلت تعديلات لقانوني مباشرة الحقوق السياسية والانتخابات بناء علي الدستور القديم لا الجديد. والبعض الآخر يرى أن الحكم عقيم لا يبني عليه قواعد إذ أن الدستور أقر بحل مجلس الشوري بعد انعقاد مجلس النواب، وانتخاب مجلس شوري جديد ، في خلال عام ، من انعقاد مجلس النواب ، كما ان اللجنة التأسيسة التي وضعت الدستور حلت نفسها بنفسها بعد أن انتهت من عملها وبعد ان أقر الشعب المصري الدستور الذي وضعته ، وكان يتعين علي المحكمة وهي مقدم اليها دعوي موضوعية الا تتطرق الي تفسير النوايا ، ولا رسم خريطة طريقة سياسية للشعب المصري ، فالمنوط بها هو عمل فني بحت لا دخل له بالسياسية ولا الفلسفة ولا رسم الطرق ولأن الأمور تشتتفيرى فريق آخر أن  المطالبة بحل المحكمة امر ضروي بعد أن التزمت الدستور في ناحية وحادت عنه في ناحية اخري فهي تارة تعترف بالدستور الذي اقره بالشعب وتارة تنصب من نفسها وصية علي الشعب المصري وتدعو لتدخل الجيش في السياسية الذي منعه الدستور ومنعه العسكريون أنفسهم ، وهو ما يتطلب حلها احتراما لمطالب شيوخ القضاء ومطالبهم فى ذلك...كما أن المحكمة قضت ببطلان مادة انتخاب الثلث الفردي من الشوري وسريان الحكم بعد انعقاد مجلس النواب ، ما يعني أن ما حدث مع مجلس الشعب السابق الذي تم ابطلاله بالكامل ، باطل ، وان هذا المجلس شرعي ولم يكن يصح لأحد ان يحله كاملاً " ، إذن  فالمعركة الآن هي استمرار تفخيخ الاستقرار والبحث عن سبل تؤدى بنا فى النهاية إلى مزيد من الفرقة والتشتت أما الكاتب الصحفى مصطفى بكرى فقد أيد حكم الدستورية مؤكدا أن هذا الحكم ببطلان مجلس الشورى حكم تاريخى ، و قرار واقعى ومنطقى ، وما بنى على باطل فهو باطل، مشيرا أنه قام على جمعية تأسيسية باطلة .فقد قال أنه صار على الشورى ما صار على مجلس الشعب السابق ، وبالتالى فإن ما صدر عن المجلس من قوانين وتشريعات فهى باطلة ،ويتوجب انتخاب تأسيسة جديدة ، ويجب العودة لإعلان الدستورى الذى أصدره المجلس العسكرى . وعلى النقيض كان موقف عصام العريان مختلفا ففسر الأمر من وجهة نظره على اعتبار أن الحكم لم يقدم جديدا بل أبقى على الحال كما هو عليه بل إنه سيجبر الدولة على السير فى اتجاه إجراء انتخابات البرلمان بسرعة فقال على صفحته بموقع الفيس بوك:": "إن الدستورية حملت كل الجهات مسؤليتها للسير إلى انتخابات لمجلس النواب الجديد وفق أحكام الدستور الذى أقره الشعب بإراته الحرة، مشيراً إلى أن مجلس الشورى بتشكيله الحالى يقوم بمهامه التشريعية لحين انعقاد مجلس النواب الجديد". إن حكم المحكمة الدستورية ياتى فى وقت تشتعل فيه الأمور بين العديد من الجبهات فى مصر مثل التيار المدنى والأحزاب السياسية وقوى المعارضة من ناحية وبين جبهة القضاة الذين أصبحوا فى مواجهة مباشرة مع النظام الحاكم والجماعة حتى جاء هذا الحكم ليزيد الوضع التهابا وسخونة إن هذا الحكم هو جزء من حالة الفوضى التى تعيشها مصر الآن فقد فسر الماء بعد الجهد بالماء ورغم ذلك ستكون له توابعه على الحياة السياسية فى مصر بشكل مؤثر خاصة أن القوى المدنية لن تتنازل عن التمسك بحكم يدعم موقفها فى حين سيرى الإخوان أنه حكم عادى لايغير من الأمر شيئا ويظل الأمر على ما هو عليه من تشتت وعدم استقرار واجواء ملتهبة تدعم الفوضى والرجوع للوراء أكثر وأكثر
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق