]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تناقض وفرق :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-06-06 ، الوقت: 20:26:50
  • تقييم المقالة:

تناقض وفرق :

أولا : تناقض وأنانية :

في دنيا الناس تناقضات كثيرة وفي عالم الناس اختلاف كبير . ومن أمثلة ذلك أن الواحد منا إن كانت له بنت أو أخت أو أي واحدة من محارمه تزوجت برجل طيب ومحسن يعاشر امرأته معاشرة طيبة ويعامل زوجته معاملة حسنة , فإن جميعنا يفرح فرحا كبيرا بهذا الزوج ويعتز اعتزازا عظيما بهذا الزواج على اعتبار أن ابنتنا أو أختنا أو ... محظوظة بهذا الزوج وعلى اعتبار أن الله كتب لها الخير وأنه قدر لها ما يسعدها في حياتها الدنيا مع زوج مؤمن طيب ومحسن وصاحب أدب وخلق .

وأما لو توزج إبننا أو أخونا بامرأة ورأيناه يحسن إليها ويعاملها معاملة طيبة ويعاشرها عشرة حسنة ويحاول ما استطاع أن يسعدها ( مع بقائه قواما عليها وجادا وحازما معها ) , فإننا عوض أن نفرح نحن نحزن غالبا , وعوض أن نحسن الظن بالأخ أو الإبن أو ... فإننا نسيء الظن به في أكثر الأحيان , وعوض أن نعتبر حسن معاملته لزوجته أمرا طيبا ومباركا ومحمودا فإننا نعتبره أمرا سيئا يدل على أن الرجل مغلوب من طرف زوجته , وعوض أن نعتز بهذا الرجل ( أخ أو إبن أو ... ) ونسأل الله أن يكثر من أمثاله  فإننا ننتقده ونطعن في رجولته ونتأسف عليه ونسأل الله أن لا يرينا مثله ما حيينا .

وهذا الذي أذكره هنا هو نوع من أنواع التناقض عند الكثير من البشر سواء كانوا رجالا أو نساء , كما أنه أمر سيئ للغاية وفيه من الأنانية الكثير والكثير .

ثانيا : فرق من الفروق : لقد قلت وأعدت القول مرارا وتكرارا لمئات المرات خلال عشرات السنين بأن المرأة عموما ليست أفضل من الرجل كما أنه هو ليس أفضل منها ( أو هو أفضل منها في أشياء وهي أفضل منه في أشياء أخرى كما قال بعض العلماء قديما وحديثا ) وأنها ليست نصفا , ولكنها باختصار مكملة للرجل وكفى . المرأة لها حسنات وسيئات والرجل له حسنات وسيئات كذلك . والرجل مطلوب منه أن يتغلب باستمرار على نفسه وهواه والشيطان وعليه أن يطلب من الله العون على ذلك . والمرأة كذلك مطلوب منها أن تتغلب ما دامت حية على نفسها وهواها والشيطان ولتطلب القوة من الله على ذلك . ومن الفروق الكثيرة الموجودة بين الرجل والمرأة أن المرأة مهما أحبت زوجة ولدها فإنها لا يمكن أن تحبها إلى درجة أن تتمنى لها أن تكون أفضل منها أو إلى درجة أن تعترف بأنها أحسن منها دينا أو دنيا .  وأما الرجل فهو على الضد من ذلك : هو غالبا يفرح جدا ويتمنى من أعماق قلبه أن يسخر الله لابنته رجلا يكون أحسن وأفضل منه ولو في كل شيء . والرجل لا يجد أبدا أي حرج في أن يعلن ولو على الملأ بأن صهره فلان ( زوج ابنته ) هو أفضل وأحسن منه بكثير . ولله في خلقه شؤون , والناس – رجالا ونساء – أشكال وألوان .

والله وحده أعلم بالصواب .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق