]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فرق بين الفرض أو الواجب والنافلة أو التطوع :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-06-06 ، الوقت: 18:27:09
  • تقييم المقالة:
فرق بين الفرض أو الواجب والنافلة أو التطوع: معروف أن الإسلام أوامر ونواهي , وأن شرائعه وحدوده تحكمها الأحكام الخمسة : واجب ومستحب ومباح ومكروه وحرام . ومعروف كذلك أن الفرض أو الواجب لا عذر لنا – عموما – في تركه أو التخلي عنه إلا في حالة الضرورة القصوى , كما أن الحرام لا عذر لنا – عموما – في فعله أو ارتكابه إلا عند الضرورة القصوى من باب " الضرورات تبيح المحظورات "  , مع التأكيد على أن الضرورة تقدر بقدرها . الصلاة واجبة على كل مسلم ولا عذر له في تركها وإلا أثم وأذنب وعصى , والصيام فرض على كل مسلم ولا يجوز له أن يفطر إلا إن كان مريضا أو مسافرا أو مكرها أو ناسيا أو مخطئا أو ... وهكذا ... والسرقة حرام على كل مسلم ولا تجوز إلا عند الضرورة كمجاعة أو غيرها , وشرب الخمر غير جائز إلا لمكره , وهكذا ...   هذا بالنسبة للفرض أو الواجب , وأما النافلة أو التطوع فأمرهما مختلف. ليس مطلوبا من كل المسلمين أن يُـقبلوا على فعل المستحبات أو المندوبات ولا أن يتركوا المكروهات بنفس الدرجة وبنفس القوة وبنفس الطريقة . ومنه فإن كنتَ – أيها المؤمن - قوي الإقبال على فعل كل المستحبات في الإسلام وعلى ترك كل المكروهات في الدين ( وهو أمر يكاد يكون مستحيلا , إن لم يكن مستحيلا بالفعل إلا على رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام ) فهذا شيء جيد للغاية وهو أمر طيب جدا , وأنتَ أيها المؤمن على خير كبير وعظيم . ولكنك إن لم تقدر على ذلك ورأيتَ نفسك نشطا في فعل مستحبات ومتكاسلا قليلا مع فعل مستحبات أخرى , فافعل ما قدرتَ عليه وأكثر مما نشطتَ فيه , واعلم أنك على خير بإذن الله وأنك على الإسلام وعلى الدين القيم , وأنك متبع ولست مبتدعا بأي حال من الأحوال . لا بأس أبدا من الناحية الشرعية ( إن كان الواحدُ منا مؤديا للفرائض مجتـنبا للمحرمات ) أن أجتهد أنا مثلا في مراجعة ما حفظتُ من القرآن الكريم , وتجتهد أنت في الإكثار من المطالعة الدينية , ويجتهد ثالث في عيادة المرضى والمستشفيات , ويجتهد رابع في زيارة المقبرة , ويجتهد خامس في الذكر والدعاء , ويجتهد سادس في قيام الليل , ويجتهد سابع في صيام التطوع , ويجتهد ثامن في حلقات الذكر والتدريس , ويجتهد تاسع في التصدق والإنفاق في سبيل الله , ويجتهد عاشر في خدمة الناس ومساعدتهم على حل مشاكلهم المختلفة والمتنوعة , وهكذا ... لا بأس علينا جميعا ... لا بأس على أي منا أن ينشط في أشياء مستحبة وقد يتكاسل بعد ذلك في فعل مستحبات أخرى . إذا نشط أحدنا في مستحبات وتهاون قليلا في أخرى فإنه على خير وعلى دين وعلى حق وعدل , وهو متبع وليس مبتدعا ... كلنا بإذن الله مأجورون وغير آثمين ... وأما من هو الأكثر أجرا فالله وحده أعلم بذلك , لأن ذلك مرتبط بجملة عوامل منها العمل الذي فيه نفع أكبر للغير وكذا العمل الموافق أكثر للكتاب والسنة وكذا العمل الأكثر إخلاصا لله عزوجل و... هذا مع ملاحظة أن اختلاف الناس في هذا الأمر فطري وطيب ومبارك ومقصود من الله تبارك وتعالى " ولذلك خلقهم " , وإلا أصبحت الحياة لا تطاق وأصبح الكون مملا وأصبح الإنسان مخلوقا مشوها , والله وحده أعلم بالصواب . اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك , آمين .
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق