]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

طريقة جديدة للتفكير (عن العلاقات)

بواسطة: ياسمين عبد الغفور  |  بتاريخ: 2013-06-06 ، الوقت: 09:39:48
  • تقييم المقالة:

سأقترح طريقة جديدة للتفكير فيما يخص العلاقات ، شاءت حكمة الله أن تكون شخصيات الناس مختلفة بالإضافة إلى اختلاف قدراتهم ، و اختلاف الشخصية لا يكون في جانب واحد بل له عدة أوجه و أشكال كثيرة و مضامين لا تعد و لا تحصى ، توجد أمور مشتركة رغم كل هذا الاختلاف منها: كل إنسان لديه حنين للاهتمام ، كل شخص يحب أن يوضع في مركز الاهتمام....هي صفة مشتركة لكن لها تدرجات أي أن مدى حنين الشخص للاهتمام (كثافة هذه الصفة) يتفاوت من شخص لآخر ، ذكرت هذه الصفة بالذات مع أنه توجد صفات كثيرة عند الناس تجعل لكل إنسان طابع مميّز.....أعتقد أن هذه الصفة تحدد ما إذا كانت الكثير من العلاقات ستستمر أو لا إذا حدث توافق بين شخصين ، التوافق و الانجذاب لا يعتمدان على وجود تطابق في أكبر عدد ممكن من الصفات أحياناً يكفي أن يكون هناك ميل واحد مشترك له مكانة رئيسية في حياة كلا الشخصين بالإضافة إلى وجود التفهم و التقبل اللذان يذللان كل العقبات ، كل شخص منا يعرف مدى حاجته للاهتمام و الحب و الرعاية ، الاحتياج الكبير للاهتمام لا يعني أن هذا الشخص أناني أو يرفض تقديم أي شيء للناس من حوله....لا يمكننا أن نفكر بهذه الطريقة لأن كل شخص له دور في الحياة....و هذا الشخص قد تكون له قدرة فريدة على العطاء بدون مقابل كأن يكون كريم و يحب أن يساعد الآخرين ، إذا أراد الشخص (سواء كان ذكر أو أنثى) أن يختار صديق أو أن يتزوج عليه أن يختار شخص يستطيع أن يقدم له الاهتمام الذي يحتاجه دون أن يطلب هذا أي أن يقدم له الشخص الآخر الاهتمام طوعاً و ليس استجابة لطلبه....تحدث مشاكل كثيرة بين الناس بسبب مسألة الاهتمام ، لا يمكن أن تطلب الاهتمام من أحد فالاهتمام يعتمد على المبادرة (المبادرة هي أن يبدي أحد هذين الشخصين اهتمام بالشخص الآخر في البداية) ، إذا اجتمع شخصان يفتقدان للاهتمام و العاطفة و غير مستعدان لتقديم أية مبادرة فلن تدوم علاقتهما أو ستستمر لفترة قصيرة جداً و من جهة أخرى هناك أشخاص لديهم قدرة عظيمة على تقديم الاهتمام فإذا قابلوا أشخاص لديهم هذه القدرة قد لا يتفقوا معهم لأنه لا تظهر أهمية هذا الاهتمام إلا بوجود شخص آخر يفتقر إلى هذه القدرة أو لديه قدرة ضعيفة (أو متوسطة) على تقديم الاهتمام ، أعرف أن موضوع العلاقات معقد جداً و لا يمكن أن نضع له قاعدة شاملة لا تحتوي على استثناءات لأن حكمنا على تأثير صفة أو نزعة معينة قد يكون صحيح بغياب العوامل الأخرى و قد تظهر عوامل جديدة لم نفكر فيها من قبل عند بعض الأشخاص و تقلب جميع الموازين فنشعر لفترة - لا أعرف كم ستطول - بأننا حمقى و بأن كل اعتقاداتنا ذهبت أدراج الرياح ، لهذا علينا أن نفهم أنفسنا و نعرف احتياجاتنا و قدراتنا بدلاً من محاولة تغيير أنفسنا بشكل جزئي و التظاهر بأننا لسنا نحن حتى يحبنا الناس ، ما أجمل أن يكسب الإنسان مودة الآخرين دون الحاجة للأقنعة و التملق...هناك صفات خلقها الله في الإنسان (تُميّز الشخصية) لا تتغيّر فإذا لم يكن الشخص يحب الحفلات الصاخبة و الازدحام أو لا يميل للرسم أو لشيء ما فلن يستفيد كثيراً إذا أهمل نقاط قوته و لم يركز إلا على الأشياء التي لا يحبها بالفطرة...الشيء الذي لا يميل إليه الشخص هو ليس كل شيء في الحياة ، فالعبقري في مجال ما قد يكون فاشل في أشياء أخرى و لكن المهم أن تخدم معرفته البشرية ، يمكن أن يحاول الشخص أن يحسن نفسه في المجالات التي لا يحبها إذا كانت أساسية لنجاحه في تحقيق هدفه.


من كتاباتي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق