]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

المؤمرة علي الشعب السورى

بواسطة: سليمان مفتاح الدرسي  |  بتاريخ: 2013-06-06 ، الوقت: 07:22:16
  • تقييم المقالة:
المؤامرة علي ثورة الشعب السوري

عندما انطلاق الربيع العربي بثوراته في جل البلدان التي كانت تحكم من قبل حكام دكتاتوريين وحكم القبضة الأمنية الرهيبة التي كانت تعسف بكل القيم الإنسانية والحقوقية للشعوب العربية والعجيب في الأمر هؤلاء الحكام كانوا يلقونا الدعم من قبل الدول الغربية التي كانت تتباهى بالنظام الديمقراطي وحقوق الإنسان ودولة المؤسسات والمنظمات الدولية في جميع مجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحقوقية ولكن عند مصالحها فأنها من اجلها تضرب عرض الحائط بهذه القيم وتلهث وراء هؤلاء الحكام لتحقيق المكاسب المادية والنفوذ السياسية لتدعيم مواقفه الدولية والتحالفات السياسية ضد المعسكر الأمريكي أو الروسي أو الأوربي .

وفي حالات الدول العربية التي قامت فيها ثورات الربيع العربي لقات الدعم السياسي والعسكري والمعنوي ليقين هذه الدول الغربية وروسيا بأن هؤلاء الحكام قد وصلت فترة حكمهم إلي مرحلة الشيخوخة وزياد الاحتقان لدي هذه الشعوب فكان الأمر محتوم بتغيير أم بموت هؤلاء الحكام وتوريث الأبناء ولكن الأبناء ليسوا كالإباء من هنا أسرعت هذه الدول لمساعدة الثورات وتحقيق التغيير .

 ما عدا الثورة السورية لم تلقي الثورة السورية الدعم الكافي في بدايتها لان الدول الغربية مشغولة بثورات ليبيا واليمن ومصر وتركت الأمر للجامعة العربية وساهمت ببعض القرارات السياسية ضد نظام الأسد الذي استلام الحكم في فترة قصيرة وكان يعد الغرب بتغيير المسار من حكم الحزب الواحد إلي بعض التنازلات وتشكيل وهم ديمقراطي تعددي شكلي ولكنه لم يفعل وظل وفي لأبيه واستمر علي نفس المنوال السابق وفاه  للعهود القديمة بعدم التعرض لدولة إسرائيل وعدم المطالبة بالجولان .

ومن هنا شكلت الثورة السورية ضربة موجعة لهذه الاتفاقيات السرية وبجبهة الممانعة المتمثلة في سوريا وإيران وحزب الله اللبناني ووضعت الثورة السورية كل الدول الغربية في حرج كبير جدا ففسحت المجال للدول العربية لإيجاد حل سريع واتفاقية بين المعارضة والنظام  ولكنها فشلت في تحقيق ذلك ، وعندما عرضت القضية علي مجلس الأمن وإيجاد صيغة يتفق عليها أعضاء المجلس فوضعت خطة لانتقال سلس للسلطة في سوريا كما حصل في اليمن ولكن هذا التغيير لا يصب في مصلحة دولة إسرائيل لأنها سوف تفقد حليف قوي ووفي لتعهده معها وكذلك روسيا سوف تفقد قاعدة عسكرية مهمة في الشرق الأوسط إلا وهي القاعدة طرطوس البحرية الإستراتجية رغم ذهب المعارضة إلي روسيا وبتقديم العهد  بعدم المساس باه ولكن روسيا رفضت وآبدات عدم الاطمئنان .

وبذلك تحولات الثورة السورية من ثورة سلمية إلي ثورة عسكرية وبدا القتال بين المعارضة والدكتاتور الذي فرض الحل العسكري من أول يوم قامت فيه الثورة السورية ومصر علي أنهم إرهابيين وليس معارضين لنظام حكمه وشيء فشيء تحول الصرع بين الشيعة والسنة فأخذت إيران تدعم النظام  وباقي الدول العربية تدعم المعارضة واندلعت حرب شعوا دمرت كل شيء في سوريا  وأحرقت الأخضر واليابس وأصبحت من أقذر الحروب العصر الحديث وكان وقود هذه الحرب الأطفال والنساء والشيوخ وهرب الشعب السوري فقبول برفض شديد وبنيت له خيام علي الحدود مع الدول المجاورة وزادت هذه الخيام فحرج الدول الغربية والعربية ومجلس الأمن المنقسم  ودفع الشعب السوري الثمن الباهظ ولم ينال أي شيء إلا الحسرة  فدمرت بيوتهم ومساجدهم ومدنهم وأثارهم وتحولت بلادهم إلي صومال الشرق الأوسط وأصبحت بلدهم  مفتوحة لكل من هب ودب من القاعدة وجيش النصرة وحزب الله والعجيب الغريب أن استخدمت جميع الأسلحة حتى المحرمة دوليا وبعد طول انتظار سمعنا باتفاق أمريكي روسي حول سوريا بميسمي جينيف 2 لوصول حل سلمي سياسي لحل المشكلة السورية وبقدرات قادر تغيرت معطيات كثيرة تم الموافقة علي تسليح المعارضة ودفعت روسيا بأسلحة متطور لنظام ودخول حزب الله الحرب علنا ، وقيام إسرائيل بشن غرات  علي أسلحة المعارضة لتدعيم النظام وتصريح الرئيس أوبامة ليس لديه وصفة سحرية يبين أن الشعب السوري ضحية مؤامرة دولية وتكمن في الحلين التاليين أم بقاء نظام الأسد في الحكم أو تقسيم سوريا إلي كيانات صغير طائفية وهذا ما يعمل عليه النظام وإيران وحزب الله وإسرائيل وبهذا تنطلق هذه الطريقة إلي كل من العراق ولبنان  وهكذا يحافظ حزب الله علي نفوذه وإيران في العراق وسوريا ولبنان  وتطمئن إسرائيل علي أمنها و روسيا تحافظ علي قواعده في الشرق الأوسط  وكلهم في خندق واحد ضد المسلمين السنة والقضاء علي الإسلام ويتم تحقيق ذلك عن طريق المشكلة السورية .             

  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق