]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ولا جيوش الدنيا كلها ولا مخابرات الدنيا كلها :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-06-05 ، الوقت: 17:53:32
  • تقييم المقالة:

ولا جيوش الدنيا كلها ولا مخابرات الدنيا كلها :

يقال بأن الإنسان ما سمي " إنسان " إلا لأنه ينسى .

والنسيان قد يكون نعمة وقد يكون نقمة .

وقد يكون نعمة في وقت ونقمة في وقت آخر , وقد يكون نعمة في ظرف ونقمة في ظرف آخر , وقد يكون نعمة في مكان ونقمة في مكان آخر .

ونسيان الموت خصوصا إن كثر وزاد عن حده أصبح علامة ضعف زائد للإيمان وعلامة طول أمل مذموم وعلامة شدة غفلة عن الله تعالى واليوم الآخر.

وأما إن نقص نسيان الموت أو زاد تذكر الموت عن حد معين فإنه يصبح وسواسا ومرضا يحتاج إلى خبير أو طبيب نفساني لمعالجته . وهذا العلاج قد ينفع ويفيد خلال ساعات , ولكنه قد يستمر لسنوات وسنوات . تذكر الموت الزائد يصبح مرضا ووسواسا لأنه يدعو صاحبه إلى عدم الأكل والشرب والحركة والبناء والتعمير و.... كما يدعوه إلى انتظار الموت حتى يموت أو ليبقى طيلة حياته وهو مريض في صورة حي أو ووهو حي لكن بطن الأرض أولى به .

وأنا أتحدث عن الموت أؤكد على أن الموت سر عظيم من أسرار الله تعالى "يسألونك عن الروح , قل الروح من أمر ربي , وما أوتيتم من العلم إلا قليلا " , كما أؤكد على أنه لا يمكن لشخص مؤمن أن يعصي الله تبارك وتعالى وهو موقن بأنه سيموت في يوم من الأيام وسيحاسب على ما قدمت يداه . هذا مستحيل , وهذا غير ممكن . لا يمكن أن يُـقدم أحدنا على ذنب أو إثم أو معصية لله عزوجل أو ... إلا وهو ناسي للموت وما بعده . وصدق من قال " الناس نيام حتى إذا ماتوا انتبهوا ".

ونحن نتذكر الموت التذكر المفيد والنافع والمتوسط ( بلا إفراط ولا تفريط ) يا ليتنا نتذكر معه دوما وأبدا وفي كل وقت وحين , يا ليتنا نتذكر أمرين بسيطين وبديهيين ومهمين في نفس الوقت , وهما :

الأول بعد أن يدخلَ الميتُ – كل ميت – قبرَه وليس معه إلا عمله الصالح أو الطالح , وتاركا وراءه ماله وأهله , لا يمكن ولا يمكن ولا يمكن مليون ومليار وما لا نهاية من المرات , لا يمكن لمخابرات الدنيا كلها مؤمنة وكافرة , من بداية الدنيا إلى نهايتها ( ولو اجتمعت ) أن تأتي أهل هذا الميت بخبر واحد - مهما كان بسيطا - عن أحوال الميت الخيرة أو الشريرة والمتعلقة بما بعد موت الميت في أية لحظة من اللحظات . هذا مستحيل ثم مستحيل ثم مستحيل مهما حاول أهل الميت معرفة هذا الخبر ومهما كان مالهم وجاههم ونفوذهم وسلطانهم ومهما كانت قوتهم ومهما ...

الثاني : بعد أن يدخلَ الميتُ – كل ميت – قبرَه وليس معه إلا عمله الصالح أو الطالح , لا يمكن ولا يمكن ولا يمكن مليون ومليار وما لا نهاية من المرات , لا يمكن لجيوش الدنيا كلها مؤمنة وكافرة , من بداية الدنيا إلى نهايتها ( ولو اجتمعت ) أن تدافع عن الميت وهو في قبره ضد ما يمكن أن يُواجهَ به من عذاب إن كان من المسيئين في حياته الدنيا . لا يمكن لجيوش الدنيا كلها أن تدافع عن الميت في قبره ولو لثانية واحدة من الزمان . هذا مستحيل ثم مستحيل ثم مستحيل مهما حاولت هذه الجيوش أن تدافع عن الميت ومهما كان مال أهل الميت وجاههم ونفوذهم وسلطانهم ومهما كانت قوة الجيوش التي تمت الاستعانة بها ومهما ....

اللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة وأسعدنا في الدارين واختم لنا بالخير واجعلنا من أهل الجنة , آمين .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق