]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

في ذكرى الشهيد كمال عماري.. ما أحوجنا للوفاء عند تذكر الشهداء

بواسطة: Othman Hanzaz  |  بتاريخ: 2013-06-05 ، الوقت: 17:13:17
  • تقييم المقالة:
تحل الذكرى الأولى لاستشهاد كمال عماري، ذكرى تثبت لكل من عذبه وقتله أنه مازال حيا يخط باستشهاده درب العزة والإباء والشهادة، ويرسم بذكراه ملامح الطريق نحو الحرية والكرامة والنصر. ذكرى تأتي لتقذف في قلوب من قتلوه الرعب والخوف وتكون شوكة في حلقهم لا يستطيعون ابتلاعها أو انتزاعها؛ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ . فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ . يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ . سورة آل عمران الآية 169 - 170 ذكرى تأتي وحزن عميق يحز في نفوس عائلته وأصدقائه، في بلد القضاء فيه مازال يتغذى على مآدب الماضي يتحرك بالتعليمات ويحكم بالهاتف رغم ما قيل عن الإصلاح المزعوم. في ذكرى رحيلك يا كمال، أتذكر ابتسامة وجهك التي لم تغادر مخيلتي، كنت هاشا باشا مفوها بالصمت حتى أصبح صمتك بيانا، كنت هينا لينا سهلا قريبا من الناس، تقوم لكل وافد احتراما، وتستبشر بكل زائر تحية وسلاما. تتسلل إلى القلوب بدون استئذان، محبا لمجالس العلم والإيمان. كنت درسا عمليا في الأخلاق، تحب الخير للناس من القلب والأعماق. أخي كمال، خرجت متشوقا لنصرة المستضعفين بعد أن أديت فرضك وقرأت وردك حتى نلت حظك. صرحت لقتلتك بكل صدق وثبات بأنك مع هؤلاء، لم تكن أيها الشهيد مداهنا أو جبانا، أوصلوك إلى ما تريد بغدرهم فربحت أنت وأدركوا هم الخسران، وبعث في محبيك العزم والصمود والثبات وأعطيتهم البرهان. كان صوتك صداحا في كل مكان فأصبح صيتك منتشرا في كل زمان، كما هو دأب كل الشهداء الذين خضبوا نحورهم بالدماء، جعلت من نفسك فداء وتضحية وجسرا إلى قلب كل شريف من أجل هذا الوطن، فطوبى لك ما نلته من قرب وأنس بالله، ومجاورة للأنبياء والصالحين والشهداء. فالشهادة سعادة وعز وخلود أبدي في قلوب المؤمنين، ما تردد اسمك على ألسنة المحبين. الشهادة نصر وتمكين تحيي النفوس وتوقظ الهمم من سبات الغفلة، وتنهي حالة الرضوخ للظلم والظلمة، والاستعباد والاستبلاد، وتنتصر على فلول الفساد والاستبداد. أيها الشهيد إن القلب يرثيك والشعب ينعيك والعين تبكيك، وإنا لفراقك يا كمال عماري لمحزونون، وإنا لله وإنا إليه راجعون .
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق