]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شجاعة أو فشل مسؤول...وأحزاب تطبل لذاتها

بواسطة: د. وداد عاشوراكس  |  بتاريخ: 2013-06-05 ، الوقت: 16:36:20
  • تقييم المقالة:
شجاعة أو فشل مسؤول...وأحزاب تطبل لذاتها

هل عندما تخفق في إسعاف  او حل  المشاكل  المطروحة أمامك كمسؤول  أساسي في دولة  نامية والتي لم تقم بعد تسعي  بدون تروي  الي رمي البعض باتهامات  وأقوال  وكلمات   بدون أدلة  وبراهين  واضحة كغطاء لفشلك في المهمة التي انتخبت من أجلها؟  ادرك  أيها القارئ بان هذا الذي يحصل بيننا هو  تاريخ  سياسي، والذي لن يمحيه التاريخ من مذكراته لهذا البلد.  اتهامات كثيرة تتوالي  علينا  منذ اكتساب حريتنا الأخيرة الي الان وخاصة من من لديهم السيطرة علي الموقف السياسي الراهن، والتي من شأن هذه الشكوك لا شك هو محي وتدمير اي تطور كان.  عادة  من اغلب بل اهم أسباب الاتهامات  الغير مستوفة في أدلتها هو توجيه اصبع الاتهام  بعيدا عن المصدر الرئيسي، وخلق بلبلة بين عامة الشعب ليس إلا . نسوا ان بيننا بلد  جريح في وسط معارك شخصية ليس له اي شأن فيها من قريب او بعيد.  فهل تعتبر هذه شجاعة ام نميمة ام فتنه مما يضع البلاد في حيرة ومحك سياسي خطير؟  هل نحن في دار حضانة أطفال التي تحتاج الي رعاية  مستمرة...أم ماذا؟  ولذا  اقترح  للإفادة ان  يجب وضع سياسة ليبيا ومعها  سياسة البلدان العربية الأخرى  كملحق في التدريس الجامعي. اي  لابد من تدريسها في سنة أولي  إدارة  والعلوم السياسية  ايضا  باسم أخطار سذاجة  السياسات  العربية في عصر الربيع العربي 101!

 

 اي نعم ...إذا لا تفقه في السياسة و الحكم الرشيد أخلي الساحة لمن يقدر عليها ولكن افسح المجال  بشجاعة الجدعان وليس  فقط هو مجرد التهرب  من عمل الواجب الوطني  والخوف علي النفس لانعدام الأمن في الوقت الحالي، او التدليس بالأسباب....اذا كنت تريد الشهرة فالشهرة ليست بكراسي الحكم ، او بتضييع الوقت الثمين وتبلد الأفكار واختراع قوانين تدمر اللحمة الشعبية، بدلا من جمع الشمل المتفرق  أجزائه ...اذا كنت تحب السيطرة فأبدأ بدارك قبل جارك، اي انتبه لعملك بجدية بدلا من حذف الحجار علي الأخرين...اذا كنت تحب المال فاعرق عليه بذمة، ولا تسرق من ثروات البلاد   او استعمالها بمساعي ملتوية غير شفافة،  او اللعب علي عقول البسطاء... واسعي بأصلك وارقي سلالم  التقدم والنجاح من أول درجة بدون محسوبية.... فاذا أردت ان تكون شجاعا فاعلم ان  الحفاظ علي المسؤولية من اهم شيمها.

 

استقالة  د. المقريف  يظنها البعض بانها شجاعة منه بل لقبوها   بانها بطوليه...آأسف علي عقول تمجد الأشخاص  من غير  جدوة او بدون عمل ملموس قيم للوطن في هذه الفترة العصيبة من الزمن...الاستقالة في هذا الوقت  أظنها تهرب من المسؤولية، مع نسيان  الواجب الوطني في الأوقات العصيبة. فالشجاعة والبطولة تظهر كذلك عندما كل سبل النجاح تكون بعيدة وصعبة  المنال، ولكن مع الإصرار القوي  و مع الإيمان بقضية  الوطن تسعي جاهدا الي الوصول الي الحلول  المنتجة والي  الهدف المطلوب وليس الهروب من الواجب.

 

 الشجاعة تُعرف  نفسها بنفسها  من غير تطبيل لها.  هي العزيمة  والإلحاح  والجهاد علي الإصلاح بأهداف واضحة حتي تجد الطرق  السليمة لكي تفتح أبوابها واحدة تلو الأخرى للحصول علي النتائج المرتقبة.. ليس هناك خير  في من يجرد نفسه من المسؤولية  في منتصف الطريق وكأنه يقول وانا "مالي" او ليس لي شأن  بأي شيء، وخاصة والوقت لا يسمح بالتنصل من واجبات المهمة في وقت كهذا.   لقد برهن  لنا بان الامتثال لقوانين غير ثابتة ما هي الا التنصل من المسؤولية.

 

هذا لا يعني بان د. المقريف قد حقق  ما تنشد إليه ليبيا من قرارات حكيمة ، او برهن بانه ذو قيادة  سياسية لبقة ،ولكن دع الشعب يقول كلمته فيك كاملة  بدلا من ترك العمل قبل ان يكتمل،  او من غير عمل يذكر وتتسبب بأسباب غير حقيقية. اليس استقالته هذه جاءت لسبب  هو لم يذكره  لنا صراحة...مثلا  بانه أصبح لا يتحمل التوتر السياسي و الانفلات  الأمني من داخل  المؤتمر "الضعيف" او قد تكون لدواعي صحيه بسبب توعك صحته الحالية.  اي، لماذا لا يقول الحقيقة  ويتستر وراء قانون "العزل السياسي" كسبب جاء مساعدا له و في أوانه. الكل يدري بأن مسرحية هذا القانون جاءت هزيلة وقُرر بالقوة،  وبعيد عن عين الديمقراطية السليمة.... بطولة  مستغلة للواقع السيئ ولعلها  ايضا مزيفة ومركبة..... لماذا عند الانسحاب  نجد الجراءة في غير محلها ثم  يظهر لنا ما كان مخبي... نحن شعب  نعشق الكلام ونذم الزمان ونمحق كل مفيد ، ونلوم ولا نحب ان نلام...من يتستر علي من...؟ أين الوطن من كل هذا... فأي وطنية تزعمونها في  وسط هذه الفوضى والحال ما زال متردي من كل اتجاه...؟

 

البطولة  والشجاعة في حكم البلاد  الان هي الوصول الي الغرض، والاستقالة في كثير من الأحيان  ليست هي الحل، لأنها أصبحت تستعمل كأسهل وسائل  الهروب من المسؤولية والواجب.  فالهدف الان  هو التمسك بصيانة البلد من كل أفاك غادر ذو النوايا الشخصية البحتة. والتمسك بالمبادئ لحماية الوطن  بغض النظر عن اي مصالح بعيدة عن مصلحة سلامته.   انني أري بان المؤتمر يجب إصلاح بيته من الداخل. و بعجالة  يحتم  علينا تنظيف العقول  والتجرد من الأحزاب  الشكلية ، والتي هي سابقة لأوانها في مجتمع بدائي في كل نواحي  الحياة ، واهمها التقدم الفكري.  مجتمع  منعزل  عن كل  حضارة فكرية والذي كان في ظلام من الجهل  بأنواعه،  وفجأة عندما تنسم ريح الحرية  يريد ان ينشأ أحزاب!  لمن ولماذا  يا تري... ؟ انني أري أصحاب الأحزاب  يتسوقون لأحزابهم عند  اي  قرار،  ومنهم  من  قرر من عنده  من ان  يترك الحزب المنتمي إليه سابقا ويصبح مستقل...كيف...اي قانون هذا...؟ أين قانون الأحزاب والتزاماته؟ الا  يجعلك  هذا تشكك في مصداقية  قوانين المؤتمر منذ البداية الي الان؟

د. وداد عاشوراكس


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق