]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ثورة على عقولنا....

بواسطة: هشام عياد  |  بتاريخ: 2011-10-07 ، الوقت: 14:21:12
  • تقييم المقالة:

قد تتفقون معى على أن الثورة هى حالة من الرفض للواقع ثم السعى لتغييره بما هو أفضل، فالثائر هو من لايقبل الواقع الخاطىء ويقاومه، ثم يسعى بكل جهده لتصحيحه وإستبداله بواقع أفضل.

فالمعلم الذى يسعى لإستبدال ظلمات الجهل بنور العلم ثائر، والطبيب الذى يجتهد للقضاء على الأمراض والأوبئة لتحل محلها الصحة والعافية ثائر، ورجل الأمن الذى يسهر على مقاومة الرذيلة والجريمة لينعم الناس بالفضيلة والأمن ثائر، والعامل الذى يبذل قصارى جهده لتطوير نفسه ومهاراته فى عمله ثائر، وكل من يعمل لنصرة الحق وإزهاق الباطل فهو ثائر.

ومنذ اليوم الأول لإنطلاق ثورة 17 فبراير المباركة ، هب الجميع هبة رجل واحد نحو هدف واحد وهو القضاء على الطاغية وكل من والاه، لتغيير الظلم بالعدل والخوف بالأمن والإستبداد بالحرية والفساد بالصلاح والشر بالخيروكل ماهو سىء وقبيح إلى شىء جيد وجميل...... فهل يتحقق كل هذا بمجرد القضاء على القذافى؟.

إن الإطاحة بالقذافى والقضاء على أعوانه الجهلة عبدة الفساد والخطيئة ليست إلا خطوة على الطريق للوصول إلى أهدافنا  وتحقيق غاياتنا فى التقدم والرقى والوصول إلى مجتمع العدالة والمساواة،.... فما هى الخطوة القادمة؟.

فى أحدى شطحاته الأخيرة قال القذافى:" أنا موجود فى قلوب الملايين" ، وكان الأولى أن يقول أنا موجود فى عقول الملايين، فقد إستطاع هو وعصابته من دعاة " المسرحية العالمية الثالثة " أن يغسل عقول النشء الجديد على مدى أربعة عقود فى معسكرات التسييس والمدارس والملتقيات الثورية ، وأن ينشر الجهل ويطمس التاريخ فى مدارسنا التى حولها إلى ثكنات عسكرية، وأن يعطل القانون ويضعف القوة التى تحميه المتمثلة فى رجال الشرطة والقضاء، وأن يرسخ التفرقة والكراهية بين أبناء الشعب الواحد، حتى إختلت المفاهيم والقيم والمبادىء وسادت الأحقاد والخلافات، وتفشت الأمراض الإجتماعية والأخلاقية، وتحولت البلاد إلى غابة يسودها الصراع من أجل البقاء.!

لقد أسقطنا القذافى وأزحناه عن السلطة، ولكننا لم نقض عليه بعد، فما زالت نتائج حكمه راسخة فى عقولنا ومفاهيمنا تبدو واضحة جلية فى أقوالنا وأفعالنا، وما لم نقر بهذا الواقع السىء فإننا لن نستطيع تغييره بما هو أفضل، فلنبدأ الثورة على أنفسنا وعقولنا، ولنستبدل المفاهيم البالية الفاسدة التى زرعها اللانظام المتعفن فى عقولنا وأفكارنا ولنستبدلها بما هو أفضل وأحسن وأجمل .... بإختصار لنبدأ الثورة على أفكارنا ومفاهيمنا الفاسدة ولنعلن الثورة على عقولنا.

وللحديث بقية.....          


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق