]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أمريكا تزرع الفتنة الطائفية، وتنتظر حصاد التقسيم

بواسطة: محمد جواد القيسي  |  بتاريخ: 2013-06-05 ، الوقت: 09:29:27
  • تقييم المقالة:

 

(العراق أبو الدنيا)

 

أمريكا تزرع الفتنة الطائفية وتنتظر حصاد التقسيم

 

مبادرة كريمة من السيد عمار الحكيم، تمثلت بإجراء لقاء مصالحة بين الكتل العراقية

السياسية المتناحرة، أجلت ولو إلى حين ، كارثة كادت ان تمزق العراق وتعود به إلى

عصر دويلات المدن التي كانت تحكم العراق قبل ألاف السنين.

قبلات بين أعضاء الكتل سنة وشيعة ومهما كانت درجة حرارتها ، كانت كافية بوقف

سيل الدماء الجاري في شوارع بغداد الحبيبة.. ووضعت العصا بين دولاب مشروع بايدن

الذي كان يدور لتمزيق الوطن العربي إلى دويلات قزمة بحجم قطر آو اقل منها!

  فالمشروع الذي أعلنه بايدن القاضي إلى تمزيق الوطن العربي تحت مسمى الشرق الأوسط

الجديد يسير وفقا لما مرسوم له.. بل قبل أن يعلن عنه بايدن بسنوات لان العراق الذي

تتجاوز مساحته ولاية فرجينيا الأمريكية لا تسر أمريكا ! وهذا ما أعلن عنه جورج بوش الابن.

واشار إليه بايدن بان تقسيم العراق الى مناطق وأقاليم طائفية سنية وشيعية وكردية

ضرورة لأمن واستقرار العراق!!

وأتذكر جيدًا عندما كنت مع زملائي في الجيش العراقي الباسل عام 1990 ومقر وحدتنا

كان حديقة الحيوان في الكويت،التقى معنا آمر الوحدة و قرأ على مسامعنا ..

تشكر الحكومةالعراقية الحكومة الإيرانية لكشفها مخططا يهدف إلى تقسيم العراق إلى

دولة كردية وشيعية والثالثة سنية!!

تركتنا تلك الكلمات في حيرة . فكيف للعراق القوي ان يتفكك ويتحول إلى كيانات هزيلة ..

مثل كردستان وشيعستان وسنستان ؟!

وبمرور الأيام ظهرت بوادر المؤامرة الأمريكية المتمثلة بالفتنة الطائفية والتي أيقظتها

أمريكا وغذتها فتاوى علماء الدين سنة وشيعة..وسقتها سلوكيات صغار القوم ممن

لا يحفظون آية من الذكر الكريم .. ولكنهم يرددون دائما ٌقال : السيد وأفتى الشيخ الفلاني!!

لتصل الأمور إلى أن إحدى المعلمات أغفلت تدريس الطلاب في فصلها موضعًا يتحدث

عن - أبي بكر الصديق- لاعتقادها أن المدرسة تقع في منطقة ذات الغالبية الشيعية لذا

فمن المستبعد أن تتضمن الأسئلة النهائية ذكرا لأبي بكر!! إلا أن ضنها خاب وجاءت

الأسئلة عن هذا الخليفة.. مما دفع أولياء أمور الطلاب إلى  تقديم الشكوى ضد

المعلمة ،لتنال العقوبة التي تستحقها..

بالتأكيد هناك سلوك مشابه لسلوك هذه المعلمة في المناطق ذات الغالبية السنية..

ممارسات خاطئة غير محسوبة ، فيها الكثير من الطائفية بدأت تبرز بين الشباب

مما تنذر بخطر شديد على وحدة هذا الشعب وتماسكه..

لم نكن ونحن على مقاعد الدراسة نهتم بمعرفة فحل فحول الشعراء العرب في

العصر الحديث محمد مهدي الجواهري انه كان شيعيا ؟

سوى ان نردد:

    حـييتُ سـفحكِ عن بعدٍ فحَييني  
                  
 يـا دجلة الـخير ، يـا أمَّ البساتين ِ
حـييتُ سـفحَك ظـمآناً ألوذ به  
                 
لـوذ الـحمائِم بـين الـماءِ والطين

أو رائدة الشعر العربي الحديث المرحومة نازك الملائكة، انها كانت على نفس مذهبه..

ونكرر ما أبدعة المرحوم السياب:

الشمس أجمل في بلادي من سواها

والظلام حتى الظلام هناك أجمل

ولم نعلم بأنه على مذهب أهل السنة إلا بعد أن قطعنا شوطا طويلا من حياتنا!

 وخليفة الجواهري في وقتنا الحاضر عبد الرزاق عبد الواحد

- انتبهوا لاسمه –  ولنقرا له:

 يا أطهَرَالأرض.. يا قدِّيسَـة َالطِّيـن ِ
        ياكَربَلا.. يا رياضَ الحُورِ والعِيـن ِ
يا مَرقَدَ السَّيِّدِ المَعصوم.. يـا ألَقـا ً
          مِن الشَّهادَةِ يَحمـي كـلَّ مِسكيـن ِ

هل يتوقع القاريء انه غير مسلم ومن الديانة الصابئة المندائية ؟

وبلند الحيدري الشاعر الكبير من القومية الكردية وعلى المذهب الوجودي؟!

كل هؤلاء الفطاحل وغيرهم من أبناء شعبنا العراقي تركوا المذهبية والطائفية ولم

يتعاملوا مع هذه المسميات خلال حياتهم  ووضعوا شعارا خدمة العراق أولا ، فمتى

نقتدي بهم ونتعلم منهم،  وندرك بان تلك النعرات لا تخدم سوى بايدن وحكومته ..

 اخبرا..أرجو أن تكون القبلات بين أعضاء الكتل السياسية بادرة خير

ونبذا للطائفية .. وفي أمان الله..  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق