]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

" اذهبن إلى بيوتكن ولا ترجعن إلا بلباس قصير وبلا خمار !" :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-06-04 ، الوقت: 22:20:28
  • تقييم المقالة:

 " اذهبن إلى بيوتكن ولا ترجعن إلى الثانوية إلا بلباس قصير وبلا خمار !":

 

عندما كنت أدرس أو أعلم التلاميذ في ثانوية ..... عام 78-79 م كان الصراع بيني وبين إدارة الثانوية من جهة أولى وبيني وبين السلطات المدنية والعسكرية من جهة أخرى , كان الصراع قويا وحادا , بسبب إصراري على أن أكون داخل الثانوية أستاذا مربيا ومعلما في نفس الوقت وخارج الثانوية داعيا إلى الله تعالى . هذا الصراع هو الذي جعل السيد مدير الثانوية آنذاك يقول للبعض من مقربيه " أكبر خطأ ارتكبته في حياتي هو أنني قبلت الأستاذ رميته يدرس في الثانوية التي أديرها " .

ومن مظاهر هذا الصراع أن السيد ناظر الثانوية ( نائب المدير للدراسات ) كان من باب محاربة الدين أولا ومن باب التشفي في أنا ثانيا , وبعد أن علم بأنني أنصح التلاميذ عموما بالدين والأدب والأخلاق وأنصح التلميذات خصوصا بالستر والعفاف والحياء وبالبعد عن الاختلاط بالذكور أو مصاحبة الذكور وبـ ... قلت : كان السيد ناظر الثانوية يأتي بين الحين والآخر عندي ( قبل بدء الحصة مع التلاميذ )  ليقف بجانبي قبل أن أدخل التلميذات إلى القسم لينظر إلى التلميذات اللواتي بدأن يلبسن االلباس الطويل أو اللواتي يلبسن ولو نصف خمار فيطردهن أمامي وبطريقة غير شرعية وغير قانونية وبجرأة كبيرة وبوقاحة منقطعة النظير , وكان يقول لهن " لن تقبلكن الثانوية إلا بعد ارتداء اللباس القصير وبعد التخلص من شبه الخمار الذي فوق رؤوسكن " !!!. وكنتُ أتألم كثيرا وأحزن حزنا شديدا لأنني كنت أرى الباطل أمامي ولا أستطيع أن أغيره , لأنني لو اشتكيتُ بهذا الناظر الذي يخالف الدين والقانون, سيقف المسؤولون ( خاصة في ذلك الوقت ) مع هذا الناظر ومع كل مسؤول يحارب الدين بالطرق المباشرة أو غير المباشرة .

ومع ذلك كنت أتمنى في ذلك الوقت لو كانت إحدى التلميذات ابنتي ( لم أكن متزوجا بعد ) أو أختي أو أية واحدة من محارمي , لأنني عندئذ كنت سأدخل في معركة يمكن جدا أن تكون رابحة ضد السيد ناظر الثانوية سواء بضربه أو برفع دعوى قضائية ضده أو ..., لأن القانون المعوج يقول بروحه أو بنصه " ليس لك أي حق يا أستاذ أن تدافع عن الدين لأنك أستاذ علوم فيزيائية ولست وصيا على الدين ... " ولكنه يسمح لك في المقابل أن تدافع عن عرض أو شرف إحدى محارمك  .

ثم أقول في النهاية بأنه ذهب زمان وجاء زمان وأصبح الحجابُ ( والحمد لله ) منتشرا في كل مكان بالجزائر وأصبحت أغلبية النساء والبنات الجزائريات متحجبات وأما هذا الناظر وأمثاله فإنهم إما أن يتوبوا إلى الله وهذا ما أتمناه لهم من أعماق قلبي , أو سيذهبون إلى مزبلة التاريخ – أكرمكم الله - . وللعلم فإن هذا الناظر متقاعد اليوم ولا يكاد يتحدث معه أحد من الناس , لأن من كان يتحدث معه أيام زمان كان يفعل ذلك طمعا فيه أو خوفا منه لأنه فقط مسؤول , لا على اعتبار أنه أهل بالفعل لأن يُحَـب . 

وصدق الله تعالى " ولينصرن الله من ينصره "," وكان حقا علينا نصر المؤمنين"

" ويأبى الله إلا أن يتم نوره " ولو كره الكافرون أو المشركون أو حتى العصاة من المؤمنين .

اللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة , آمين .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق