]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

ياأهالي الضحايا ابتهجوا .. فقد تبادل السياسيون القبلات

بواسطة: رافد البهادلي  |  بتاريخ: 2013-06-04 ، الوقت: 20:43:34
  • تقييم المقالة:
بعد التغطية الاعلامية والضجة الكبيرة التي احدثتها وسائل الأعلام   حينما صورت الدعوة التي وجهها عمار الحكيم رئيس المجلس الاسلامي الى فرقاء العملية السياسية في العراق خصوصا رئيس الحكومة أو( الطرف الشيعي)نوري المالكي و اسامة النجيفي رئيس البرلمان ( الطرف السني) بالاضافة الى الكتل الاخرى بانها نهاية اجواء العنف وانعدام الأمن في جميع المدن العراقية وانها بداية لصفحة جديدة من الانسجام وعودة المياه الى مجاريها هذه الصورة البيضاء مررت على بسطاء الشعب ممن ينتظر الخبر السار اياً كانت دوافعه وخفاياه. فالمهم عودة الامن والاستقرار حتى لوكان الثمن انعدام ماسواه من خدمات وغيرها.. ولو دققنا الفحص والتحليل في هذا الاجتماع وهذه الدعوة لوجدنا ان هناك اعتراف ضمني من الزعماء الذين حضروها بانهم هم الواقفون وراء كل ماجرى في العراق في الفترة الاخيرة من ازهاق للارواح ودمار وخراب للممتلكات العامة والخاصة ورعب وارهاب في النفوس المطمئنة والدليل على ذلك هو ان الدعوة المزعومة قد جاءت بعد تزايد اعمال العنف والقتل الطائفي في العراق وان السبب الاساسي لهذه الدعوة هو تحقيق المصالحة بين الفرقاء لينعكس ذلك على الوضع العام في البلاد..والامر واضح ولايحتاج لمزيد من التفصيل.. ولكن ومن الواضح جداً هو ان هذه الدعوة وماحققته اعلامياً هو من الناحية الظاهرية فقط ولم يحقق أي نتيجة على ارض الواقع والدليل على ذلك هو ان قائمة ( متحدون) التي يتراسها رئيس البرلمان مستمرة في قرارها القاضي بمقاطعة وزرائها لاجتماعات مجلس الوزراء بمعنى عدم المشاركة في جميع اعمال الحكومة مالم يكن هناك تغيير حقيقي في نهج الحكومة الحالية وتحقيق اصلاحات حقيقية في اشارة لمطالب المحافظات المنتفضة منذ اكثر من ستة أشهر.. ولو فرضنا بان المحال يتحقق وان المصالحة بين الفرقاء قد تمت فعلاً..فمن المسؤول عن مئات الضحايا الذين سقطوا في الايام السوداء الماضية؟؟ ومن المسؤول عن نهر الدم الجديد الذي شق طريقه في أجساد العراقيين الابرياء؟؟ وهل ان هذه المصالحة سوف تحدد ذلك المسؤول أياً كان منصبه ومكانته السياسية وتقدمه للقضاء ( العادل المستقل) لينال جزاءه العادل؟؟ أم ان الفرقاء اكتفوا بتبادل القبلات وعرضوها على وسائل الإعلام لإيهام الشعب فقط وجعله يعيش في وهم الامن والامان وبطبيعة الحال فان هذا الامر يسري على اهالي الضحايا لانه ليس لهم الحق في الحزن على ذويهم مادام السياسيون قد تبادلوا تلك القبلات.. ويا اغلاها واثمنها من قبلات ؟؟!! فمن يقول انه يدفع نصف عمره مقابل قبلة واحدة من المطربة ( هيفاء وهبي) نقول له انت متوهم جداً فقبلات المالكي والنجيفي اغلى من ذلك بكثير فقد دفع ثمنها المئات من ابناء وطننا المغتصب بدمائهم الزكية..  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق