]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الشيخ القرضاوي بين قرنين

بواسطة: بوقفة رؤوف  |  بتاريخ: 2013-06-04 ، الوقت: 19:59:24
  • تقييم المقالة:

المتبع لمنهج ورأي وفتاوي الشيخ القرضاوي في القرن الواحد والعشرين يجدها مناقضة تماما لمنهجه ورأيه وفتاويه في القرن العشرين , فان كان الشيخ في القرن العشرين ضد الخروج على الحاكم المسلم الا اذا رأينا كفرا بواحا وحرم الخروج ان ترتب عنه فتنة واقتتال وكان ضد اباحة الدم المسلم فانه في القرن الواحد والعشرين اباح الخروج على القذافي وافتى بقتله وكذلك اباح الخروج على بشار الأسد وافتى بقتله وقتل كل من يسانده ويؤيده من علماء وعامة وان كان الشيخ القرضاوي من قبل كان من الدعاة للتقريب بين المذاهب الاسلامية خصوصا بين الشيعة والسنة فهو اليوم يخوض حربا شعواء ضد الشيعة واصفا بعض طوائفها بأنهم أخطر من اليهود والنصارى , نعلم أن الفتوى تدور مع الزمان والمكان والمجتهد اذا بدل رأيه فانه لابد من تبريره التبرير الشرعي فالامام الشافعي رحمه الله حين كان في العراق افتى بجواز الخلوة بين الشيخ والعجوزة الأجنبيين عن بعضهما دون وجود محرم لكنه حين اقام في مصر غير فتواه وحرم الخلوة بين كبار السنة وعلة تغيير فتاوه أنه وجد في العراق الطاعنين في السن شهوتهم مقطوعة أما في مصر فقد كانت شهوتهم مازالت متقدة ,لذلك أوجد علماؤنا قاعدة شرعية مفادها أينما تكون المصلحة (العامة) فثمة شرع الله , ويحق لنا أن نتساءل هنا هل هناك مصلحة عامة للمسلمين في فتاوي الشيخ القرضاوي للقرن الواحد والعشرين وهل هذه المصلحة تخدم الاسلام وتخدم المسلمين في وحدتهم وماهي النتائج المترتبة عنها هل هي تضر أم جبر وفقا للقاعدة الشرعية لا ضرر ولا ضرار ومن باب درء المفسدة أولى من جلب المصلحة كما ينص عليه هو في فقه الأولويات وقاعدة درء الشبهات خصوصا أن هذه المصلحة تقاطعت مع مصالح امريكيا واسرائيل في المنطقة , ولنفترض أن الشيخ القرضاوي أخطأ في هذا الأمر وهو رئيس اتحاد علماء المسلمين أليس من الواجب على علماء المسلمين أن يراجعوا فتاويه وأن يناصحوا معه لأجل الدم المسلم المراق الذي حرمته عند المولى أكبر من حرمة الكعبة , ان الشيخ القرضاوي كان في القرن العشرين محاربا أشد الحرب للفتاوي التي يتبناها اليوم و قد كان ضد التطرف والغلو والافراط فماذا حدث؟ ان الشيخ القرضاوي بشر يخطئ ويصيب ومن حق بقية العلماء مراجعته والنصح لأخيهم حبا وكرامة له وحقنا لدماء المسلمين.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق