]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

حكم الاسلام في الانتخاب.؟

بواسطة: نشوان الجريسي  |  بتاريخ: 2013-06-04 ، الوقت: 19:14:13
  • تقييم المقالة:

سلسلة فهم الاسلام /5

 

 

حكم الاسلام في الانتخاب؟

 

هناك من يقول لا دخل للاسلام في الامور السياسية وبالتالي لا دخل له في الانتخاب .

 

وهناك من يقول ان الاسلام قد اعطى حكمه في كل امر وفي كل شئ ،ومنها امور الدولة السياسية ومنها الانتخاب..

 

قبل اعطاء الرأي في حكم الاسلام لابد من فهم واقع الانتخاب ..

 

الانتخاب هو اختيار من يكون نائبا او وكيلا عن الجماعة للقيام بعمل ما ...قد يكون امامة الصلاة ...وقد يكون امارة السفر...وقد يكون مفاوضا في امر صلح او نزاع ...وقد يكون حاكما يتولى عن الجماعة(الشعب او الامة) شؤونها .

 

والحكم او الحاكم ...هو من يتولى عن الجماعة شؤونها ...فيقوم برعاية شؤونها وتدبير امورها وحمايتها من الاعداء ومحاسبة المجرمين ...والحاكم يتولى الحكم ويأخذ السلطة من الامة او الشعب اما غصبا (بالقوة العسكرية ) واما عن رضا واطمئنان وذلك لا يكون الا بالانتخاب.

 

والسلطة اي صلاحية التنفيذ هي ملك الجماعة (الامة او الشعب) ، ويملك كل فرد جزء منها يعبر عنه بـ (الصوت) اليوم ، وله كامل الحرية في اعطائه لمن اراد تقلد الحكم ، وقد تجمع الاصوات بالاوراق او مشافهة عند القدرة او تختزل الاصوات في اهل الحل والعقد ، او عن طريق الانترنت ،فالمهم فيها هو اظهار وظهور الرضا ...

اما كيف يحصل الانتخاب فهو كالآتي : ترشيح ثم انتخاب ثم تنصيب ، فتعلن اسماء المرشحين على الملأ ،ثم يقوم الناس بالانتخاب ، ثم ينصب من حاز اكثر الاصوات ، والتنصيب هو عقد، ففي النظام الرأسمالي هو عقد اجارة لمدة معينة فيكون الحاكم اجيرا عند الامة وياخذ اجرا على ذلك ، ويقسم اليمين امام القاضي الاعلى، اما في الاسلام فان الحكم هو عقد مراضاة بين الامة والحاكم ، والحاكم نائب عنها وليس اجيرا ..وقد يقسم اليمين امام اهل الحل والعقد.

فالانتخاب هو وكالة ونيابة عن الامة او الشعب لتنفيذ عمل ما ، اما تشريعي رقابي اذا كانت الانتخابات تشريعية، واما تنفيذي اذا كانت رئاسية ، واما مركزية ...واما محلية، كمجالس الشعب او المجالس البلدية ، اما في الاسلام فالانتخابات رئاسية ، ومحلية وانتخاب مجالس الشورى ، ولا وجود لانتخابات تشريعية ، لان التشريع محصور بيد الله تعالى ، وللمجتهدون حق استنباط الاحكام.

فحكم الاسلام في الانتخاب انه مباح ولا شئ عليه ، لانه اسلوب من اساليب اختيار من يتولى عن الناس شؤونهم، ولكن الاسلام يسلط الحكم على الفعل الذي سيقوم به الوكيل المنتخب وليس على الاسلوب ، فالقاعدة الشرعية تقول (الوكيل كالاصيل).

فكل عمل يجوز للانسان ان يقوم به بنفسه جاز له ان يوكل غيره عدا العبادات (الا الحج والزكاة)...فكما يجوز للانسان ان يتزوج ،يجوز له ان يوكل غيره لتزويجه،   وكما يحرم عليه ان يقتل يحرم عليه ان يوكل غيره ليقتل عنه، وكما يجوز له ان يقوم باعمال الحكم اذا وافقت شرع الله تعالى جاز له ان يوكل غيره عنه، وكما يحرم عليه ان يحكم بغير ما انزل الله تعالى بنفسه يحرم عليه ان يوكل غيره ليقوم باعمال الحكم ،كتشريع القوانين غير الادارية ، وقوانين الربا ، والمعاهدات العسكرية والاقتصادية المذلة المحرمة وغيرها.

 

فالانتخاب وكالة ولاشئ عليه وهو جائز في الاسلام .

والاسلام يسلط الحكم على اعمال الوكيل وليس على الوكالة ..فاذا كانت الاعمال جائزة كانت الوكالة جائزة تبعا للاعمال، واذا كانت الاعمال التي سيقوم بها الوكيل محرمة كانت الوكالة محرمة تبعا لاعمال الوكيل المنتخب.

4/6/2013م

  

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق