]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مقاصد تكوين الأسرة في القرآن

بواسطة: نادر محمد العريقي  |  بتاريخ: 2013-06-04 ، الوقت: 19:02:46
  • تقييم المقالة:

مقاصد تكوين الأسرة في القرآن الكريم

     معلوم لدى العقلاء أن الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع وهي في ذات الوقت المحضن الأول الذي يتلقى فيه الفرد دروس الحياة ، وبقدر نجاحنا في إصلاح الأسرة يكون نجاحنا في إسعاد الفرد خصوصا وإسعاد المجتمع عموما ، ولأهمية دور الأسرة ولأجل أن يعود لهذا الدور الفاعلية والتأثير سواء على الفرد أو على المجتمع تأثيرا إيجابيا خاصة بعد تراجعه كثيرا نتيجة غياب الوعي وقلة الدين ، أهتم القرآن بها وحاطها بالرعاية ليعيد البسمة إلى شفاه أطفال انحرفت أخلاقهم ثمرة لسوء التربية وانكسرت نفوسهم ثمرة لسوء المعاملة من أبائهم ، كما حاطها بالرعاية لتعود السكينة والرحمة إلى كل قلبين جمع بينهما سقف واحد ، وإلى كل متحابين جمعت بينهما حياة واحدة ونشأ بينهما ميثاق غليظ ، ولا ننس أن نذكر بأن ديننا الحنيف لم يغفل دور الأسرة في تغيير مسار الحياة سلبا أو إيجابا فوضع لها أهدافا سعى من ورائها إلى تكوين الأسرة السعيدة الصالحة الفاعلة ، وهي أهداف لابد أن يعرفها كل من أكرمهما الله بحياة زوجية خرجا بها من سجن العنوسة والعزوبية ولابد أن يعرفها من أقبل على حياة زوجية جديدة يطلب فيها الأمان والاستقرار ، كما لابد أن يعرفها أيضا كل مصلح اجتماعي يريد تفعيل دور الأسرة ليصنع واقعا جديدا يطارد هذا الواقع البائس الذي تعيشه الأسرة والذي أوجد لنا أزواجا تعساء وأبناء تملأهم العقد النفسية فهم عاجزون أن يغيروا أنفسهم فضلا أن يغيروا مجتمعهم ، وهذه الأهداف التي قصدت إليها الشريعة والمقاصد التي هدفت إليها كثيرة ومتعددة بتعدد دور الأسرة ومتلونة باختلاف ألوان الحياة  فهي أهداف  اجتماعية – واقتصادية – وسياسية  - وتربوية – ودعوية - ........إلخ  ، كما أنها فردية  - وجماعية ، دنيوية - وأخروية ، منها ما يراعي الحاضر  ومنها ما يرنو إلى المستقبل ، منها ما يخص المسلمين فقط ومنها ما يشمل الإنسانية جمعاء ، كما أنها أهداف لم تنادي بها الشريعة الإسلامية فحسب بل نادت بها كل الشرائع السماوية وتنادي بها كل العقول السوية ويبحث عنها الواقع الأليم الذي تعيشه الحضارة المادية اليوم ، الحضارة الداعية إلى الحرية الجنسية بعيدا عن قيود الأسرة ، وهي دعوى مناقضة للحرية الجنسية التي أرادها الإسلام ، الحرية المحصنة بأسوار الحقوق والواجبات ، الحرية التي يحرسها جيش من القيم والأخلاق الحرية التي تصون الفرد وتحفظ المجتمع  وكل ذلك مما يزيدنا تأكيدا بأهمية دور الأسرة في حياة الفرد وحياة المجتمع وأهمية تحقيق أهدافها التي بينتها الشريعة والتي سأذكرها تباعا ، وسأركز في شواهدها بشكل أساسي على آيات القرآن مع اعترافي بوجود دلائل مستفيضة من السنة الصحيحة والسيرة العطرة إلا أن المقام مقام الإيجاز ولعل الإسهاب يكون له مكان آخر ، ومن أهم هذه الأهداف والمقاصد هي:-

1.  استمرار الحياة الإنسانية  (بالتناسل والإنجاب) قال تعالى: {وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ }النحل72 ، ولتأكيد هذا المقصد حارب القرآن كل ما فيه إنهاء للحياة البشرية وشرع له العقوبات الدنيوية ، فنهى عن قتل الأولاد خشية الفقر ونهى عن قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ونهى عن العلاقات الجنسية خارج نطاق الزواج كالزنى أو خارج نطاق الفطرة  كاللواط ، ونلحظ أن الله  قرن في الآيات التي ذكرناها بين إنجاب الأولاد والإنعام بالطيبات {..وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ..}النحل72 وذلك ليحول بين الناس وبين قتل أولادهم خوفا من الفقر كما كان عليه الحال في الجاهلية وسجله القرآن في قوله تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْءاً كَبِيراً }الإسراء31 ، كما شن القرآن حملة شعواء على ما اقترفه قوم لوط لأن فعلهم مع بشاعته فيه إبادة سلبية للنوع البشري ، ولذلك كانت إبادتهم استمرار للحياة حتى لا يكون فعلهم مثالا يتبعه الناس في سائر الأزمان قال تعالى: {فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ }الحجر74، ومن اللفتات المهمة أن القرآن دائما ما يجمع بين قتل الأولاد وارتكاب الفواحش وقتل النفس المحرمة كونها جميعا من معيقات استمرار الحياة الإنسانية ففي سورة الأنعام قال تعالى: {قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }الأنعام151، وفي سورة الإسراء قال تعالى: (وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْءاً كَبِيراً{31} وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً{32} وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً{33}).

2.  الاستقرار النفسي(السكن) والاستقرار العاطفي(المودة) للزوجين قال تعالى: ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ  لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) الروم21-الأنعام101، فما ينعم به الإنسان داخل الأسرة من علاقات دافئة ترفع عنه هموم الدنيا وتخفف عنه مشاقها وما يسود العلاقات الزوجية من معاني الحب ومشاعر الرحمة وما يشعر به الزوجين من ألفة قربت بينهما رغم اختلاف المنشأ وتباعد الديار كل ذلك آية من آيات الله تدعو للفكر ونعمة من نعمه على عباده توجب الشكر، وكلها حاجات للإنسان لا يستغني عنها في حياته .

3.  تحصين الفروج وإعفاف الشباب  وتوفير الستر والوقاية للمسلم والمسلمة قال تعالى:( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ 5 إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) المؤمنون 5-6، وقال تعالى: (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ........) البقرة187،   ففي النكاح إعانة للشاب ذكرا كان أو أنثى على غض بصره وحفظ فرجه فعَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَمْشِي، مَعَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «مَنِ اسْتَطَاعَ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» صحيح البخاري (3 / 26) ، وهذا المقصد بقدر مافيه صيانة للفرد من الفاحشة فيه صيانة لأعراض الجماعة من الانتهاك ، ولذلك كان لزاما على الجماعة بكل فئاتها أن تكافح العادات الاجتماعية  التي أثقلت كواهل الشباب بتكاليف الزواج وتعمل جاهدة على تيسير أسبابه وتخفيف تكاليفه قال تعالى: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }النور33.

4.  إيجاد الأسرة الصالحة وتنشئة الذرية الصالحة قال تعالى:( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ) الفرقان74، فذكرت الآية صلاح الزوجين أساسا لتكوين الأسرة الصالحة وشرطا لتنشئة الذرية الصالحة ، فقد وصفت الآية الزوجة الصالحة  بالمرأة التي تقر بها عين الزوج ووصفت الزوج  بالرجل الذي لا يكتفي بمنزلة الأتقياء حتى يسعى ليكون إماما لهم يهتدون بأفعاله ويخطون على منواله ، و أكد النبي (ص) هذا الأمر في وصاياه لأمته فقال مبينا أهمية صلاح الزوج في تكوين الأسرة الصالحة: «إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إن لا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض» صحيح الجامع الصغير وزيادته (1 / 112) وقال مبينا أهمية صلاح الزوجة  في تكوين الأسرة الصالحة:" تُنْكَحُ المَرْأَةُ [ص:8] لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ، تَرِبَتْ يَدَاكَ " صحيح البخاري (7 / 7) وقال عليه الصلاة والسلام:" ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء؟ المرأة الصالحة، إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته ". قال الحاكم:" صحيح على شرط الشيخين "! ووافقه الذهبي! وأقره ابن كثير.

وكما جعلت الآية صلاح الزوجين أساسا لتكوين الأسرة الصالحة جعلته شرطا لتنشئة الذرية الصالحة ، فالبيئة الاجتماعية لها الدور الأكبر في تكوين الأجيال وتوجيههم ، وصلاح البيئة ضمان لصلاح الأجيال،  والأسرة جزء من البيئة الاجتماعية بل لعلها المحيط الاجتماعي الأول والأهم في تربية الأجيال وتنشئتهم ، بل صارت في زماننا طوق النجاة لأبنائنا بعد أن غاب دور المؤسسات الإعلامية والتعليمية وغيرها من المؤسسات الاجتماعية المنوط بها إصلاح الناشئة وصار أغلبها يمثل دور سلبي يدمر الأخلاق وينشر الرذيلة ، وصارت الأسرة الصالحة الملجأ الوحيد والموطن الآمن والمعلم العدل والأيدي الراعية ، فإذا تهدم الملجأ وخرب الموطن وفسد المعلم وضاع العائل فعلى أبناءنا السلام  وصدق أمير الشعراء حين قال :

وَإِذا النِساءُ نَشَأنَ في أُمِّيَّةً       رَضَعَ الرِجالُ جَهالَةً وَخُمولا

5.  إشباع العواطف الإنسانية (الأبوة – الأمومة – البنوة- الأخوة) فعزيز مصر عند شراءه ليوسف في صباه لم يكن يشتري عبد يخدمه بقدر ما كان يبحث عن طفل يتبناه قال تعالى: ( وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ) يوسف21، كما أن امرأة فرعون لم تحظى براحة البال ولذة الدنيا حتى ظفرت بالرضيع الذي ساقه اليم إليها فمنحها معنى الأمومة كما يمنح الأرض ألوان الحياة ، تلك الأمومة التي بحثت عنها طويلا ووجدتها في موسى أخيرا فدافعت عن بقاءه وتشفعت له قال تعالى: ( وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ )القصص9، وكان سيدنا يوسف يبحث عن القلب الحاني والحضن الدافئ إذا همه أمر ونزلت به نازلة فيجده عند أبيه قال تعالى:( إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ )يوسف4 ، ورأى موسى في أخيه هارون السند عند الشدة والعون عند الطاعة فجعله أحد مطالبه من ربه في أداء مهمته وتبليغ دعوته التي كلفه الله بها وحمله مشقتها قال تعالى: (قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي{25} وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي{26} وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي{27} يَفْقَهُوا قَوْلِي{28} وَاجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي{29} هَارُونَ أَخِي{30} اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي{31} وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي{32} كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً{33} وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً{34}) طه.

6.  تقوية ومد وتوسيع شبكة العلاقات الاجتماعية بين الناس  قال تعالى: ( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا ) الفرقان54 ، وقال  تعالى ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) النساء 1 ، فعلاقة النسب والصهر  والرحم التي تنشأ من الأسرة  تؤلف بين فئات المجتمع المختلفة ألوانهم وأجناسهم وأوطانهم وأديانهم وثقافاتهم أفقيا على تباعد المكان ورأسيا على امتداد الزمان ،  وتحملهم هذه الصلات الاجتماعية على كل معاني التراحم والتكافل والتعاون  والتناصر وأداء الحقوق وكشف الكربات ، والمجتمعات التي تقيم علاقاتها بعيدا عن مؤسسة الأسرة تغيب هذه الصلات بين أفرادها وفئاتها ، فتتباعد الأرواح  وتتناكر القلوب وتضيع الحقوق ويتقاتل الناس ويتمزق المجتمع  قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ  اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) الحجرات13 ، فمن الذكر والأنثى نشأت الأسرة ثم تكونت بها شبكة من الأرحام والأصهار والأنساب لتتكون لدينا الشعوب والقبائل التي تتعارف فتتآلف وتتعايش ، وهذا المقصد أحد المقاصد التي رمى إليها رسول الخلق وحبيب الحق عليه الصلاة والسلام من زيجاته المتعددة على كبر سنه وخاصة ماكان منها مصاهرة لكبار أصحابه أبوبكر وعمر وعثمان وعلي أو ما كان منها لغير أهل ملته كما صنع مع فاطمة بنت حيي بن أخطب اليهودي أو ما كان منها من غير  بلاد العرب كزواجه من مارية القبطية التي أهديت له من مصر فأكرم الله بزواجه منها وزواج أبوه إبراهيم عليه السلام من هاجر أهل مصر ، أكرمهم  بالأول كونهم أصهار رسول الله (ص) وأكرمهم بالثاني كونهم أرحام سيدنا إبراهيم عليه السلام ، فقد روى ابن عساكر عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله سيفتح عليكم مصر، فاستوصوا بقبطها خيرا، فإن لكم فيهم صهرا وذمة». وروى مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ستفتحون مصر، وهي أرض يذكر فيها القيراط فاستوصوا بأهلها خيرا، فإن لهم ذمة ورحما» المرجع: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد (10 / 77).

7.  تكثير سواد الصالحين ليكونوا قوة على عدوهم قال تعالى في حديثه لبني إسرائيل (وقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً{4} فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً{5} ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً{6}) الإسراء ، قال الإمام القرطبي عليه رحمة الله (والآية وإن كانت خطابا لليهود إلا أنها تعدهم بهذا الفضل إن تابوا وأطاعوا كما نص على ذلك المفسرون وتكون لهم الكرة على أعدائهم نصر للدين والقائمين عليه) أحكام القرآن للقرطبي ، فقرن الله بين الأموال والأولاد وجعلهما من أسباب الله للصالحين لينتصروا على أعدائهم إذا تركوا الفساد في الأرض وأصلحوا ما بينهم وبين الله ، قال سيد قطب رحمه الله (حتى إذا ذاق بنو إسرائيل ويلات الغلب والقهر والذل ; فرجعوا إلى ربهم , وأصلحوا أحوالهم وأفادوا من البلاء المسلط عليهم . وحتى إذا استعلى الفاتحون وغرتهم قوتهم , فطغوا هم الآخرون وأفسدوا في الأرض , أدال الله للمغلوبين من الغالبين , ومكن للمستضعفين من المستكبرين) الظلال تفسير سورة الإسراء.    

8.  تدريب المسلم ذكرا وأنثى على تحمل المسئولية قال تعالى في تحديد مسئولية الرجل داخل نطاق الأسرة  ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) النساء34 ، والقوامة تعني حسن قيادة الأسرة وإدارتها وتوفير احتياجاتها كما ذكر الله عن موسى عليه السلام { فَلَمَّا قَضَى موسى الأجل وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَاراً قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ } القصص29، وكما حدد القرآن مسئولية الرجل داخل نطاق الأسرة حدد كذلك مسئولية المرأة  قال تعالى:( وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ  وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ) القصص7 ، وقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم المسئولية المشتركة للزوجين في النهوض بشؤون الأسرة فقال: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» ، قَالَ: فَسَمِعْتُ هَؤُلاَءِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَحْسِبُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَالرَّجُلُ فِي مَالِ أَبِيهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» صحيح البخاري (3 / 120).

9.  خلق روح التعاون والتكامل وتقسيم الأدوار بين أفراد المجتمع من خلال الأسرةقال تعالى: ( وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّا آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) البقرة233 ، وهذا أحد مظاهر التعاون والتكامل وتقاسم الأدوار داخل الأسرة فيما يتعلق برعاية الرضيع فالزوجة ترضع والزوج ينفق ، قال سيد قطب عليه رحمة الله في الظلال في التعليق على هذه الآيات: (وللوالدة في مقابل ما فرضه الله عليها حق على والد الطفل:أن يرزقها ويكسوها بالمعروف والمحاسنة ; فكلاهما شريك في التبعة ; وكلاهما مسؤول تجاه هذا الصغير الرضيع , هي تمده باللبن والحضانة وأبوه يمدها بالغذاء والكساء لترعاه ; وكل منهما يؤدي واجبه في حدود طاقته: *لا تكلف نفس إلا وسعها*. . ).

10.   تكوين النشىء الذين يكونوا لآبائهم  قوة عند الضعف وعونا عند الكبر قال تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً{23} وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً{24} رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُوراً{25}) الإسراء ، ولعل خير مثال على ذلك حال سيدنا سليمان عليه السلام مع أبيه داوود عليه السلام قال تعالى: ( وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ{78} فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلّاً آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ{79}) الأنبياء ، فكان سليمان عليه السلام عونا لأبيه على تكاليف الحكم وإدارة شؤون الناس ومنها فصل الخصومات ، وورد عن عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْجِهَادِ فَقَالَ: «أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ» صحيح مسلم (4 / 1975) ، وجَاءَ رجل إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَدْتُ الْغَزْوَ وَجِئْتُكَ أَسْتَشِيرُكَ. فَقَالَ: " هَلْ لَكَ مِنْ أُمٍّ؟ " قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: " الْزَمْهَا فَإِنَّ الْجَنَّةَ عِنْدَ رِجْلِهَا "، ثُمَّ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ فِي مَقَاعِدَ شَتَّى كَمِثْلِ هَذَا الْقَوْلِ) مسند أحمد ط الرسالة  بتحقيق شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون وإسناده حسن (24 / 299) .

11.  تقريب أصحاب الملل الأخرى من الإسلام وكسبهم إليه قال تعالى: ( الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) المائدة5 ، فأباح الإسلام إقامة علاقات اقتصادية واجتماعية مع غير المسلمين من أهل الكتاب ومنها مشروعية الزواج من نساءهم المحصنات العفيفات طمعا في هدايتهن إلى الإسلام ، فقد جمع الله للمرأة في هذا النكاح بين خيري الدنيا والآخرة  ، أما خير الدنيا فطهارة الفرج وسكينة النفس وأما خير الآخرة فطهارة القلب ورضا الرب سبحانه وتعالى.

12.  حفظ  الأنساب ولهذا شرعت عقوبة الزنا والقذف قال تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ } النور2، ، قال سيد قطب في الظلال في تفسير سورة النور: (من هنا شدد الإسلام في عقوبة الزنا بوصفه نكسة حيوانية , تذهب بكل هذه المعاني , وتطيح بكل هذه الأهداف ; وترد الكائن الإنساني مسخا حيوانيا , لا يفرق بين أنثى وأنثى , ولا بين ذكر وذكر ... دفع هذه النكسة عن الإنسان هو الذي جعل الإسلام يشدد ذلك التشديد في عقوبة الزنا . . ذلك إلى الأضرار الاجتماعية التي تعارف الناس على أن يذكروها عند الكلام عن هذه الجريمة , من اختلاط الأنساب , وإثارة الأحقاد , وتهديد البيوت الآمنة المطمئنة . . . وكل واحد من هذه الأسباب يكفي لتشديد العقوبة .) .

وختاما يتضح لنا بعد هذا الاستعراض الطويل والمفصل لمقاصد تكوين الأسرة الصالحة  في القرآن الكريم مدى اهتمام القرآن بتكوين الأسرة وصلاحها وصيانتها وسعادتها، كما يتضح لنا أن أهمية تكوين الأسرة تتمثل في استمرار الحياة الإنسانية - وتوفير الاستقرار النفسي العاطفي للزوجين - وتحصين الفروج – إيجاد الأسرة الصالحة وتنشئة الذرية الصالحة - وإشباع العواطف الإنسانية - وتقوية ومد وتوسيع شبكة العلاقات الاجتماعية بين الناس - وتكثير سواد الصالحين ليكونوا قوة على عدوهم - وتدريب المسلم ذكرا وأنثى على تحمل المسئولية - وخلق روح التعاون والتكامل وتقسيم الأدوار بين أفراد المجتمع من خلال الأسرة - وتكوين النشىء الذين يكونوا لآبائهم  قوة عند الضعف وعونا عند الكبر - وتقريب أصحاب الملل الأخرى من الإسلام وكسبهم إليه - وحفظ  الأنساب ، وكلها مقاصد جليلة وأهداف عظيمة ترقى بها الأمم وتنهض بها الشعوب وتقوم عليها الحضارات ، (رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ) الفرقان74.

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق