]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تصويري مع تلميذات ولو من بعيد :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-06-04 ، الوقت: 18:07:07
  • تقييم المقالة:

 تصويري مع تلميذات ولو من بعيد:

ليس كل من ينتقدك في حياتك ينتقدك بحق , وليس كل من ينتقدك في الحياة يريد بك خيرا , وليس كل من ينتقدك في حياتك يعلم أنه خير منك ...

أحيانا نجد أشخاصا يعلم الواحد منهم عنا أننا على الحق وأننا على صواب وأننا على خير , ولكن لأن الواحد منهم لا يقدر أو لا يحب أن يجاهد نفسه ليكون مثلنا ( أو خيرا منا ) فإنه يعوض عن ذلك بحرصه على انتقادنا النقد اللاذع الساقط غير الموضوعي .

هناك أشخاص يرون أن غيرَهم أفضلُ منهم , وعوض أن يعملوا مثلما يعمل هذا الغيرُ أو أفضل مما يعمل هذا الغيرُ ليكونوا مثلَهُ أو أحسنَ منه عند الله وعند الناس... عوضا عن ذلك تجد الواحدَ منهم يعمل من أجل إسقاط الغير إلى المستوى الهابط الذي يعيشونه هم وذلك من خلال نقذهم الزائد والمبالغ فيه لهذا الغير ولو بالكذب والزور والبهتان , وكذا من خلال السب والشتم وإلصاق عيوب الدنيا كلها في هذا الغير .

وإذا كان الرد على هذا الناقد مفيدا ونافعا في مرة واحدة فإنه يضر أو لا ينفع ولا يفيد في 10 مرات . وإذا كان الرد مقبولا في حالة واحدة فإن الإعراض وعدم الرد أولى في 10 حالات أخرى.

كنت في بداية اشتغالي بالتعليم عام 1978 – 1979 م حريصا كل الحرص على مصلحة تلميذاتي بالثانوية وكأنهن بناتي أو أخواتي الصغيرات ... أحرص على شرفهن وعفافهن وحيائهن كما أفعل مع نساء أهلي ... وكنت أغض بصري معهن وأتجنب الاختلاط بهن ولا أمس ولا أصافح أيا منهن ولا أقول لواحدة منهن أية كلمة لا تليق ولا أختلي بأية واحدة منهن و... وكان أحد المسؤولين بنفس الثانوية ( هو اليوم متقاعد ولا يكاد يكلمه واحد من الناس , سامحه الله وغفر لنا وله ) عوض أن يشكرني كان يحاول عبثا أن ينشر بين أهل الثانوية دعايات كاذبة مفادها أنني معقد وأنني مريض وأنني مغلق وأنني لا أفهم شيئا من الحياة ومن النساء , وأنني أدعو إلى الدين لا لوجه الله بل لأغراض سياسية ... وأنه لا يليق بأية تلميذة أن تسمع كلمة واحدة مما أقول ولا نصيحة واحدة من نصائحي ولا توجيها واحدا من توجيهاتي لهن و ... وأذكر أن دعاياته ضدي كانت دوما تأتي بالثمار والنتائج المعاكسة والحمد لله رب العالمين .

وأذكر أنه من بين التوجيهات التي كنت نصحتُ بها تلميذاتي في نهاية ذلك العام الدراسي ضرورة تجنب التصوير مع الزملاء الذكور " من كانت ترغب في التصوير فلتأخذ لها صورا مع زميلاتها , وأما مع الذكور فلتتجنب التلميذة ولو أخذ صورة واحدة مع أي من الذكور ثم تسليم هذه الصورة لأي واحد منهم ". كنت أحذر من هذا التصوير المختلط لما فيه من سيئات كثيرة خاصة على الإناث . وكنت أطبق هذه النصيحة على نفسي , ومنه فكانت التلميذات تطلبن مني أخذ صور معهن ولكنني كنت أرفض ذلك بقوة على اعتبار أنني رجل أجنبي قبل أن أكون أستاذا أو ... وحتى إن لم أستطع أن أذكر كلمة " حرام " لأنني لستُ أهلا للفتوى , ولكنني أعلم يقينا أن هذا التصوير المختلط فيه من الشر ما فيه .

ومما وقع لي مع هذا المسؤول ( ضمن عشرات الوقائع والحوادث ) أنه حاول معي مرارا من أجل أن آخذ صورا لي مع تلميذات ولما رفضتُ وأصررتُ على الرفض كان ينتظر مروري في أماكن معينة ويصورني من بعيد ( عن طريق كاميرا عادية ) في اللحظة التي تكون فيها تلميذات قريبة مني , حتى ولو كانت المسافة بيني وبينهن عشرات الأمتار ... وكان هذا المسؤول يأخذ هذه الصور ويُـريها للغير ويقول لهم " أنظروا إلى الأستاذ رميته في صورة واحدة مع تلميذات "  ... !!!.

ولله في خلقه شؤون , نسأل الله الهداية والرشاد لي ولأهل المنتدى جميعا , آمين .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق