]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السيد محمد الفاتح رضي الله عنه كان أشعري العقيدة :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-06-04 ، الوقت: 18:00:48
  • تقييم المقالة:

السيد محمد الفاتح رضي الله عنه كان أشعري العقيدة :
إنَّ سيدَنا محمدًا صلى الله عليه وسلم صادقٌ في كلِّ ما جاءَ بهِ , فجميعُ ما أخبرَ بهِ عنِ اللهِ تعالى هو حقٌ وصدقٌ , سواءٌ كانَ ذلكَ من أخبارِ من قبلَهُ من الأُممِ والأنبياءِ وبَدءِ الخَلقِ أو مما أَخبَرَ بهِ عمَّا يحدُثُ في المستقبَلِ في الآخرةِ أو في هذهِ الدُّنيا , فربُّنا تبارك وتعالى يقولُ في حقِّ سيدِنا محمدٍ عليه الصلاةُ والسلام ( وما ينطِقُ عنِ الهَوى إن هو إلا وحيٌ يوحى) .
وقد قالَ صلى الله عليه وسلم  "  لَتُفْتَحَنَّ القُسطَنْطِينِيَّةُ فلنعمَ الأميرُ أميرُها ولنعمَ الجيشُ ذلك الجيش ". رواهُ أحمدُ والحاكم
.

  لقد مدحَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بحديثِهِ هذا الجيشَ الإسلاميَّ الفاتحَ ومدح قائدَهُ السلطانَ محمد خان الثاني العثمانيَّ المعروفَ بالفاتحِ وبشَّرَ بفتحِ القسطنطينيةِ التي كانت عاصمةَ البيزنطيِّينَ , فأخبرَ عنذلكَ قبلَ حصولِهِ بما يزِيدُ على ثمانِيةِ قرونٍ من الزمنِ فكان في دخولِ المسلمينَ لهذهِ المدينةِ ظهورُ معجزةٍ أخرى لرسولِ الله محمدٍ عليه الصلاة والسلام.

 لقد كانَ السلطانُ محمدُ الفاتح أحدَ السلاطينِ العثمانيينَ الذينَ كانَ فيهم كثيرٌ من الأولياءِ والصالحينَ وكان عمُرُه لمَّا جلسَ على سريرِ الملكِ تسعَ عشرةَ سنةً وخمسةَ أشهرٍ وكان حليمَ الطَّبعِ وَقُورًا جلِيلاً من أعظمِ الملوكِ جِهادًا وأقواهُم إِقدامًا وأكثرِهم توَكُّلاً على الله ، ثم إنهُ حبًا بالجهادِ وحبًا في نشرِ هذا الدينِ العظيمِ طلبًا لمرضاةِ اللهِ عز وجل بدَأَ يُعِدُّ العُدةَ لفتحِ القسطنطينيةِ وكانت من أعظمِ البلدانِ وأمنعِها محصَّنةً بثلاثةِ أسوارٍ يُحيطُ بِها البحرُ من كلِّ جانبٍ إلا من طرفِها الغربي فحاصَرها مدةَ واحدٍ وخمسينَ يومًا , بعد ذلكَ استطاعَ المسلمونَ دخولهَا فدخلوها بأجمعِهم وسُمِّيَتِ المدينةُ إسلامبول . إنَّ السلطانَ محمدًا الفاتح كانَ أشعريَّ العقيدةِ والمشربِ ( ولا ننس أن المتعصبين من السلفية يعتبرون الأشاعرة ضالين , وليسوا من أهل السنة وهم في النار والعياذ بالله من النار ومن التعصب الممقوت ) , وكانَ يُنَزِّهُ اللهَ تبارك وتعالى عنِ المكانِ والجهةِ والكيفيةِ والكميةِ والحدِ شأنُهُ في ذلكَ شأنُ الكثيرينَ من الملوكِ والأمراءِ كالسلطانِ صلاحِ الدينِ الأيوبيِّ الذي أمرَ بتدريسِ العقيدةِ الأشعريةِ للأطفالِ في المدارِسِ ليحُصِّنَهُم منَ الزَّيغِ والضلالِ كما أمَرَبقراءةِ شىءٍ مِنْ معتقَدِ الأشاعرةِ على المنائِرِ كلَّ يومٍ قبلَ أذانِ الصُّبحِ ليسمَعَ المسلمونَ مُعتقدَ أسلافِهِم الذينَ أخذوهُ كابِرًا عنْ كابِرٍ وُصولاً إلى صحابةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم  . هذا دأبُ الأشاعرةِ أتباعِ الإمامِ أبي الحسنِ الأشعريِّ العلمُ والعملُ . كيف لا ، وهم جمهورُ أهلِ السنةِ والجماعةِ , وهم السوادُ الأعظمُ من المسلمينَ [ وليس الكل بطبيعة الحال لأن أهل السنة في الحقيقة تشمل 3 فرق وهم الأشاعرة والماتريدية والسلفية , كلهم من أهل السنة وكلهم مسلمون , نسأل الله أن يجعلنا وإياهم جميعا من أهل الجنة ] .

وما امتداحُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في حديثِهِ لفاتِحِ القسطنطينيةِ ولجيشِهِ إلا بشرى عظيمةٌ للأشاعرةِ الذي كانَ الفاتِحُ منهم ويعتقِدُ معتقدَهم ويناضِلُ عنهُ . رسول الله  محمد لا يمكن أن يمدح فاتح القسطنطينية لو كان فاسد العقيدة بالفعل , هذا أمر مستحيل عقلا ومنطقا وشرعا و...

فماذا يقولُ أدعياءُ السلفيةِ الذينَ يُكفرونَ المسلمينَ ، بل ماذا يفعلونَ بحديثِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فلو كانَ الأشاعرةُ على الشركِ كما يدعي هؤلاءِ لَما مدحَ النبيُّ جيشَ الأشاعرة وأميرَه لأنهُ عليهِ الصلاةُ والسلامُ لا يمدحُ كافِرًا أو ضالا أبدًا .[ يستحيل أن يكون محمد الفاتح رضي الله عنه أشعريا وضالا ثم يمدحه النبي محمد عليه الصلاة والسلام . هذا مستحيل وحاشا رسول الله أن يفعل ذلك . ووالله مهما تفلسف المتعصبون من السلفية , فالحقيقة الناصعة تبقى تصرخ من بعيد وبصوت عال بأن الأشاعرة مسلمون مثلهم مثل السلفية والماتريدية تماما , وسواء بسواء ].


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق