]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الماهية

بواسطة: قصي طارق qusay tariq  |  بتاريخ: 2013-06-04 ، الوقت: 13:04:22
  • تقييم المقالة:

 

 

    تعد الماهية كلمة تنقل الينا جوهر العرض أو المضمون للعمل الفني من خلال الخبرات المصعدة والمكثفة ، فأن الغرض الذي يحدد ماهو جوهري من الناحية الجمالية إنما هو على وجه الدقة يكون بمثابة خبرة حقيقية بكل معاني هذه الكلمة. وبهذا فأن كثير من الاعتبارات نعدها هي وحدها ضرورية لانستغني عنها في العمل الفني مثلاً وقد يحمل هذا العمل خلاصة عدد كبير من التجارب وهنا يكون الانتقاء والتبسيط إنما هو التعبير (الجوهري) أو (الاساسي) وهي الماهية.

    أما الماهية عند (هيغل) فهي (مايستتر تحت المظاهر المتغيرة للوجود التجريبي .. فالماهية هي في مقابل مايقع تحت الحس أي الظاهر ومن هنا يبدو الموجود مزدوجاً. أي يبدو على وجهتين ينعكس كل منها في الآخر.. وفي هذه الحالة نجد ان الحدود تتقابل هاهنا مثنى مثنى، مثل الهوية والاختلاف، الاساس والنتيجة، الشيء والخواص، القوة ومظاهر تحققها، الداخل والخارج. ومع ان كل مثنى يستبعد طرفاه كلاهما الآخر فإن كل منهما يدعو الآخر في الوقت نفسه.. فالشيء مثلاً لايكون شيئاً إذا جردناه عن خواصه التي هي بمثابة انعكاس له في ذاته.. والقوة ليست إلامقداراً خاوياً إذا فصلناها عن مظاهر تحقيقها. ومن هنا فإن تفسير الظاهرة بالقوة هو مجرد تحصيل حاصل .. ومعنى هذا إن كل مثنى متضادان يؤلفان وحدة . فالتقابل من طرفي كل مثنى هو تقابل وهمي فحسب وأشد هذه التقابلات بين الظاهر والباطن.. والداخل والخارج والمتأمل العادي ينظر الى الماهية على إنها ليست شيئاً آخر غير باطن الاشياء والواقع أن الداخل والخارج مضمونهما واحد ، فالانسان في خارجه هو تماماً الانسان في داخله).([1])

    وبعبارة أوضح يرى (هيغل) إن الداخل والظاهر كلاهما شيء واحد، فلايجوز أن نقول انه في الداخل كذا والظاهر كذا ، بل هو في الظاهر كماهو في الباطن، لأنه لامعنى للظاهر إلا بالباطن ولامعنى للباطن إلا بالظاهر، على إن هذه الحدود المتقابلة مثنى مثنى في نطاق الماهية تجد تركيبها في مقولة الحقيقة الواقعية. فالماهية ليست شيئاً آخر غير الموجود الذي يظهر دون أن يخرج عن ذاته.

1) عبد الرحمن بدوي ، ( شلنج) ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، بيروت، ط2 ،1981،ص114.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق