]]>
خواطر :
إني أرى في عينك براءة الذئابُ ... على ضفاف الوديانُ في الفرائسُ تنتظرُ و تنقضضُ ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

علم الجمال

بواسطة: قصي طارق qusay tariq  |  بتاريخ: 2013-06-04 ، الوقت: 13:01:09
  • تقييم المقالة:

 

تحدد لنا الاستاذة اميرة حلمي مطر في كتابها (( فلسفة الجمال من افلاطون الى سارتر ))

( علم الجمال بانه علم محدد بتصورات الفلاسفة للفن وتقييمهم للجمال وان الفروض الفلسفية لمعايير الجمال وطبيعة العمل الفني ، تظل باستمرار وراء فكر الفنان والمؤرخ والناقد وعالم النفس وعالم الاجتماع ، هذه الفروض تكون قطاع رئيسي عند الفلاسفة وهو علم الجمال ) [1] .

يبدو لي وعلى افتراض هذه المعايير الفلسفية للجمال وطبيعة العمل الفني وتصورات الفلاسفة والشعور بالجمال ، ان هذا كلام يتطابق مع فلسفة الفن بدلاً من علم الجمال ، لان الجمال لا يمكن ان يكون له علم يحدد خطواته في الانتقال من خطوة الى اخرى هذا من جانب ومن جانب اخر عنوان الكتاب فلسفة الجمال ولكنها في تصدير الكتاب تقدم عرضاً من علم الجمال ثم تعود بعد ذلك الى القول ( وشأن تاريخ علم الجمال او فلسفة الجمال وخير منهج يوضح اتجاهات فلسفة الفن ) [2] . وفي موضع اخر تقول ( وقد تبلورت فلسفة هذا الفن الذي يحدد للجمال مجاله الخاص به المستقل عن مجال الحقيقة في تلك الحركة الفكرية التي تبناها السفطائيون ) [3] .

نلاحظ استخدام ثلاثة مصطلحات علم الجمال ، فلسفة الجمال ، فلسفة ، تدل دلالة واضحة على معنى واحد هو البحث عن الجمال في العمل الفني ، واعتقد ان فلسفة الفن اكثر قدرة في ايجاد وبحث الجمال في العمل الفني مادام العمل الفني هو اساس قيام فلسفة الفن.

باحث اخر يوصي بطلق العلم الجمالي (اما العلم الجمالي او الاستطيقي فهو القادر على ان ينقل لك المعرفة الباطبة او الكامنة في صميم النشاط الفني الى دائرة الوعي والشعور ، ومن ثم فأن الاستطيقا هي بمثابة العلم النظري من العلم التطبيقي المقابل له ) [4] .

من الملاحظ هنا إطلاق مصطلح العلم الجمالي ، وهو مصطلح يوحي للمتلقي بأنه علم أدراك سر الجمالي ونقله الى دائرة الوعي والشعور ، ثم يضع له علم مقابل له تطبيقي لكنه لم يوضح لنا كيفية التطبيق ، ثم ان الجمال غير الجمالي وغير الجميل ، إذا الكلام بحاجة الى دقة واعادة فهم في ضوء ان العمل الفني وحدة عضوية كاملة .

الدكتور محمد علي أبوريان في كتابه (فلسفة الجمال ونشأة الفنون) يحدد لنا علم الجمال او فلسفة الجمال على حد تعبيره دراسة الصفة الاساسية للإنتاج الفني والشروط النفسية للفنان اثناء عملية الخلق والابداع والمثل العليا التي يسعى اليها الفنان ، وايضا دراسة طبيعة الفن ونشأة اصول النقد الفني وغيرها من المشاكل [5] وقع في نفس الاشكالية السابقة وهي خلط بين علم الجمال وفلسفة الجمال ، وهو خلط يدل ان الباحث اراد التخلص من مشكلة التسمية فأطلق الاثنان معاً .

وفي كتابها الاخر تحاول اميرة حلمي مطر (مقدمة في علم الجمال ) الدفاع عن علم الجمال بقولها بضرورة علم الجمال للنقد ، وانه اشبه بقواعد اللغة بالنسبة لعلماء النحو ، فاذا كان النقد هو تفسير للعمل الفني ، فان علم الجمال هو تفسير التفسير وهو فرع من فروع الفلسفة ، واذا صدق على الفلسفة انها نقد فأن فلسفة الجمال تكون بدورها نقداً للنقد ثم تقول انها محاولة للبحث عن المبادئ والمعايير الاولية التي يقترحها الناقد والمؤرخ كما يكون المنطق بحثاً عن القوانين الفكرية والعقلية التي يفكر على أساسها العالم اوالفيلسوف

[1]مطر ، اميرة حلمي مطر ، في  فلسفة الجمال من أفلاطون الى سارتر ، ص5 ، دار الثقافة للطباعة والنشر ، القاهرة ، 1974 .

[2]المصدر نفسه ، ص11 .

[3]المصدر نفسه ، ص16 .

[4]العشماوي ، محمد زكي ، فلسفة الجمال في الفكر المعاصر ، ص9 ، دار النهضة العربية ، بيروت ، 1980 .

[5]ابو ريان ، محمد علي ، فلسفة الجمال ونشأة الفنون ، ص23 ، ص24 ، سبق ذكره .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق