]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

التمايـــز النفســـي: Psychological Differention

بواسطة: قصي طارق qusay tariq  |  بتاريخ: 2013-06-04 ، الوقت: 12:45:16
  • تقييم المقالة:

 

 

 

يعد التمايز النفسي خطوة نظرية لاجل استيعاب مجالات اكثر سعة من الفروق الفردية . حيث يرتبط مفهوم الثبات النسبي للأساليب المعرفية بمفهوم التمايز النفسي . وان مناقشة الاساليب المعرفية في ظل هذا المفهوم ، يلقي الضوء على فهم طبيعتها وخصائصها ، ويسهم في الوصول الى وحدة التنظير لها .

 

نشا مصطلح التمايز اصلا في علم الاحياء وكذلك علم الرياضيات واستعارة علماء النفس كي يستفيدوا منه في الاشارة الى ما يعرف بالتمايز النفسي في مجال النمو النفسي ، قياسا الى التمايز الفسيولوجي .   

ومنذ الأربعينات من القرن العشرين قام ( هيرمن ووتكن ) بدراسة العلاقة بين خصائص الفرد الشخصية ، والطريقة التي يدرك بها العالم ادراكا حسيا ، ودراسة الوسائل التي يمكن ان تؤثر بها شخصية الفرد في إدراكه الحسي . والفكرة الأساسية من نظريـة ( وتكن ) هي : صفـات الشخص الانفعالية والدافعية التي تؤثر في ادراكـه الحسي ، والاختلافـات بين الناس في تفسيرهم لمثيرات غامضة ، ما هي الا دالة الى حاجاتهم الخاصة الناتجة عن المؤثرات البيئية التي يتعرضون لهـا ومخاوفهم وخصائصهم الشخصيـة . فهنـاك اذن فروق فردية في الادراك الحسي ذات علاقـة بالشخصية ، ويدخـل ( وتكن ) فكرة التمـايز النفسي ( Psychological Differention )للربـط بيـن الشخصية والادراك الحسي لمـا لهـذه الفكرة من علاقـة بدرجـة تعقيـد التراكيـب او النظم .   . ويوضح ( وتكن ) العلاقة بين نمو عملية التمايز النفسي لدى الفرد خلال مراحل العمر المختلفة ، وعلاقتها بتحديد النمط او الاسلوب المعرفي للفرد ، الذي نمت لديه القدرة على ان يدرك ما يحيطه بطريقة متميزة . أي نمت لديه القدرة على الفصل بين المثير المعني والخلفية المحيطة به . او بين غيرها من المتغيرات الاخرى الموجودة في الموقف ، ويصبح اكثر قدرة على تنظيم المجال او الموقف او اعادة تنظيمه عندما يقدم له في صورة اقل تنظيماً . وكلتا الحالتين ترتبطان بنمو عملية التمايز النفسي .         

 وتعبّر الاساليب المعرفية عن " جانب من الجوانب التمايز النفسي حيث يقوم الباحثون على وفق هذا المنظور ، بتوزيع الافراد على خط متصل ، احد طرفيه يتمثل بالميـل الى المحسوسات ، وطرفـه الاخـر يتمثل بالميـل الى التجريدات ( المحسوس / المجرد ) . وهما طرفان يشيران الى تمايز وتكامل قدرة الفرد على التعامل مع المعلومات فالشخص العياني ، يكون اقل قدرة على تحديد المثيرات المجردة ، وبالتالي يكون اقل قدرة على تحليل العناصر ، وادراك الحدود الخارجية بالمقارنة مع الشخص التجريدي ، الذي يكون اكثر قدرة على تحديد ابعاد الموقف ، ويتصف بقدرة اكبر من التمايز ، يتمثل في استخدامه للعناصر المشتركة بين هذه الابعاد ، والوصول الى تعميم معين من خلالها ، والاكثر ادراكا للحدود الخارجية له والعلاقات المتداخلة بينه ".  ). والعملية المكملة لعملية التمايز النفسي هي " التكامل Inlegrationوهي الكيفية التي تندمج بها ابعاد الشخصية وتتفاعل تلك العمليات المعرفية في اطار مكونات هذا المجال من ناحية اخرى ". ويمثل التكامل النفسي (Rsychologyica Integration)، انماط العلاقة الداخلية بين متغيرات الشخصية لدى الافراد ، وبين عمليات الادراك والاساليب المعرفية . فالتكامل هو الوجه الاخر للتمايز ، والنظام الاكثر تمايزاً يعد متكاملاً بالضرورة . فالتمايز هو القدرة على التمييز ، والفصل بين الاجزاء المختلفة في الموقف ، يتبعها بالضرورة عملية التكامل ، التي هي اعادة تركيب هذه الاجزاء بصورة ذات معنى ، ويرى ( وتكن ) وزملاؤه ان نمو القدرة على ادراك الموقف باجزائه المنفصلة ، ثم التعامل معه بطريقة متكاملة ، هو دليل على نمو عملية التمايز النفسي .  

       وبما ان الاساليب المعرفيـة ثنائية القطب وذات بعد متصل ومستمر ، فالتمايز النفسي حيثما يوجد قوياً على احد قطبي الاسلوب المعرفي ، سيكون ضعيفاً جداً على القطب الاخر للاسلوب نفسه .


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق