]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نـحـــت الأطفــــال

بواسطة: قصي طارق qusay tariq  |  بتاريخ: 2013-06-04 ، الوقت: 12:03:24
  • تقييم المقالة:

 

 

يتضمن هذا المبحث تعريفا بنحت الأطفال ومناقشة العديد من الآراء في ما إذا كان نحت الأطفال لعب ام فن ، معتمداً في ذلك على آراء  العديد من المفكرين والباحثين في مجال الاختصاص.

 

 

الفن هو غذاء الروح وبهجتها مهما كان نوع ذلك الفن سواء أكان موسيقى أم تمثيلاً أم فناً تشكيلياً رسماً أو نحتاً.

والفن كما يصفه (جيرو) " عاطفة نكتسبها عبر الاختيار والمواجهة مع الواقع "  

يقول فرويد " ان الفن يقدم أي حافز اضافي بمعنى يسمح لمتلقيه بالاستمتاع بالمادة الفنية أو تأمله لها " . ونحن هنا نختص بالفن التشكيلي عموماً وفن النحت خصوصاً .

اذا كانت وظيفة النحت قديماً هي أن يخدم العمارة و العبادة والقيم الدينية والروحية المختلفة كما هو معروف في بداية الحضارات واذا كانت وظيفة النحت في وقتنا الحالي بالنسبة للبالغين هي وظيفة فنية جمالية تذوقية ترفيهية أو للشهرة أو مورد اقتصادي يدر مالاً فانه بالنسبة للطفل " يعكس كيانه فكراً وانفعالاً وأعصاباً وعضلاتٍ "   "كما انه تعبير حر عن نفسه والعالم المحيط به بغير ضغط أو إكراه ، كما انه " تعبير عن التلقائية والتجسيد غير المقيد للمناشط العقلية للتفكير والإحساس الوجداني والإحساس الجسمي والحدس ، فهو التعبير الحر لدى الأطفال عن أنفسهم"  

"الطفل كائن حساس يتفاعل مع معطيات البيئة ، وان هذا التفاعل يختلف من طفل إلى آخر ، فهو أما أن يتفاعل مع الأشياء بصرياً ، وهذا يرتبط بمشاهدته للأشياء التي تكون في مجال رؤيته (الإدراك البصري) ، أو قد يتفاعل مع الأشياء تفاعلاً ذهنياً ، أي انه يقوم على ( التخيل) ، فثمة أشياء معينة يركز الطفل بصره عليها عندما تقع في مجال بصره فتنطبع في مخيلته ، أي ان دماغه يستمر في تسجيل أشكالها عن طريق الإدراك الحسي ( كما وضحنا ذلك في المبحث الأول) واذا رغب في التعبير عنها فيمكنه تذكرها ( بالتركيز) ويحاول جاهداً أن يجعلها أكثر وضوحاً وتفصيلاً عبر نحوته أو رسومه ، بمعنى ان هذه الصورة الذهنية تعود مرة اخرى إلى مخيلته . كما وقد تختلف هذه القدرات التذكرية بين الأطفال " وقد يكون التفاعل مع الأشياء وجدانياً ويتعلق بنظرته الانفعالية عنها ، فهو يعبر عن تلك الأشياء تعبيراً وجدانياً كما يحس بها ويتأثر بمكوناتها ويتفاعل معها"  

ويرى بياجيه " ان الطفل أداة حية نشطة فاعلة والفكر عنده معرفة متراكمة مكتسبة حسية حركية في أول الأمر وذهنية مجردة بعد ذلك وعلى أساسه تحصل نتيجة التفاعل الأثر المتبادل بين الطفل والبيئة المحيطة به ". 

ان الفن كما عرفه ( التومي) " عملية تحويل الانطباعات الحسية التي نتلقاها من العالم الخارجي للصور السمعية والبصرية وغيرها إلى معطيات حسية جمالية ". 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق