]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هـــل تعــــــــــلم أن الــــــورود لا تجــــــــــرج ؟.؟؟؟؟؟؟

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2013-06-04 ، الوقت: 06:53:21
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

(   حروف من ذهـب  )

هـل تعـلم أن الورود لا تجـرح        !.!!!!

قد يكون للظن محاسن .. إطلالة نعمة ببراءة تبديها النفس .. تلك الخاطرة التي في متنها شيم الطيبة والكرم .. وهي شيم مولودة من أرحام الفطرة النقية .. غير موروثة من بيئة تشكك في الإخلاص  .. فهي إن أرادت أن تعض بأسنانها تتمرد الأسنان ولا تطيعها في الشـد والعض  .. فتتراجع لتضع المحبة والحنان في موضع الضغينة .. فبدلاَ من الأذية بالإيلام نراها تتواضع وتقبل بشفتيها مواضع الأسنان ..  وقد تأبى نفسها الطيبة النبيلة أن تجرح ذات البين لأنها لا تملك عـدة الإيلام .. فهناك قلوب مشبعة بأنوار الفضيلة .. مخلصة صادقة في أعرافها ومفاهيمها وخصالها .. أبداَ لا تؤذي أحداَ ..  ولا تجرح ولا تحمل في جوفها دماء الضغينة والأحقاد .. وإنسان بذلك المقام يستحق الكلام  .. وما يزيدها الحرف بالمدح إكمالاَ لنقص .. فهي مكتملة مكتفية من المحاسن في الجمال وفي الصفات  ..  والاجتهاد منا بالمزيد من المدح مجرد إطراء لا يزيد شيئاَ في أضواء القمر .. بل قد يكون حجاباَ مبهماَ يغطي جانباَ من الخصال الجميلة .. ولكن تلك نظرة يستوجبها الواجب ولنا فقط أجر الاجتهاد .. تواضعت وما أرادات أن تقول أنا رغم أنها هـي  .. وتلك نعمة أخرى من خصال القمر .. والعالم يعج بالبشر .. ولكن ليس كل البشر في القيمة سواء .. كثرة تماثل رمال البحار وهناك بين الرمال نوادر الألماس  .. والندرة بمثابة المستحيل في بعض الأحيان .. فقد يعيش الإنسان كل العمر ولا يحظى بجوهرة ثمينة واحدة .. ولا تعني استحالة الحصول على الجوهرة استحالة وجود الجوهرة  ..  والناس في الحياة حظوظ  .. ثم يجتهد المجتهدون ليقولوا رفقاَ بأنفس تجبرها السنة أن تواكب مظاهر الحياة  رغم خلطها بما يليق وبما لا يليق .. ولكن هناك فتحات الغربال تسقط السواقط وتبقي الجواهر على قلة .. وقد يمر الكم والكم من السواقط دون أن تكون هناك جوهرة واحدة .. والندرة تجعل تلك الأنفس عزيزة للغاية .. والحسابات بخلاف ذلك تدخل في مسميات تحصيل الحاصل .. وما أكثر تلك المسميات .. وما أكثر العوادي وما أكثر الزبد !! .. ثم نعود للظن مرة أخرى فهناك الأقدار هي التي تحكم بالحظوظ .. وليس الأمر بمعادلة لكل مجتهد نصيب .. فقد يجتهد الإنسان كل العمر ولا ينال ذلك الحظ .. فإذن الحظوظ مرهونة بمقدار ندرة الجواهر .. فنجد الزحام في مواضع الزبد والركام وأسبابها الوفرة .. ولا نجد الزحام في أسواق القيم العالية .. لأنها غالية ومستحيلة ومشوبة بالنـدرة  .. وهي الحياة وقد حملت الصفات وأضدادها .. فهناك الورود وهناك الأشواك .. تلك تعانق الوجدان بلقاء المحبة والنعومة والعبق الذي يفوح عطراًَ .. وتلك تعادي بالوخز والإدماء والإيلام ثم ترفض الوفاق والاتفاق .

ــــــــــــــــــــ

الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق