]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أراد أن يتحــدى البحـــــــــر !.!!!!!!!

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2013-06-04 ، الوقت: 05:18:23
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

أراد أن يتحـدى البحـر      !.!!!!

الخطوة بدأت تحت ظنون البراءة  .. والقرار كان في ستار الغفلة ..  والمسار نالته العثرة بالهفـوة  ..   ركب المخاطر بإصرار وأراد أن يجتاز بحـراَ .. وما علم أن ذاك البحر يفقد السواحل أصلاَ ..  وكلما أبحر وتعمق وجد البحر يمـد بحراَ .. ويأخذه تيار الأبدية نحو البعيـد حتى لا يجد بـراَ  .. والآفاق تبتعد عنه ولا وشاح إلا وشاح السـر الأزرق .. أيها الأسير في سجون الأمواج أنت أيها الأحمق ..   ما الذي أوقعك في عوالم تلك السيرة المثيرة .. عوالم المحنـة والحيرة .. أهي تلك القصة القصيـرة .. فقد طمع القلب يوماَ وأراد أن يقطف زهرة .. وما علم القلب أن الطعم من الصياد يخـدع الصيد .. وجملة الإغراء من بحر وصيد وصياد وطعم توقع في الشباك غصباَ  ..  فظل يلاحق الطعم بشغف ويتجاهل علامات التنبيه عمـداَ  ..  وبحيلة كان يتراجع الطعم خلسة نحو الأكثـر عمقاَ .. ورويدا رويداَ يغوص في تيه الأسرار ولا يجـد حـلاَ ..  ثم يطارد الأشباح في ساحة الموج الأزرق ركضـاَ .. ثم كانت ضحكة الأمواج التي كانت تلحقه أسفاَ ونـدماَ .. وهناك لوحة تحكي قصة عاشق مات في بحر الحب غرقاَ .

              الأزرق لون الحيرة يكتسي قزحية عين كالسهم الأمرق .. والمحراب هناك لحور تفرض القربان على من هو مخلص في حبه أصـدق  ..  كلما أوفي إخلاصاَ وتضحيةَ كان هو الكبش الأفضل .. وكلما ابتعد عن السواحل كلما كان هو الأسير المبجل .. يفقد الماضي ويفقد الحاضر ثم يفقد الأمل ويفقد السواحل .. حيث هناك في كنف قلوب تشرب دماء الوفاء وترتوي بدموع الأحداق .. معززة في أتون البحر أبداَ تريد أن تسكن فوق الأعناق ..   وقواميس البحر مشوبة بداء أسرار يفقد الترياق  ..  وتيارات الجزر تصر وتشد النفس نحو الأعماق  .. وتيارات المد تلح نحو البر وليس هناك بـر في الآفاق   .. ذاك هو ( بحر الود )  الذي يفقد أبـداَ شواطئ الإخلاص والوفـاء  .. مقهور ومخذول من يقع فيه ثم يتراجع عنه بإصرار  .. ومغلوب ومهزوم من يتحدى ليواصل المشوار  .. ومن يقع في حبائل ذاك الشباك محكوم عليه أن يفي بالتضحيات ..  يقدم النفس قرباناَ ويفدي بعزة عينه وينسى معالم الأمنيات  .. وحيث لا تكفي التضحية بالقلب بل التضحية بكل الحواس  ..  فهو ذاك الأسير مرغماَ يجاري الأقدار ..  مسـيراَ منزوعة عنه عدة الخيار .. وفقط عليه السمع والطاعة عند إشارات البنان  ..  مجرد قلب أسير في قفص حب ممنوع عليه الاختيار .. والغلطة كانت منـه ذات يوم عندما تطاول وأراد أن يتحدى أسرار البحار .

ــــــــــــــــ

الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق