]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

وما ذنب الكتاب؟!

بواسطة: علاء النهر  |  بتاريخ: 2013-06-03 ، الوقت: 15:30:15
  • تقييم المقالة:

أعزُّ مكان في الدنى سَرجُ سابح     ***  وخير جليس في الزمان كتابُ

إنَّ الكتاب له في قلبي كلُّ الحبِّ، وإيما حبٍّ؛ فهو الحبيب والصديق الوفي، أشكر أخي الأكبر الذي روضني في حبِّ الكتب.

إنني كلما تصفحت كتابًا شعرت بسعادة غامرة منقطعة النظير.

       كانت بداية رحلتي مع الكتب مع - مجلة العربي الكويتي – تلكما المجلة الغراء التي أغرت نياط قلبي بحبها.

إنني أحترم الكتاب أشد الاحترام، ولا أحب مَن يهينه؛ فكلما تذكرت حريق بيت الحكمة عند دخول المغول مدينة بغداد عام 656هـ، وعبور القوات المغولية نهر دجلة على جسور من الكتب – إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون – وتغير لون المياه  للأسود من أثر مداد الكتب لمدة 40 يومًا اشتد ألمي وحزني، وأشد ما يحزنني - أيضًا - حرق كتب ابن حزم الأندلسي (رحمه الله) على مسمع ومرأى من قِبل منتقديه في إشبيلية، الذي وجد نفسه وحيدًا فأنشد قائلاً:

أنا الشمس في جو العلوم مـنـيـرة ولكــن عيبـي أن مطلعي الـغـرب ولو أنني من جانب الشرق طـالـع لجد علي ما ضاع من ذكري النهــب ولي نحـو أكناف العــراق صبابة ولا غرو أن يستوحش الكلف الصــب فإن ينزل الرحمن رحلي بـينـهــم فحينئذٍ يبـدو التـأســـف والـكرب فكـم قائل: أغفلته وهـو حـاضــر وأطلب ما عنه تجيء به الكـتـــب! هنــالك يدري أن للـبـعـد قـصة وأن كسـاد العلــم آفـتـه الـقرب!  

وأخيرًا اشتد حزني عندما سمعت عن حريق المكتبة العملاقة للدكتور الفاضل/ محمد عباس الذي خاض حربًا ضروسًا ضد الرواية الإلحادية المسماة بـ "وليمة لأعشاب البحر".

ما الذنب ... ما الإثم ... الذي اقترفته هذه الكتب؟!

اليوم فقط عرفت أن للكتاب أعداءٌ كما أن للإنسان عدو!!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق