]]>
خواطر :
شُوهد كلب (أكرمكم الله)، في فصل البرد يلهثُ... تعجبت منه البهائمُ، كيف يكون الحال في فصل الحرُ...أجاب الكلب، لذلك الحال أنا من الآن أتهيأ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صـــــــــــوت ينـــــــــــادي مـــــن الماضــــــــــي !!!!!!!

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2011-10-06 ، الوقت: 19:53:59
  • تقييم المقالة:

                                    بسم الله الرحمن الرحيم

                                                                         

 

                                                                                  

 


 

 

                            صــوت مـن الماضـي !!

 

أسمع صوتاً من الماضي السحيق .. من أعماق التاريخ .. ومن عالم الفراغ والجمود .. قادماً عبر السنين .. وعبر المجرات والنجوم  .. كنا معاً  ذات يوم في مجاهل التاريخ ..  عند نقطة التقاء في دهاليز الأزمان والدهور .. وعند حافة الكون ..  ومن هناك وعبر الثقوب السوداء تجرأ الصوت متحدياً كل الحقائق .. وارتد عائداً فقط من أجل خاطرة طرأت ..  ولابد من وشوشتها في أذن صاحبها  .. ثم العودة لعالم الماضي البعيد   .. أيها الصوت كيف طويت المساحات .. واخترقت الصفحات .. وأنت وجودك في متون الأعماق  .. ووجودي في نهايات الزمان  .. وتلك الأسرار التي ترددها في أذني لا أعرفها ولا أذكرها .. وتدعي أننا التقينا من قبل .. وأنا في خواطري لا أملك تلك الذكريات  .. ولكن فطرة الأعماق تقول أن ذلك الصوت مألوف وغير نشاز ..  وهناك حرف في نوتة الألحان  ..  وقد مر بنا يوماً في مجهول الزمان   .. فهل كان لنا ماضي حقاً !! .. فكيف التقينا وكيف افترقنا ..  وهل كانت لنا حياة من قبل !! .. وتلك الأسرار التي ترددها ما قصة العودة إليها .. وأمري وأمرك أيها الصوت العميق في مرحلة النسيان .. تقول هامساً في أذني هل عرفتني ؟؟ .. فأنظر أليك بتوجس ثم أقول عذراً لم ألتقي بك من قبل ..  ثم تقدم الدليل تلو الدليل لتؤكد صدق الإشارات .. وأنا متردد وفي حيرة وانبهار .. وذلك الوهم يصر على ترديد الأسرار.. وهم كبير تحدى الحقائق وتحدى المجرات .. قادماً يمسك بالحبل ليدق ناقوس الذكريات .. فمن أنت أيها الطارق .. يا من قدمت وقد رحل الراحلون  .. وتلك قافلة تغادر ونحن في أعقابها في جوقة الراحلين  ..  وتلك الأسرار التي ترددها قد خرجت من مسارات التاريخ .. فلا أحد يشتري الآن ولا أحد يبيع .. تريدني للحظة لشرح المزيد .. ولكن تخلفي عن قافلتي سوف يجعلني خارجاً عن أبواب التاريخ .. فأكون معك في برزخ المجهول . وعند ذلك لا تكون ولا أكون . فدعني وشأني لالتحق بركب من صاروا إلى المجهول  . وكانوا في محراب اللحظات يوماً .. وقد يرتدون مثلكم في غفلة من الأزمان  ليقولوا من الأسرار أوهاماً وألغازاً .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق