]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شمعـــــــــة فــي أعمــــاق الغيـــاهـــب !!!!!

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2011-10-06 ، الوقت: 19:47:17
  • تقييم المقالة:

                                            بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

                                                                                                 

 

 


 

 

 

                          شمعة في أعمـاق الغياهب !!

 

تلك ومضة في آفاق الظلمات .. تلوح ثم تتوارى .. كدائرة بعيدة في نهاية نفق غاب عنه الضياء ..فإذا أبان تحرك الوجدان .. ثم إذا تلاشى توقف القلب عن الخفقان .. وشحيحة تلك الإشارات .. وعطاءها نقطة لا تمثل ثقل الأصفار .. والوهن شيمة في نهايات اللقاء .. والومضة رهن لأمزجة قد تكون ولا تكون .. ولكن تلك لم تمنع طول الانتظار .. والسر فيها أنها سبب الهنـاء  .. ولولاها لما توفرت لحظات اللقاء .. والإرادة بدونها مسلوبة .. ودرب الحياة بدونها أبداً نهايات .. ومن خلفها كم من نهايات  .. والعطاء منها بالمثقال من الذرات .. ومع ذلك فهي وقود الحياة .. وتلك الومضات تمسك بالذمام .. وتشير كيف تشاء .. أما هنا فالأمر منها كان .. فكنا هنا  .. وأما هناك فالأمر منها كما أشارت بطرف البنان  .. فصرنا على بعد المسافات .. ولكن هل توشحت بالرضى .. وهل أسعدتها جملة الطاعات .. فهي أبداً تروم الابتعاد والتحلق في الآفاق والمتاهات .. وتناست فكرة البقاء .. فالذي تعود الغور في الأعماق يستطيع يوماً أن يتعايش مع الظلمات  .. والمولود في يوم العواصف هو مفطوم بكثرة العاهات .. ولطمات الأمواج في نهايات الأمور تطرب الهالكين والبحار .. وكل جسر مهما تضاءل وانهار هو موصول بركن من الأساس .. وذاك الأعمى الذي تعود الظلام لا تضيره قلة الإبصار .. ونحن بدورنا أسدلنا ذاك الستار .. فلا أفق بعد اليوم ولا إشارات في ليل أو نهار .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق