]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

افرح بالمصيبة

بواسطة: بوقفة رؤوف  |  بتاريخ: 2013-06-02 ، الوقت: 18:26:02
  • تقييم المقالة:

                          يحكى أن نفرًا من الناس قصدوا مكانًا لحاجةٍ لهم , فركبوا البحر , وما لبثت أن هبَّت عليهم عاصفة ٌ شديدة ٌفأغرقتهم جميعًا ماعدا  راكبٌ واحدٌ أخذت الأمواج تتلاعب به حتى ألقته على شاطئ جزيرة ٍ مهجورة ٍ

 عندما أفاق الرجل من إغمائه حمد ربه حمدًا كثيرًا على أن نجاه بعد أن رأى الموت رأي العين, وأخذ يبتهل إليه أن يتمم عليه نعمته بإخراجه من هذا المأزق الصعب , مرَّت عدة أيام كان الرجل يقتات خلالها على ثمار ما يصادف من أشجار أو ما يصطاد من أرانب وأطيار , ويشرب من ماء جدول ٍ قريب ٍ وينام في كوخ صغير بناه من أعواد الشجر ؛ ليقيه من برد الليل وحر النهار

ذات يوم أخذ الرجل يتجول حول كوخه قليلاً ريثما ينضج طعامه على أعواد الخشب المتقدة , لكنه عندما عاد فوجئ بأن النار التهمت كل ما حولها بما في ذلك كوخه الصغير ؛ فأخذ يصرخ : لماذا يا رب ؟ إنما هي لحظات ابتعدت فيها ؟ حتى الكوخ احترق !! لماذا تهبط على رأسي كل هذه المصائب يا رب ؟!

نام الرجل مستغلق القلب , دامع العين , ومع بزوغ شمس النهار كانت هناك مفاجأة بانتظاره , رأى سفينة تقترب من الجزيرة , وتنزل منها قارباً صغيرًا لإنقاذه , وما إن صعد الرجل على سطح السفينة حتى أخذ يُسائل البحارة كيف علموا بوجوده في هذا المكان المنعزل ؟ فأجابوه : "لقد رأينا دخانًا يرتفع عاليًا من هذه الجزيرة فعرفنا أن بها شخصًا يطلب الإنقاذ !!

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق