]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من أجل خروج سافر لنساء مع عروس تزوج بها أحد أقاربي :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-06-02 ، الوقت: 17:58:22
  • تقييم المقالة:

 من أجل خروج سافر لنساء مع عروس تزوج بها أحد أقاربي :
أنا مقتنع كل الاقتناع بجملة مسائل أعتبرها كأنها بديهيات منها :
1- أن أغلب بدع ومحرمات الأعراس سببها نساء , ومعهن رجال تخلوا عن قوامتهم على نسائهم .
2- أن المرأة كما تحترم المحسن إليها هي تحترم كذلك وربما أكثر الحازم والجاد معها , وأما الضعيف مع المرأة فلن تحترمه امرأة أبدا .
3- رضا الناس غاية لا تدرك , والله وحده أحق أن يُـرضى .
4- كن صاحب مبدأ أنت مستعد للتضحية من أجله بالغالي والرخيص من وقتك وجهدك ومالك , يحبك الله ثم الناس . وأما إن لم تكن صاحبَ مبدأ وكانت الدنيا أكبرَ همك ومبلغَ علمك ثم طلبتَ بعد ذلك محبةَ الله ثم الناس فاعلم أنك واهم وكن على يقين من ذلك .

  وأذكر بالمناسبة أنني دعيتُ ( منذ حوالي 20 سنة ) أنا وزوجتي للحضور في عرس لأحد أقاربي . وكما كان يحصل في بعض الأعراس كلفني قريبي المتزوج ( صاحب العرس ) بمراعاة الشرع والحلال والسنة خلال العرس وسط الرجال , وطلب مني أن أكلف زوجتي بنفس المهمة وسط النساء . وكان هذا التكليف لي ولزوجتي يتم في بعض الأعراس . وبسبب من ذلك وقبل ذلك وبعد ذلك بتوفيق من الله تعالى وحده , كان العرس يمر والحمد لله على أحسن حال وكما يحب الله ورسوله إلى حد كبير وبعيد . يتم العرس على أحسن حال إذا قبلَ الحاضرون إلى العرس بمسؤوليتنا أنا وزوجتي على مسائل الحلال والحرام والبدعة والسنة و.... وهذا هو الذي كان يحصل دوما وباستمرار , إلا في هذا العرس الذي أردتُ أن أذكر الآن حكايتَـه وخبره . في هذا العرس أوصى الزوجُ أهلَـه بالسمع والطاعة لي ولزوجتي ولكنـهم في آخر المطاف غلبتهم نفوسهم وأهواؤهم وتحكيم العادات والتقاليد البالية فرفضوا في وقت من الأوقات – ولو بأدب – رفضوا الانصياع لأوامري .
  أنا مع الرجال وزوجتي مع النساء , أوصينا أهل العرس بجملة وصايا منها وجوب التخلص من بعض المحرمات والبدع التي تقع كثيرا في مناسبات الأفراح والأعراس . ومن هذه المحرمات تبرج النساء اللواتي يصاحبن العروسَ عند خروجها من دار أهلها وهي متوجهة إلى دار زوجها . أكدت لأهل العرس مرات عدة بأنني لن أقبل مع العروس عندما تخرج من بيت أهلها وحتى تصل إلى بيت أهلها , لن أقبل إلا بنساء محتشمات ( بحجاب أو ملاية أو ... ) , وأما المتبرجة فلن أسمح لها أبدا أن تخرج مع العروس .
ذهبتُ يوم الخميس مساء مع زوجتي ومع حوالي 50 شخصا ( نساء ورجالا ) إلى دار العروس حيث مكثـنا هناك حوالي ساعتين , ثم أمرتُ أهلَ العروس بإخراج العروس .
وبعد حوالي ربع ساعة نادتني زوجتي وفالت لي " هناك متبرجات من أهل العروس تردن الخروج مع العروس . ومع أنني أخبرتهن بأن هذا أمر مرفوض وبأن زوجي سيعترض عليكن حتما , ومع ذلك هن مصرات على الخروج متبرجات". طلبتُ عندئذ من صاحب السيارة الأولى ( ضمن حوالي 25 سيارة ) أن يتوقف وأن لا يتحرك حتى أرجع المتبرجات من أهل العروس إلى بيت العروس , إما من أجل أن يغيرن لباسهن أو يُـغـيَّـرن بنساء أخريات ملتزمات باللباس الإسلامي وبالحجاب أو الملاية أو ...
دار حوار طويل وعريض في دار العروس ثم كلموا البعضَ من أهل العريس الذين اتصلوا بي وقالوا لي " يا شيخ عبد الحميد , رجاء لا تعمل لنا مشكلة مع أهل العروس . معك حق 100 % , ولكن الأفضل أن لا نحدث مشكلة وأن لا نغضب أهل العروس " .
قلت لهم " لقد أوصاكم العريسُ بالسمع والطاعة وبالتزام الحلال والسنة في كامل العرس ... والله أحق أن يُـرضى ... تأكدوا أن العروس وأهلها لن يحترموا في النهاية إلا من أطاع الله وحاول إرضاءه , وأما من أرضاهم في سخط الله فلن يحترموه أبدا ... " .
ولكنهم أجابوا " كلُّ ما قلته يا عبد الحميد صحيح وصواب , وأنت عندنا عزيز جدا , ونحن نعلم بأن العريس أوصانا بالسمع والطاعة لك , ولكن رجاء سلم لأهل العروس في هذا المرة فقط ... " .
ابتسمتُ وقلت لهم " هذه نكتة ... أنتم تحترموني ولكنكم لا تسمعون كلامي , هذا أمر مضحك للغاية ".
أعطيتهم مهـلة لحوالي 5 دقائق , ولما أصروا على الخضوع لأهل العروس وللمتبرجات , ناديتُ زوجتي أمام أكثر من 200 شخصا من أهل العروس والعريس , وتحركتُ معها على أرجلنا لحوالي 1 كيلومتر حيث أخذنا سيارة أجرة واتجهنا لوحدنا من خلال طريق آخر نحو دار العريس التي تبعد عن دار العروس بحوالي 7 كيلومترا .
وبعد وصول موكب العرس الماجن والمائع والمنحل والسافر , وبعد أن سمع العريسُ بخبر ما وقع لام ووبخ وعاتب أهلَـه الرجال بشدة , ثم جاء واعتذر إلي بسبب خذلان أهله لي , ثم جاء أهله واعتذروا إلي .
قلتُ لهم " هذا هو الذي يقع في كثير من الأحيان المشابهة : ترضون المخلوق ثم تندمون بسرعة , تعصون الخالق ثم تندمون بسرعة وهكذا ... ما قيمة اعتذاركم إلي الآن ؟!. الله أحق أن تتوبوا إليه ... ما الذي بقي لكم من معصيتكم لله ؟!. ألم تعلموا أن كل معصية لذيذة ولكن لذتها تزول ويبقى عقابها , وأن كل طاعة متعبة ولكن تعبها يزول ويبقى ثوابها ... ثم أتظنون بأن المتبرجات اللواتي حاولتم إرضاءهن سيحترمنكم , إن هذا مستحيل . ثم أتظنون بأن أهل العروس يحترمونكم بسبب ما فعلتم , هذا مستحيل ... يا ليتكم تعلمون بأن الراحة والهناء والساعة لن تحصلوا عليها إلا بطاعة الله وحده , ولن يحبكم الناس الحب الحقيقي إلا إذا أطعتم الله فيهم ..." . فسكتوا وطأطأوا رؤوسهم معترفين ضمنيا بسوء ما فعلوا .
اللهم أصلح أحوالنا وغلبنا على أنفسنا وعلى الشيطان .

« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق