]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كريم السيد احمد...والإبداع العراقي في سويسرا

بواسطة: غسان البغدادي  |  بتاريخ: 2011-10-06 ، الوقت: 08:44:24
  • تقييم المقالة:

كريم السيد احمد...والإبداع العراقي في سويسرا

غسان حامد

كاتب وصحفي عراقي

"العراقي يعد مبدعا أينما وجد"، ربما لا تروق هذه المقولة للكثيرين من المعادين للعراق أو الذين يروجون لواقع عراقي يخالفه ما موجود على ارض الواقع، لكن الحقيقة تفرض نفسها كما يقال، فهناك الملايين من العراقيين هاجروا الى بلاد الله الواسعة وعملوا بمختلف المهن والاختصاصات، إلا أن من أبدع منهم العدد القليل وهذا العدد قدم ما عجز عن تقديمه أبناء دول عدة ومنها الدول العربية، واخذوا يسطرون إبداعاتهم في كافة المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والرياضية.

الشيء الملفت في هذه الشريحة المبدعة أنهم لم يتخلوا عن وطنهم العراق ويتابعون ما يجري فيه، برغم أن من في الداخل لم يذكرهم ولو بكلمة واحدة واعني هنا من يقود دفة البلاد أو وسائل الإعلام بمختلف توجهاتها.

مناسبة مقالي هذا، عراقي اسمه "كريم السيد احمد"  أو "كريم زوامل" كما يعرف هناك، يعيش في مدينة لوكانو بسويسرا، تعرفت عليه صدفة، لكنني شعرت إنني اعرفه منذ سنوات لطيبة قلبه واحتفاظه بأخلاق العراقيين برغم ابتعاده 16 عاما عن بلده، هذا العراقي المبدع والناشط المدني، أراد أن يسطر إبداعه ويدخل الانتخابات البرلمانية السويسرية ضمن كبرى وأقدم الأحزاب هناك في شهر نيسان الماضي، وهو أول عراقي وعربي ومسلم يرشح في هذه الانتخابات عن إحدى المقاطعات السويسرية.

أتعلمون كم حصد في تلك الانتخابات؟، حصل على 22 ألفا و647 صوتا، وبالتالي يفوق ما حصل عليه الكثير من السياسيين الذي يقودون دفة الحكم الآن في العراق، فضلا عن إجرائه العديد من المناظرات والحوارات مع سياسيين في سويسرا، أشارت إليها وسائل إعلام سويسرية وأوربية ولم تشير إليها وسائلنا العراقية للأسف.

الأسئلة التي تطرح نفسها بقوة حاليا، كم نحن في العراق، بحاجة لخدمات هؤلاء لبناء البلد وإعماره في النواحي كافة، ولماذا نخالف ما تنتهجه دول أخرى عندما تحتضن كفاءاتها المهاجرة، أو تلجأ الى إرسال أبناءها الى الخارج من اجل التعلم ونيل الشهادات العملية ومن ثم العودة لخدمة، لكننا في العراق نمتلك المئات من المبدعين والكفاءات التي تعيش في الخارج ونستطيع أن نستفيد من خبراتها في مجالات عدة وقد اجتهدوا ونالوا شهادات وخبرات في مجالات تخصصهم، وماذا سيحصل لو ساهم هؤلاء في بناء العراق، أسئلة موجهة لأصحاب القرار أو الذين يريدون بناء العراق بعيدا عن مصالحهم الشخصية والفئوية.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق