]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

حرص زائد على مراجعة الدروس والتحضير للإمتحان :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-06-01 ، الوقت: 12:14:38
  • تقييم المقالة:

بسم الله

عبد الحميد رميته , الجزائر


حرص زائد على مراجعة الدروس والتحضير للإمتحان :



أرتني امرأة من محارمي منذ حوالي أسبوعين , أرتني سائلا أسودا جدا وحلوا للغاية موجودا في فنجان .
قالت لي " ذقه " , قلتُ لها " لماذا ؟!" , قالت " ذقه ثم أقول لك " .
ذقته فوجدتـه ثقيلا جدا وحلوا جدا , ومنه فإنني لم أستسغ طعمه ولم يعجبني البتة .
قلت لها " ما هذا السائل , وما حكايته ؟!".
قالت " هو لابني البالغ من العمر 15 سنة . هو مقبل على امتحان شهادة التعليم المتوسط يوم 1 جوان
2009 م . وابني من نوع الأولاد الذين يدرسون ويجتهدون ويراجعون دروسهم بدون أي ضغط من أي فرد من أفراد العائلة . هو مجتهد من تلقاء نفسه , ولأنه رأى بأن وقت اليقظة لم يكفه لمراجعة دروسه وللتحضير الجيد للإمتحان , فإنه اخترع هذه القهوة الثقيلة جدا والتي خلط فيها كمية كبيرة جدا من السكر , وكان هو يريد أن يتناول كل يوم قبيل منتصف الليل , يتناول شيئا من هذه القهوة ظنا منه أنه بذلك يقلل من الحاجة إلى النوم إلى درجة كبيرة , أو يستغني بذلك عن النوم تماما " .
جلست أنا بعد ذلك مع الولد وأفهمته بأن هذه القهوة ضررها كبير خاصة على الصغير وأن المطلوب منه الاجتهاد في دراسته لكن باعتدال وبلا مبالغة , وأن الجسم والعقل حتى يكونا في تمام الصحة والعافية وحتى ينتجا أكثر لا بد للولد من نصيب كافي من الأكل ومن النوم في كل يوم و ...
وعندما حكيتُ هذه القصة لولد آخر مقبل على نفس الإمتحان أجابني " أنا أقدر على أن أسهر بدون أن أتناول أي نوع من أنواع المنبهات كالقهوة وغيرها "!!!.
قلت له " يا ولدي , أنت خرجتَ عن الموضوع تماما . العبرة هنا ليست في من يقدر على السهر ومن لا يقدر , ولكن العبرة هي في أنه يوجد تلاميذ – والحمد لله - يدرسون ويجتهدون بدون أي دفع من الغير , ويدرسون ويجتهدون إلى درجة أنهم يتمنون لو يستغلون كل وقتهم الفراغ من أجل الدراسة , بل إنهم يبالغون إلى درجة أنهم يتمنون لو يجتهدون ويراجعون دروسهم طول الوقت بدون نوم ويدون أية راحة .
ثم أختم فأقول " أين هم أغلبية تلاميذ هذا الزمان من هذا التلميذ المجتهد ؟!".
وفقني الله وإياكم لكل خير , آمين.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق