]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لطيفة خالد ابنة سيزيف : (تعقيب على مقالها : مأساة)

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-06-01 ، الوقت: 09:53:59
  • تقييم المقالة:

من أوَّلِ الكلام يظهرُ أنَّ الكاتبة لطيفة خالد امرأة قوية ، تثورُ ، وتغضبُ ، من أجل بعض حقوقها في الحياة ، وتدافعُ عنها بـ (شراسةٍ) ؛ فها هي تقول :

ـ أخنقُ صمتي ... !!

وصراحةً استفزَّني هذا المعنى ، وتساءلتُ : كيف يمكنُ للمرءِ أن (يخنقَ الصمتَ) ؟ .. ووجدتُ الجوابَ في تتِمَّةِ العبارة : ... وأبكي وأقعد في مكانٍ بعيدٍ ...

فالكاتبة تخنقُ صمتَها بدموعها ؛ وبعض الدموع لها صوتٌ وأنينٌ !!

ثم هي لا تستسلم لحيرتِها ، وضيْقها ، ودُموعِها ؛ وإنما تسبحُ في الفضاء ، وتفتشُ عن غيمةٍ صيفية ... وفي هاته الرحلة الفضائية تسبقها أفكارُها ، وتجدُ ضالَّتها ، ويتغلَّبُ عقلها على حواسِّها ، إذ أنها تعلنُ أنها ترمي حواسَّها ، ويتحوَّلُ قلبُها إلى حجر صوان ، وعقلُها يضيءُ مثل كوكب المريخ . وحينئذٍ تسطِّرُ رسالتها بأبجدية براقةٍ ، وتكتبُ سؤالاً ـ أشهدُ أنه أكبرُ سؤالٍ في وجود الإنسان ـ يحملُ أجمل لوْمٍ وعتابٍ للحياة :

ـ أحبك أيتها الحياة ، فلماذا تكرهين أحلامي ، وتسجنين آمالي ... ؟

وأعتقدُ أن الحياة لن تُبالي بالسؤال ، وستواصلُ لعبة الأيام !!

ومع ذلك فلطيفة خالد امرأة قوية ، كما قلتُ في بداية الكلام ، وتعلنُ من جهتها أنها (ملكت الكونَ ببضعة كلمات) ، ولن تُكمِّلَ المسرحية الدرامية ، بل ستتمردُ على النص أو المُخرج ، وتمثِّلُ الفرحَ ، بل وأكثر ستأخذُ فيه البطولة ، وتنال أوسكار السعادة !!

ولذا فإني أعلنُ إعجابي بهذه المرأة ، وأحييها باحترام وتقدير ، وأقول لها :

ـ تباركت حياتُك ، وهنيئاً لك أوسكار السعادة ؛ فأنتِ جديرةٌ بالبطولة والفرح .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق