]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قفزات الربيع

بواسطة: الكاتبه عطر الوداد  |  بتاريخ: 2013-05-31 ، الوقت: 16:09:10
  • تقييم المقالة:
قفزات الربيع

جلس الخريف يوما يفكر فى مامضى من الزمن ومآل اليه حاله ونظر طويلا الى أيام قد ولت وأطاحت بآماله وبينما هو يفكر اقترب منه الربيع بجماله الأخاذ ورشاقته المعهوده وبدا له وكأنه فراشه تطير بين المروج الخضراء أو غزال رشيق يقفز فرحا بين الأزهار وبدا له كزهره بديعه ليس كمثلها جمال . نظر اليه الخريف طويلا وملأ ناظريه بحسنه وجماله الأخاذ وشعر بأن شىء ما بداخله يتحرك وهو الخريف الذى يحرك كل الأشياء وعلى يديه تتأرجح الرياح شعر بأنه يميل الى الربيع الفتان وتناسى ماكان عليه حاله ومآل اليه الزمان ومااعتراه من تغيرات أودت به الى حاله المعتاد . وقال فى نفسه ولما لا ان جمال الربيع يأخذ بالألباب وأنا أجد حالى آلا وبى مايجذب ناظرى الربيع ويسحر القلوبوالعقول !!صحيح أننى وهنت قليلا واشتعل الرأس شيبا وتضاءلت حركتى ولكنى أبدو غير ذلك وبى وسامه لاأحسد عليها انى أشتاق لحنين جديد وعطر ينعش روحى وقلبى . اقترب الخريف من الربيع وبدا وكأنه يطلب وده بجميل الغزل والأمنيات _ واستجاب الربيع سريعا لكلام الخريف المنمق والجميل فقد كان من سماته حلو الحديث . انتعش قلب وروح الخريف وفرح الربيع بوجود ذلك الوافد الجديد عليه وقفز فرحا بتلك الصحبه -ازدهر قلب الخريف وانتشى من عطر الربيع ومن وروده وأزهاره البديعه وملأ رئتيه بالهواء العليل ورائحه العبير وكانت الصحبه والود والوداد خير رفيق . الى أن جاء الربيع يوما يقول للخريف لقد مللت من السكون آلا بك أن تأتى معى لنتمشى ونمرح قليلا أريد أن أعيش يومى وأيامى بكل انطلاق وسعاده !!!هيا بنا لنقفز بين المروج الخضراء . نسى الخريف مآل اليه حاله قفز الربيع فى الهواء وأراد الربيع أن يقفز معه الخريف ولكن باءت محاوله الربيع بالفشل من قبل الخريف فقد أعاقته الأعاصير والرياح وماعاد بقادر على أن يقفز !!!! غضب الربيع ولكنه تماسك قليلا وقال للخريف لاتيأس ولا تبالى دعك من القفز وهيا بنا نتسابق بين الأزهار وبين الفراشات هيا بنا لنرى من سيفوز بالسباق ويصل أولا الى باقه الأزهار الفيحاء هناك . تناسى الخريف حاله وأراد أن يثبت للربيع أنه فى أحسن حال وانطلق سريعا مع الربيع ليظهر له أنه جدير بالصحبه ولكن وياللأسف بعد قليل من السباق تثاقلت خطا الخريف وضعفت وبدا له وكأنه شجره تتساقط أوراقهاونظر الى الربيع ووجده قد سار بعيدا عنه وابتعد وماعاد ينظره نظر الخريف الى حاله وهو حزين قائلا فى نفسه بالفعل أن لكل مرحله من مراحل الحياه بريقها وجمالها ومالى لاأرضى بما قسمه الله على وأشكر الله على ماأنا فيه فأن لى أيضا جمال ومظاهر رائعه لابد لى من أن أترك الربيع يقفز مرحا ويزهو بنفسه ويتمتع بجمال الطبيعه ولابد لى من الرضا بما كتبه الله ..............................................بقلم عطر الوداد  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق