]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من لا يحبه الناس إلا طمعا فيه أو خوفا منه ! :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-31 ، الوقت: 16:06:49
  • تقييم المقالة:

من لا يحبه الناس إلا طمعا فيه أو خوفا منه! : 

 

أصيب مسؤول من المسؤولين الكبار في ولاية من ولايات الوطن ( الجزائر ) , أصيب بمرض بدا في البداية بأنه مرض عادي . والمسؤول الكبير ما كان طيبا ولا يشبه الطيب , بل كان سيئا وظالما ومستبدا و... وكان الناس يقبلون عليه عموما , لا لأنه أهل لأن يُحَبَّ , ولكن فقط طمعا فيه أو خوفا من بطشه .

 

أدخل المريضُ إلى المستشفى حيث قضى مدة أسابيع هناك , وبدأ الناس يزورونه داخل المستشفى . بدأ الناس يزورونه بالمئات وبالأعداد الغفيرة جدا والكبيرة للغاية وبالشكل الملفت جدا للإنتباه , حتى تكاد ساحة المستشفى الكبيرة التي تتسع لعشرات السيارات تمتلئ فقط بمن يأتي لزيارة هذا المسؤول الكبير.

ثم فجأة علم الناس بأن المسؤول الكبير مصاب بسرطان في مرحلة نهائية وأن الأمل في شفائه ضعيف جدا ... فبدأ عدد الناس الزائرين له , بدأ فجأة ينقص حيث نزل العدد خلال أيام قليلة من مئات إلى آحاد . وأصبح بعد ذلك لا يكاد يزوره أحد , وحتى أهله قلما يزورونه .وبعد بضعة أسابيع من دخوله إلى المستشفى مات المسؤول الكبير.

قال لي الأخ الذي حكى لي هذه القصة اليوم (29 ماي 2009 م ) " والله يا أستاذ رميته ... تقول لي إحدى الممرضات ( أنا أعرفها )  التي كانت مكلفة به " والله لقد مات , ولا أحد معه في المستشفى إلا نحن : مجموعة من الممرضين والممرضات , ومعنا الطبيب فقط , فإنا لله وإنا غليه راجعون " !!!.

صحيح أن نسبة لا بأس بها من الناس لا يحبون الغير- للأسف الشديد - إلا طمعا أو خوفا- ولكن صحيح كذلك أن هناك الكثير الكثير من البشر ميزانهم صحيح ومقياسهم سليم , ومنه فإنهم لا يحبون الشخص إن أحبوه إلا لأنه أهل لأن يُحَبَّ أو لأنه فقط مستقيم على أمر الله عزوجل .

ثم مع ذلك , يجب أن نكون على يقين من أنه مهما انحرف الناس وجهلوا وطغت الأنانية والذاتية عندهم ومهما استولى على قلوبهم حب الدنيا و...ومهما اعوجت مقاييسهم وموازينهم و ... فإنهم وفي أعماق أنفسهم لا يحترمون – في النهاية - ولا يقدرون ولا يحبون بحق إلا من كان أهلا لأن يُحَبَّ أو من كان مؤمنا تقيا نقيا طائعا لله ورسوله محسنا لعباد الله , ومن كان صاحب أدب وخلق وصدق وإخلاص وأمانة و ...

وأما الآخر الظالم المعتدي الفاسق الفاجر فحتى ولو تودد له بعضُهم طمعا فيه أو خوفا من بطشه , فتبقى القاعدة العامة تنادي بأعلى صوتها وتقول قي كل وقت وحين " أغلبية البشر في النهاية , يحتقرون في أعماق أنفسهم مثل هذا الرجل ولا يكـنون له أدنى احترام أو تقدير , لأنه لا قيمة له عند الله , ولأنه ليس أهلا لأن يُـحَبَ , ولأنه يطلب من الناس أن يحبوه بدون أن يحبهم هو بالفعل ".

والله وحده أعلم بالصواب .        


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق