]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل بدأت حروب المياه ؟

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2013-05-31 ، الوقت: 00:10:41
  • تقييم المقالة:
هل بدأت حروب المياه ؟ بقلم حسين مرسي فى الوقت الذى نتعارك فيه على شرعية الدستور و مجلس الشورى وحقه فى إقرار قانون السلطة القضائية ومن الأجدر بحكم مصر هل هم الإخوان ومرشحهم الفائز فى انتخابات شرعية أم جبهة الإنقاذ وممثلوها الذين فشلوا فى الوصول إلى النسبة المطلوبة التى يحصلون بها على ثقة الشعب المصرى صاحب الكلمة الأولى والأخيرة فى اختيار رئيسه ..وما بين خلافات حادة بين الليبراليين والعلمانيين والإسلاميين والناصريين والتيارات المختلفة والائتلافات العديدة التى زادت فى عددها حتى أصبحت بعدد ثوار مصر .. وبين الأحزاب التى ظهرت بعد الثورة فجاة وكانها ماسورة أحزاب انفجرت فى مصر ..ما بين هذا وذاك ووسط الصراعات على حكم مصر تضيع القضايا المصيرية التى تهدد أمن مصر الداخلى والخارجى بشكل عبثى لايخضع لأى منطق ولا أى قواعد نعم الحالة الآن أصبحت أسوأ مما نتخيل .. وفى الوقت الذى تزداد فيه الصراعات على الكرسي وعلى من يملك حق الحكم يتحرك أعداء مصر بكل ثقة وبكل حرية ليضربوا فى الصميم وأقرب مثال على ذلك هو ما حدث فى اثيوبيا التى قررت – وليس فجاة – تحويل مجرى النيل الأزرق والبدء فى إنشاء سد النهضة وكأنهم قرروا ان يسبقوا مصر فى تحقيق النهضة التى طالما سمعنا عنها حتى سبقتنا أثيوبيا لتبدأ هى فى مشروع النهضة الذى سيكون له على مصر بلا أدنى شك تأثير سلبى حتى ولو أفتى أصحاب الفتاوى بعدم أهمية هذا السد وقللوا من خطورته على مصر ودعكم من الحديث الذى يقال عن أن سد النهضة مشروع قديم بدأ العمل فيه منذ سنوات أثناء حكم الرئيس السابق مبارك الذى لم يتخذ أى إجراءات لمنع إقامة هذا السد .. فمصر لم توقع على اتفاقية عنتيبي التى تعيد توزيع حصص المياه لدول حوض النيل ومعها السودان رغم أن بقية الدول قد وقعت وتحركت لتنفيذ مخطط صهيونى للسيطرة على منابع النيل لضرب مصر بطريقة أخرى بعيدا عن الحروب التقليدية والحديث عن العبث الصهيونى فى السودان لضرب مصر ليس ببعيد وليس بوهم أو خيال بل حقيقة واقعة يعرفها الجميع وأيضا يتجاهلها الجميع .. فإسرائيل كان لها الدور الأكبر والخطر فى مؤامرة تقسيم السودان إلى شمال وجنوب ودعمها للمتمردين فى الجنوب لايخفى على أحد والتحركات الصهيونية المريبة فى السودان يعرفها الجميع ومعها بالطبع تحركات أمريكية وأوربية بحجة محاربة الفقر والمجاعة فى حين أنها تعمل بطرق مخابراتية راقية للغاية وتسيطر على البسطاء هناك بقليل من والخبز وتنفذ مخططاتها لحصار مصر من حدودها الأربعة هكذا تتحرك إسرائيل وكل أعداء مصر ولايعتقد أحد بأن أثيوبيا تلك الدولة الفقيرة التى لاتقوى على مواجهة مصر عسكريا ولا سياسيا يمكن أن تخرج علينا فجأة بقرار بناء سد النهضة الذى هو فى حقيقته كارثة على مصر ومن قبلها السودان ذلك العمق الاستراتيجى لمصر .. فهل يمكن أن تتحرك أثيوبيا ومن قبلها كينيا وغيرهما من دول حوض النيل فجأة لتقف أمام مصر بدون مقدمات ولا تحريض ولا دفع من جهة ما كارهة لمصر وللشعب المصرى وتسعى لضرب الاستقرار الذى نساعدهم نحن بغبائنا المتناهى فى تدميره سعيا وراء مصالح خاصة وشخصية تبعدنا عن أهدافنا الوطنية وتعيدنا للخلف مئات السنين فى حين يتربص بنا العدو تربصا وينتظر منا الخطأ تلو الخطأ والكارثة وراء الكارثة ليعبث بنا وهو مطمئن تماما أننا لن ننتبه لما يفعله بنا وأن رد فعلنا سيكون التبرير والتهوين من المشكلة دون أى مواجهة حقيقية للأزمة التى تواجهنا إن الفتاوى التى تصدر من كثيرين عن عدم وجود خطورة تهدد مصر من سد النهضة هى فى الحقيقة سم فى العسل لأنهم لايدركون ولا يريدون أن يدركوا أو يفهموا خطورة الوضع .. فسد النهضة ستكون له نتائج كارثية لأنه كما قال الخبراء مهدد بالانهيار بسبب سقوط  المياه من ارتفاع يزيد عن 2000 متر إلى مستوى 600 متر وفي حالة حدوث الانهيار فانه  يهدد بحدوث موجة تسونامي تتسبب في غرق مدن كاملة مثل أسوان والخرطوم  وربما يؤدي أيضا إلى انهيار السد العالي نفسه أضف إلى ذلك أن عملية تحويل مجرى النيل الأزرق ستحرم مصر من حوالى 25 مليار متر مكعب من المياه من حصتها السنوية .. وهذا الكلام ليس من تأليفى أو من فتاوى أصحاب الهوى بل هو رأى العديد من الجيولوجيين المتخصصين .. وفى هذه الحالة  بالتأكيد ستكون الكارثة الكبرى على مصر فلو كنا الآن نعانى من نقص المياه وهناك مناطق لاتجد المياه نهائيا فتخيلوا لو انخفضت حصة مصر إلى النصف تقريبا ماذا يمكن أن يحدث ..  حصار مصر بدأ من جميع الجهات .. فى الشرق هناك بالطبع العدو التاريخى إسرائيل وتحركاتها لا تحتاج إلى دليل ولا إلى خبير ليدرك مدى الخطر الذى يحيط بنا من الشرق ومعها بالطبع ما استجد علينا من أنفاق تهدد أمننا القومى وتصدر لنا كل ساعة إرهابيين ومخدرات وسلاح وما لا خطر على قلب بشر برعاية حمساوية فى الظل وإنكار ونفى فى العلن وفى الجنوب يحدث ما يحدث من تقسيم للسودان انتهى بالفعل لشمال وجنوب ودول باتت تناصبنا العداء لم يكن لها شأن فى الماضى وكانت تفكر ألف مرة قبل أن تنظر فقط لمصر نظرة لاترضينا فأصبحت اليوم تعلن علينا حرب المياه .. وفى الغرب فما أدراك ما الغرب فقد أصبحت ليبيا تحت السيطرة الغربية وأصبحت حدودها مع مصر سداح مداح يدخل منها السلاح المتطور للمجرمين والخارجين عن القانون والبلطجية حتى تحولت مصر إلى ترسانة أسلحة ثقيلة تلهث وزارة الداخلية لمطاردتها بشكل يومى حتى أصبح خبر ضبط صواريخ ومدافع وبنادق آلية خبرا عاديا لايلفت الانتباه وما يحدث فى سوريا بالطبع يمثل خطرا داهما على مصر وعلى المنطقة العربية كلها فالقتال الدائر بين الجيش السورى والجيش الحر لا يعرف إلا الله إلى أى كارثة سينتهى وإن كان الأمر واضحا فسيناريو ليبيا سيتكرر ويتكرر حتى آخر جندى فى آخر جيش عربي أما الكارثة الكبرى فهى الحروب القادمة التى ستكون على نقطة الماء وها هى عبارة حروب المياه تعود إلينا بعد أن كنا نعتقد أن النظام السابق يهدد بها فقط حتى وجدناها حقيقة تتطلب منا أن نواجهها بالقوة وليس بالشعارات والخطب الرنانة والحماسات التى فات أوانها وأصبحت القوة فقط هى الطريق الوحيد إلى الحل ..

واسمعوها كلمة واحدة .. التفاوض مع أثيوبيا أو غيرها لن يحل المشكلة ..والحدق يفهم


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق