]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لا تنصح على شرط العمل بنصيحتك :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-30 ، الوقت: 19:07:46
  • تقييم المقالة:

لا تنصح على شرط العمل بنصيحتك :

 

أولا : لماذا النصيحة ؟:

 

 لأن الدين النصيحة , فإننا ننصح غيرنا :

 

1- من أجل إعانة الغير على الشيطان .

 

2- وطلبا للأجر من الله .

 

3- وحتى نتجنب الغيبة أو البهتان .

 

4- وحتى نرتاح نفسيا , لأننا بذلك نؤدي الواجب أمام الله وأمام المؤمنين .

 

ثانيا : بين قبول النصيحة والعمل بها:

 

يجب أن ننتبه ونحن ننصح الغير إلى أن الغير مطلوب منه قبول

 

النصيحة وليس مطلوبا منه العمل بها في كل الأحوال والأحيان .

 

ثالثا : قبول النصيحة :

 

قبول النصيحة تـتم بأن نحسن الظن بمن نصحنا

 

وأن نثق فيه وأن نعلم بأنه قصد خيرنا ولم يقصد شرنا وأنه قصد الإصلاح

 

لا الإفساد , وأن نيته حسنة و ... ومنه فيجب علينا أن نشكر من نصحنا

 

بطريقة أو بأخرى .

 

رابعا :من شروط النصيحة الشرعية والمباركة :

 

في بعض الحالات الخاصة

 

جدا يمكن أن تتم النصيحة بعنف وشدة , ولكن يبقى الأصل هو أن النصيحة

 

يجب أن تقدم باللين وكذا بالقول الأحسن .

 

ولكن في كل الأحوال يجب أن يُـستبعد في النصيحة التي نقدمها للغيـر :

 

1- السب والشتم .

 

2- السخرية والاستهزاء .

 

3- التحذير والتنفير .

 

4- سوء الظن والتأويل السيء .

 

5- الاتهام بالباطل .

 

6- الكلام البذيء والفاحش .

 

7- اللعن للآخر .

 

خامسا : بين موضوع وموضوع

 

        1- أما إن كان موضوع النصيحة هو أمر فرضه الإسلام صراحة

 

كأن نصحك شخص بالصلاة أو الصيام أو الصدق والأمانة أو بترك شرب

 

الدخان أو ترك شرب الخمر أو ... فهذه نصيحة يجب أن تقبل ويجب

 

أن يعمل بها كذلك . ولكن قد يقبلها الشخص ولكنه لم يعمل بها لا

 

لأنه رفض العمل بها ولكن لأن نفسه غلبته فقط , فهذا لا يقال عنه

 

" تكبر على النصيحة " وهو وإن لم يكن معذورا شرعا إلا أنه معذور

 

فيما بيننا نحن البشر . مع الله هو آثم , ولكن فيما بيننا نلوم الشخص

 

ولكن لا يجوز أن نقول عنه بأنه رفض العمل بالنصيحة .

 

 

 

        2- وأما إن كان موضوع النصيحة هو أمر آخر يجوز فيه الفعل ويجوز

 

الترك , ويجوز فيه الفعل بطريقة كما يجوز بطريقة أخرى , فهنا قبول النصيحة

 

يبقى دوما واجبا وأما العمل بها فليس واجبا شرعا , ولم يقل عالم أو فقيه مسلم

 

في الدنيا كلها بأن مثل هذه النصيحة يجب العمل بها . يجب أن أقبلها وأما العمل

 

بها فمرتبط باقتناعي بها . إن اقتنعتُ بها فالحمد لله , وإن لم أقتنع بها لم أعمل بها ,

 

ولا حرج علي شرعا ولا يجوز أن يلومني على ذلك أحدٌ . العمل بمثل هذه النصائح

 

ليس واجبا شرعا سواء كنت أنا الناصح أو أنا المنصوح . وفي هذا النوع من

 

المواضيع يمكن أن تقدم لنا نصيحتان متناقضتان تماما , ولا يمكن أو يستحيل

 

العمل بهما معا وفي نفس الوقت . ما الحل عندئذ ؟!. يمكن أن أعمل بإحدى النصيحتين

 

إن اقتنعتُ بها كما يمكن أن لا أعمل بالنصيحتين على اعتبار أنني لم أقتنع بأي منهما

 

, ولا حرج علي شرعا وعقلا ومنطقا وعرفا و... في كل الأحوال .

 

والله وحده أعلم بالصواب .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق