]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صحراء لاتسكنها رياح العابرين

بواسطة: الامير الشهابي  |  بتاريخ: 2013-05-30 ، الوقت: 10:29:41
  • تقييم المقالة:

عبر فضاءآت الأرتحال
خرجت من صيرورتي في مشهد التكوين
على وقع تاريخنا المرسوم فوق حبات الرمال
تستلقي الروح غارقة في بحر الجدل
لترحل لتاريخ طوته السنون
وصهيل الحروف غيَب قعقعة السيوف
وهتاف الحناجر
ترجلت من حاضري
وبشوقي المسافر قطعت مسافات الأغترأب
لصحراء لاتسكنها ريح العابرين
رمالها لم تطأها أقدام الغزاه
وقبر قيس ولبنى شاهدا على عذريتها
ورسم المشهد معاني الصمت بأركانه الأولى
تفيأت ظل نخله وعيوني منغرسة في قبس الرهبه
خشيت  أن يلبسوني ثوبا لم يصنع بمنوال عربي
وعقالا بإستدارة الكون
ويجمعوا لي بعضا من الحصى
لآرجم قبرا لأبليس دفنوه في ذاكرتي
وأتوكا على غصن ميت غادر الحياه قسرا
حينها ..تجرأت ..وتجزأت
حملت بعضا من شجاعتي المنتهية الصلاحيه
أخرجتها من سجنها ..علني أروم ما أبحث عنه
نظرت للبعيد ..وفي سراب تاريخنا الذي نبحر فيه
فتحت أبواب الهروب من الحطام
في مشاهد المجون والجنون ..بين تغلب وبكر
كتبها القمر على أشعته لتستمر حكايتها
وفوق قمة جبل إعتلى صهوة صحرائنا
وجدت رسالة النبوات ..
حيث نقشت فوق صدورنا مذ ولدنا
تمائم ألايمان
تمنيت لو كنت راعيا للخراف ..لربما ...وربما
ولكن ......
عجبت من أمر سادتي ..عبيدهم
تلونت كالزهر في الحدائق
والوجوه السمر لم تعد تشرق من بين السنابل
في الحقول
كبقعة سوداء في شمس المغيب
تقارع اللهيب
والأرض أضحت كندب الجروح المهملة التي تشققت
من شوقها لحبات عرق تنزاح من فوق جباه الكادحين
مسكونة بالقهر ..
لكنها !!!
في لحظة أخفت في أعماقها لحظة إشتياق
وعلى أعتاب ذكرياتها
في بقعة بيضاء كان يسكن تاريخ عربي
في صحراء لاتغيب عنها النجوم
غادرنا بلا رجعه
ولم يأسف علينا
الأمير الشهابي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق