]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ما أصعبَ الرجوع إلى الحقِّ !!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-05-30 ، الوقت: 10:20:11
  • تقييم المقالة:

 

بدايةً ، قبلَ أن أدْلي برأيي ، في هذه الكلمات ، أعلنُ أنني لا أزكِّي نفسي ، ولا أضع ذاتي فوق ذوات الآخرين ، أو أُعْفي ضميري من أي مسئولية أو خطيئة ؛ فما أنا إلا ذرَّةٌ واحدةٌ من بين ذَرَّات الآخرين . ولي مساوءٌ أكثر من المحاسن ، ولي زلاتٌ وهفواتٌ . ولكن ـ في نفس الوقت ـ لا أنكرها ، ولا أدافع عنها ؛ بل أتوارى خجلاً إذا ظهرت أمام الملأ ، وأشعر بمنتهى الخذلان والخجل إذا اطَّلع عليها القومُ . وأعترف ، وأعتذر . وأطلب من الله أن يغفر لي ، ومن الناس أن يسامحوني ...

أما أن تأخذني العِزَّةُ بالإثْمِ ، وأُصرُّ على الخطأ ، وأُدافع عن مساوئي ، فذلك ما لا أُحْسِنُهُ ، ولا أقْدرُ عليه ، ولا أطمئن إليه ...

وعليه ، فلا أقبله من الآخرين ، وأغضب ، وأثورُ ، حين أجدُ ناساً يقترفون الأخطاءَ ، ويأتون الرَّذائلَ ، وينْغمسون في المثالب ، ويتورَّطون في المعايب ، ويسقطون في النقائص والنقائض ، ومع ذلك لا يبالون ، ولا تتحرك أفئدتُهم بين جوانحهم ، ولا تلومهم نفوسُهم اللَّوامةُ ، ولا يشعرون بالخِزْيِ ، والعارِ ، بَلَهْ بالنَّدامةِ !!

ومن تجاربي ، ومشاهداتي ، رأيتُ أنَّ أغلب (المسلمين) ، في هذا العصر ـ وربما قبل هذا العصر ، وفي كل عصرٍ ـ يَعزُّ عليهم أن يُشير أحدٌ إلى أخطائهم ، وعيوبهم .. ويشقُّ على أنفسهم أن يعترفوا بآثامهم ، وذنوبهم ...

وهم لا يخضعون للحقِّ والعدل إلاَّ وأنوفهم راغمةٌ ، وأيديهم صاغرة ، ونفوسهم مُتصاغرةٌ .. أو إذا أعدموا قوَّة الدَّفْعِ والمُواجهة ، وضعفت بين أيديهم وسائلُ الإصرار والمُجابهةِ ، واعترضتهم حيطانٌ سميكةٌ ، وسُدَّتْ في وجوههم الطرق السالكة .. أو وجدوا من يقف لهم بالمرصاد ، واليدِ ، والنَّار ، والحديد ... !!

أمَّا أن يحتكموا إلى الحقِّ ، ويسلكوا سُبل الفضيلة والحكمة ، من عند أنفسهم .. أو يتراجعوا عن الزَّيْغِ والضَّلالِ ، إذا لاحَ لهم نورُ الاستقامة والهُدى ، دونَ جُهْدٍ وعَنَتٍ ، فذلك منْ أصعبِ الأمور ، وأعْسرِ الأحوال ، وأنْدرِ الأمثالِ !!

 

(وللحديث بقية ...)


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق