]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

سعد شاكر

بواسطة: قصي طارق qusay tariq  |  بتاريخ: 2013-05-29 ، الوقت: 21:11:51
  • تقييم المقالة:

 

شيخ الخزافين الفنان سعد شاكر يسرد رحلته الفنية في أروقة وزارة الثقافة..



أبدت وزارة الثقافة يوم الثلاثاء 28/5/2013 استعدادها لانجاز نصب نحتي يخلد الفنان العراقي الراحل شيخ الخزافين سعد شاكر وطبع مجلد يحكي عن اعماله وسيرته الفنية على مدى خمسين عاماً ، وذلك ضمن الجلسة الاحتفائية والاستذكارية التي نظمتها دائرة الفنون التشكيلية في قاعة عشتار للفنون في مقر الوزارة ببغداد ، وذلك ضمن فعاليات مشروع بغداد عاصمة للثقافة العربية.

وعلى هامش الاحتفالية ، افتتح وكيل وزارة الثقافة السيد فوزي الاتروشي ، برفقة الدكتور جمال العتابي ، المعرض الفوتوغرافي عن اعمال الفنان الراحل ، بحضور جمع من الفنانين والمثقفين وذوي الراحل وتلامذته.

الدكتور جمال العتابي افتتح الجلسة بالقول:" سعد شاكر .. شاعر الخزف ينطق بأنامله ، يحرك الساكن في الاعماق روح مرادفة للحياة ، يخرج الطين من عزلته الابدية ليحيله الى قصائد غزل تعلق على الجدران."

واضاف:" اذا كنا نحتاج الى شيء نعرف بواسطته سعد شاكر .. فعلينا ان نعرف كيف يغادر خبز التنور النار ... فأعماله حارة مفعمة بالهوى ، مضمخة بالصفاء.

وقدم للجلسة الدكتور زهير صاحب رئيس قسم الفنون الجميلة، قائلاً :" سعد شاكر هو احد اعمدة الفن العراقي الاصيل ، واحد مؤسسي علم فن الخزف ، سعداء كثيرا بالاحتفاء به اليوم في اروقة وزارة الثقافة ، التي دأبت على بث الروح بالعمالقة من جديد ، اذ ان استذكاره يذكرنا بعمالقة كبار قبله ، بينهم الجواهري وفائق حسن وغيرهم اسهموا في تربية اجيال فنية خالدة.

واضاف:" سعد امتلك سمعة ومنزلة محلية واقليمية وعالمية كبيرة ، ولن ننساه يوما عبر تجربته المتجددة لم يستطع فن الخزف اجتيازه حتى اللحظة رغم التطورات الكبيرة فيه من تجارب العمارة والتلافيف المعمارية والسيراميكية الاخرى ، ومازال مؤثرا كمربي وفنان وباحث ومجرب نفخر به عراقياً ساطع الاضواء.

وعن رحلته مع الفنان شاكر والذكريات التي جمعته به قال الدكتور صاحب:" اتذكر اني قلت للفنان سعد ، لماذا يديك وعرة ومتعرجة مثل هضبة التبت ؟ فأجابني قائلا (لقد عجنت بيداي اطيان الزقوة العراقية وشارع الموكب وبوابة عشتار ، ولابد ان يكون ملمس يدي مثل هذه الزقورة) واستدرك صاحب ليقول:" هذه هي سمة الفنانين الرواد ، التواضع والابداع لاجل اعمال جديدة عندما يصيرون بيئتنا واحوالنا الاجتماعية والموروث العراقي و قباب بغداد الى اعمال جمالية بسحر خاص ، متفردين من بين جمهور فنانين في الوطن العربي.

في حين قال الفنان ماهر السامرائي استاذ فن الخزف في كلية الفنون الجميلة واحد تلامذته عن رحلته مع المحتفى به:" مايحزنني ان اعمال الراحل سعد شاكر تعرضت للاندثار ، و لم يستطع العراقيين ان يتحفظوا الا بنص عمل واحد ، اي ان اعماله غير مرئية للاجيال القادمة ، وسبق ان تكلمت مع وزير الثقافة بذلك ، وحدثته عن منهوبات الخزف العراقي في متاحف الخليج وبعض الدول الاخرى امام مرئ الجميع.

واضاف:" ايام سعد شاكر مفعمة بالفرح والحزن في نفس الوقت ، ولازلت اتذكر اول ايامي معه في عام 1970 خلال ايام الدراسة في المعهد ، فرع السيراميك ، الذي كان يخشاه وقتها الطلبة ويعزفون عن الانخراط به ، وكان لتشجيع الفنان سعد شاكر دوراً مهما في تحفيزنا على معرفة جمالية هذا الفن الخلاق.

وانصت بعدها الحاضرون الى فيلم تسجيلي تناول حياة الراحل سعد شاكر في اخر حوار سجل له مع احدى القنوات الفضائية ، استذكر فيها جوانب مضيئة من رحلته الشاقة بهذا الفن الذي واجه فيه اول الامر ممانعة من قبل الاهل حتى استطاع ان يحفر اسمه علماً بارزا في سماء الفن العراقي الخالد.

الفنان اوس الاوسي ابن اخ الفنان سعد شاكر قال خلال حضوره الجلسة:" مهمة اعادة تأهيل اعمال الراحل سعد شاكر في العراق ، مهمة جميلة ، خصوصا جدارية فندق الرشيد التي ماتزال محط انظار ودراسات الطلبة العليا ، اضافة الى اعماله الفنية الاخرى.

وشكر الاوسي مبادرة وزارة الثقافة ، وتبنيها مهمة طبع كتاب يوثق رحلته ، وعمل نصب لاحد اعماله المختارة ، وتمنى على المعنيين استعادة اعمال الفنانين الكبار واعادتها الى حاضنة المتحف الوطني للفن الحديث كي تكون شاهداً حاضراً على اصالة الفنون العراقية امام الاجيال القادمة.

افراح شوقي , موقع وزارة الثقافة .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق