]]>
خواطر :
يا فؤادي ، لما هددتني بالهجر و لم يبقى لي سواك في الأنس...كيف حال المضجع في غياب الرفيق المبجلُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

دروب إلى النهاية (6واحة )

بواسطة: Aml Hya Aml Elhya  |  بتاريخ: 2013-05-29 ، الوقت: 19:28:31
  • تقييم المقالة:

ظل سنوات يتنقل بين عمل وعمل   ويتنقل من بيت لبيت 

فقد أصبح بيته فى القرية لامستقر به فقد غابت الأم وجاءت مكانها أخرى ليس كسوء زوجات الأباء ولكن معالم الأسرة تغيرت

غير ضيق اليد  وتراخى الأب عن دوره

كل هذا جعل القاهرة ملاذه حيث العمل والإخوة

وتلك العجوز (أمه)التى هلك عقلها وبعض جسدها تتنقل الأخرى بين بيوت أولادها  يسأم منها ابن ...وتأفف منها بنت ..ويتحمل البعض على غضض 

حتى استقر بها الحال عند بنتها الكبرى  وهو معها  يبيت ليله هنا وليلة هناك وأخرى فى عمل وأخرى عند صاحب

ووجد السنوات بدأت تأكل عمره فقد صار الآن فى الخامسة والعشرين وليس لديه زوج ولا بيت ولاأسرة  فقد سرقت الأحزان والمهمات سنوات  أصبح أقرانه فيها آباء

وفكر فى الزواج   ولم يكن لديه من مقوماته شىء  حتى الأهل المهتمين لأمر الابن لم يشغلهم امره ...كل فى حياته ...كلما فكر فى فتاة  وجد غيره سبق لها 

حتى رأى تلك الفتاة عند أحد أعمامه

لم تكن بعد  فى اكتمال النضج فكانت تحوم حول العاشرة 

ولكنها كانت كغزال البرية هيفاء مشرقة الوجة لديها من الرشاقة مايعطيها رقة وأنوثة يرتسم على وجهها ابتسامة عريضة لاتفارقه 

بكر بكل ماتعنى الكلمة من معنى ...طهارة ونضارة وعذوبة

وكان أبويها ذوى حنان ودفء رهيبين تجد فى مجلسهما الألفة والسكينة

فاستقرت فى عقله   بل فى قلبه

وطلب من ابن عمه أن يسانده ( وكان يكبره فى السن  وصاحب مقام وهيبة) وبالفعل تحدث لأبيها

فإذا بها مخطوبة ....هذه أيضا سبقه غيره

شعر بغصة فى صدره ..ألم يأن لهذا القلب أن يفرح ..وقرر ألا يستسلم للأمر وتحدث مع ابن عمه ...هذه ابنة عمى وأنا أولى بها

وكبر الامر فى عقليهما

فصالا وجالا فى حوارات لإقناع الأب بفسخ خطبة ابنته وتزويجها لابن عمها

رأى الأب ابنته قد مالت لابن عمها  فقد شغلها لهفته وتعلقه ..كما كان لوسامته وخفة ظله وهيبته  ما جعل هذا الخطيب  عبء عليها

وجد الأب أن من الخطأ تزويج ابنته لرجل وعينها بل قلبها مال للآخر

فوافق   ...وانتزع  مرة فى حياته مااشتاقت روحه

كانت تلك الزيجة  واحة عليلة بعد مشوار تحت لهيب الصحراء

لم يكلفه الامر شىء.... أخذ منه عمه مايملك (جنيهات بسيطة) وأكمل عليها وصنع لهما سرير وزوجهما فى غرفة فى بيته

لم يكن الامر يستلزم أكثر من ذالك

 

كان ابن لهذه الأسرة  يفرحون بدخوله وخروجه.... وبجلسته ...حتى بغضبته

 

وكانوا له والدين وعائلة تروى ظمأ حضن العائلة

فرأى أطفال هذا البيت إخوته  وتلك الأم الحنون  حلوة اللسان  بديل لأمه

كانت سعادته لاتوصف وفرحتها أيضا لاتوصف 

وبدأ فى تكوين حياة جديدة وأسرة جديد تلملم بعض مانثرته الأيام


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق