]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العلوم والأبحاث العلمية والعلماء

بواسطة: محمود جمعة  |  بتاريخ: 2011-10-05 ، الوقت: 18:26:03
  • تقييم المقالة:

 

يعانى البشر بحاضرنا من ضلال وتخلف علمى كبير، ومن ذلك الضلال العلمى أوجه كثيرة يمسك بزمام أمورها رؤوس متزعمة للماسونية والصهيونية اليهودية العالمية، وأصبح العالم هو من ينال شهادة علمية قد يدفع لتعلم ضلالها عشرات الألوف من العملة الصعبة، لتصب بخزائن هؤلاء الرؤوس المتحكمة بأكداميات الضلال العلمى، والحقيقة أن كل علم لا يخضع للعقل يكون باطل، فخلو العلوم من أخضاعها لصفات نور القلب العقلانية من الحب والود والتراحم وتقوى الله والخوف من ذات جلاله ....الخ من ألوف صفات العقل، يجلعها كعلوم الجان ضالة وباطة لخلوها من العقل، فالعلم الحق لا يستمد إلا من الله الواجد الحق، والعلماء هم من جاهدوا بتحصيل االعلوم الحق، وقد اخبر الله تعالى بكتاب القرأن عن العلم بعدد580آية ذات دلالة علمية مباشرة وعدد294لآيات تفكرية ذات دلالات علمية، بينما بلغ عدد الآيات العقلية49أية كريمة، رغم أن العقل يمثل أفضل وأكرم نعم الله عز وجل، ومما يبين قيمة العلم وفضله وكرامته عند الخالق العظيم، ويضاف لذلك لما بجميع الآيات القرآنية لعلوم من دلالات سمعية وتفقهيه ودلالات للعالمين، وأوجه جميع علوم عصرنا كلها باطل سوى العلم الحق بوجه حق، ويقول تعالى بالآية166سورة النساء: (لَكِنْ اللَّهُيَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَوَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا) وقال ابن تيمية بشرح تلك الآية:(فإن شهادته بما أنزل إليه هي شهادته بأن اللهأنزله منه وأنه أنزله بعلمه، فما فيه من الخبر هو خبر عن علم الله ليس خبراًعمن دونه وبقوله تعالي (فإن لَّم يَسْتَجِيبُوا لَكُمْفَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأن لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَهَلْأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) هود:14وكل آية بكتاب الله تحمل علماً إلهياً يعرفه البشر بارتقائهم بأسبابالعلوم والمعارف بالميدان الذي تتحدث عنه الآية القرآنية، والقرآن مليء بالآياتالمبينة لمظاهر الكون, وحديثه عن الكون حديث من يعلم أسراره ودقائقه؛ لأنههو الذي خلقه وأوجده فهو الأعلم بحقائقه ودقائقه، مع أن كل البشرية بزمن النبيلم تكن تعلم تلك الأسرار، بل كان يغلب على تفكيرها الأسطورة والخرافة)انتهى، ومن يتأمّل العلوم القرآنية، تفتح أمامه أبواب الرحمة والهدى للإسلام، لذلك رأيناالجراح الفرنسي العالمي الدكتور (موريس بوكاي) يتقدم إلى البشرية بأطروحة مما بها: (لقد قامت الأدلة على أن القرآن الذي نقرأه اليوم, هو نفس القرآن الذيقرأه النبي محمد على الصحابة, فإذا كان القرآن من عند محمد, فإن حديثه عن مظاهر الكون التي أخبر بها القرأن، سيعكس لنا علمه وثقافته  للمخلوقات وأسرارها, كما يعكس لنا علم مجتمعه وبيئته وعلوم عصره بذلك المجال، كعلوم غلب عليها السذاجة والخرافة والأسطورة؛ كما هو شأنكل الكتب التي دونت بتلك الأزمنة بما فيها كتب اليهـودوالنصارى التي حرفت، هذا إذا كان القرآن من عندمحمد، أما إذا كان القرآن من عند الله, فسنرى بحديثه للمخلوقات وأسرارها مايسبق مقررات أحدث العلوم وسنرى الاكتشافات العلمية تلهث وراءه، فتقرر ما فيه لحقائق، وتؤكد ما فيه لمقررات بشتى المجالات،ولقد أذهلتني مطابقة الظواهر العلمية لكل المفاهيم التي نملكها اليومعن نفس هذه الظواهر، والتي لم يكن ممكناً لأي إنسان بعصر محمد أن يكون عنهاأدنى فكرة: وبينما نكتشف بالتوراة أخطاء علمية كبيرة، لا نكتشف في القرآن أيخطأ، مما دفعني ذلك لأن أتساءل:لو أن القرآن كتبه إنسان فكيف استطاع بالقرنالسابع للعصر المسيحي أن يكتب ما اتضح أنه يتفق اليوم مع معارف العلمالحديث،فمن الثابت فعلا أن بفترةتنزيل القرآن, أي بفترة عشرين عاماً تقريباً قبل وبعد عام الهجرة، كانت المعارف العلمية بمرحلة ركود منذ عدة قرون وأن معظم الأمور العلميةالموحى بها أو المصاغة بشكل بين تماماً في القرآن لم تتلق التأييد إلا بالعصرالحديث، وهكذا أثبت الباحث أن القرآن الكريم وحي من عند الله بوجه القطع واليقين،ثم آمن الرجل ودخل في الإسلام، فقد وضع علماء الإسلام كل أسس العلوم الحديثة القائم عليها حق كل علوم الحياة، ونجد أنه من المستحيل حصر كل علوم القرآن بمليارات كتب، لأن الله بأعجاز لا نظير له أخبر بالقرآن بما لم يعلمه الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة وسوف يعلمه الناس بكثير من الدلالات العلمية، والتى يتكشف منها الجديد بمرور كل يوم عن سابقه بما يتناسب ودرجة التطور العقلى والعلمى للبشر، ولما يتبين منه أن انكباب المسلم المفرط على علوم الكفر دون إخضاع عقلى، يمثل أولى خطى نحو عدم تعقل قاسطى المسلمين، فكل علم بلا عقل يكون بدعة وضلالة، وكل علم ليس له أساس عقلى يكون علم شيطاني، وليس معنى ذلك أن كل العلوم التى نتناولها من علوم الكفر تكون كلها بدع وضلال، فأساس كل علوم الكفرة تم تناوله من العلوم الإسلامية القائمة على العقل، إنما العلوم التى بها تطرف ومغالاة وتشدد فتحمل معها وجه الباطل من علوم الكفرة والشياطين والقاسطون، كذلك فتلك العلوم التى تناولها قاسطا الكفرة للسحر والتنجيم والمراهنات وغسيل الأموال والتهريب والرقص والجنس والأسلحة والدعارة والتعري، كلها باطل بدع وضلال، كما ببدع علوم التطرف والمغالاة بدعوة طوائف الشيعة والسنية والسلفية والصوفية بميل عن وسطية الأمة، وكل من يعتقدون أنهم يمثلوا الوجه الأول لدين الله الحق، يعادوا الله ودينه وأمة الإسلام، فدين الله ظاهر غالب عليهم وبدونهم، ولن يشاد الدين أحد ألا وغلبه، فهم يميلوا جميعاً عن وسطية الأمة بتقصير ومغالاة وتطرف، ولذلك يجب لما نتناوله من علوم الكفر أن يخضع بكامله للعقل المسلم.  
« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق