]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ايران والبحرين..تطاول مذموم وتدخل مرفوض

بواسطة: dody  |  بتاريخ: 2013-05-29 ، الوقت: 17:17:27
  • تقييم المقالة:
ايران والبحرين...تطاول مذموم وتدخل مرفوض   --- بين الحين والاخر يطل علينا المسئولون الايرانيون بتصريحات من قبيل ان ايران لا تتدخل فى شئون دول الجوار  العربي بصفة عامة والخليجي بصفة خاصة والبحرين على وجه الخصوص، مؤكدين على احترمهم لسيادة الجوار. وهو ما يتنافى مع حقيقة الممارسات التى يشهدها الواقع العملى وكان آخرها تصريح مرشد الثورة الايرانية على خامنئى في كلمته خلال افتتاح "مؤتمر العلماء والصحوة الإسلامية" في طهران  وذلك بقوله أن:"هناك أكثرية شيعية مظلومة في البحرين حرمت من حقها في الرأي ... وأن الصحوة الإسلامية بدأت بإزعاج الغرب لكونها ستقف في وجه غطرسته"، وهو ما يعنى بشكل واضح إلى اى مدى تتمادى طهران فى اكاذيبها وتناقض مواقفها وتعارض سياساتها، فمثل هذه التصريحات تكشف زيف الادعاءات الايرانية بالتزامها بمبادئ عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى، واحترامها لاستقلاليتها وسيادتها واختيارات شعبها دون املاء او قيود او شروط، فضلا عما تؤكده هذه التصريحات من اساءة بالغة لسجل دولة الملالى فى اساءتها لدول اسلامية مجاورة هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى تؤكد هذه التصريحات على التناقض بين مواقف الدولة الايرانية من قضايا الحقوق والحريات. ففى الوقت الذى تعانى منه ايران من اوضاع اقتصادية متدهورة وانتهاكات صارخة بحق الشعب الايرانى بأسره وبحق الاقليات العرقية والدينية الموجودة داخل البلد وتظل ازمة اقليم الاحواز عنوان صارخ لمثل هذه الانتهاكات، فضلا عن ممارسة أقسى أنواع القهر والظلم وكبت الحريات والقمع وانتهاكات حقوق الإنسان والمحروم من أبسط مقومات الحياة الإنسانية الكريمة، نجد الحديث عن حقوق المظلومين والمضطهدين فى دول الجوار وهو ما يؤكد على حجم المغالطات والاكاذيب والتزوير المتعمد والتدخل الصارخ فى شئون البلدان الخليجية.  ولم يقتصر الأمر على تصريحات المرشد فحسب، بل كانت تصريحات وزير الخارجية الإيرانى "صالحى" تأكيد على هذه الاكاذيب والتناقضات التى تنتهجها طهران بصدد جيرانها، فقد أشار فى حديث له خلال زيارته إلى الأردن بأن المسئولين البحرينيين طالبوا منه زيارة إلى المنامة سرًا لاقناع الطرف الذى ينتهج العنف سبيلاً لتحقيق أهدافه، وهو امر مستعبدا ليس فقط لنفى المسئولين السياسيين البحرينيين بل لأن الواقع يؤكد ان ادارة الدول والخلافات الداخلية بين اطراف المجتمع الواحد لانه من غير المعقول أن يتقبل احد الطرفين ان يتدخل طرف خارجى ليفرض شروطه على شقيق الوطن الا اذا اتسم هذا الطرف بالخيانة للوطن.  وكانت الطامة الكبرى فى تصريحات مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية، حسين أمير عبد اللهيان، بشأن البحرين والذى طالب فيها "بالاعتداز عن قيام قوات الأمن البحرينية بمداهمة منزل عيسى قاسم في الدراز  متوعدا الدولة بانتظار رد لا تتوقعه إن لم تعتذر عن العملية"، ليؤكد على الصفاقة الايرانية التى تعتقد انها الدولة الراعية للإقليم بأسره والمسئولة عن إدارة شؤون دوله والمتحدثة باسم شعوبه، وهو ما يعكس الواقع الذى يجب ان يدركه أهل البحرين مختلف انتماءاته وتنوعه ان المطامع الفارسية وحلم عودة الدولة الصفوية ما زال المسيطرة الاول على عقول الساسة الايرانيون مستخدمين الشعار الدينى وتحديدا الطائفى/ المذهبى ستار لتحقيق طموحاتهم وآمالهم.  خلاصة القول أن التاريخ الطويل يؤكد ان السياسة الايرانية دائمة التدخل فى الشئون الداخلية للدول بصفة عامة ودول الجوار الخليجى بصفة خاصة فى ظل السعى الايرانى لفرض الهيمنة الايرانية الفارسية واستعادة المجد الفارسى فى المنطقة. فما تقدمه طهران اليوم من دوافع او مبررات او خطابات حول نفى مسئوليتها او تدخلها فى الشئون الداخلية للدول يكذبه الواقع والممارسات اليومية التى ينتهجها المسئولين الايرانيين، وستظل الازمة البحرينية عنوانا صارخا على هذا التدخل الفج فى الشأن الخليجى والذى يمتد الى دول خليجية اخرى كالكويت والسعودية، بل وغير الخليجية مثل ويظل الموقف من الثورة المصرية دليلا على التدخل الايرانى فى الشأن المصرى.         
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق