]]>
خواطر :
إني أرى في عينك براءة الذئابُ ... على ضفاف الوديانُ في الفرائسُ تنتظرُ و تنقضضُ ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تفجيرات سيناء للذكرى ...فالذكرى تنفع المؤمنين

بواسطة: عادل حسان  |  بتاريخ: 2013-05-29 ، الوقت: 16:17:32
  • تقييم المقالة:

 

تفجيرات سيناء للذكرى ...فالذكرى تنفع المؤمنين
------------------------------
بقلم عادل حسان
---------------------
تفجيرات سيناء عام 2004 لعل منا من يتذكر جيدآ هذه التفجيرات ومنا من يكون قد نسى هذه المأساة
وبالنسبة بعد حادث اختطاف الجنود المصريين وان كان كما أكد البعض تمثيلية الا أنها ذكرتنى بما حدث فى سيناء عام 2004 والماساة التى حدثت فى ذلك الوقت
الانفجار الذي وقع مساء الخميس 7 أكتوبر 2004 في فندق هيلتون طابا الذي بناه الإسرائيليون في 1982 قبل الانسحاب من سيناء، تلاه - بمعدل 15 دقيقة لكل انفجار - انفجاران آخران في منتجعي "طرابين" و"رأس السلطان" السياحيين الواقعين إلى الجنوب من طابا، لكان من الممكن الحديث عن حادث عرضي وربما ترجيح الفرضية التي أعلنها التلفزيون المصري - نقلا عن مسئول- بشأن وجود تسرب غاز أدى للانفجار في الفندق.
ولكن دقة العملية وتوقيتها، والبصمات الغامضة عليها ككل يدفع باتجاه استبعاد فرضية التقليل من شأن الحادث واعتباره عرضيا؛ لأن التفجيرات كانت منظمة ومتتالية، كما أن محافظ سيناء أعلن أنه تم العثور على سيارتين محترقتين - غير حطام سيارة فندق طابا - في موقع الانفجارات مما يشير إلى عملية مبرمجة بدرجة عالية ومخططة منذ فترة طويلة، وجرى تنفيذها في هذا التوقيت الحساس لأسباب عديدة.
فاختيار التوقيت جاء محكما لعدة اعتبارات منها:
-أن التوقيت مواكب للأعياد اليهودية (عيد المظلة) الذي يحيون فيه ذكرى خروج العبرانيين إلى سيناء ويفضلون فيه السفر إلى سيناء لأسباب دينية ومادية (انخفاض أسعار الفنادق)، ويرافق ذلك عادة تدفق أعداد ضخمة من اليهود والإسرائيليين على منتجعات سيناء الرخيصة الثمن حتى إن عددهم بلغ قبل التفجيرات - وفق إحصاءات إسرائيلية - 61 ألف يهودي بينهم 45 ألف إسرائيلي، بقي منهم وقت التفجيرات 15 ألفا بسبب التحذيرات الأمنية الإسرائيلية من السفر إلى مصر خشية وقوع هجمات ضدهم وكان أغلبهم في منتجات طابا القريبة من الحدود المصرية الفلسطينية.
-التوقيت مواكب لاحتفالات مصر بانتصارات أكتوبر (حرب 6 أكتوبر 1973) ، وما قد يواكب هذا من حالة استرخاء أمني نتيجة الإجازات وعدم توقع قيام مثل هذه العمليات، وهو ما قد يعطي العملية في تصور مخططيها زخم روح الانتصارات، وقد يضر في نهاية الأمر بالعلاقات المصرية الإسرائيلية، وقد أمر وزير الداخلية المصري بإجراء تحقيق مع مسئولي الأمن في كل سيناء ومعاقبة المقصرين ما يشير لوجود تراخ أمني.
-تعتبر الفترة من شهر أكتوبر وحتى فبراير من كل عام هي موسم السياحة الشتوية في مدن سيناء (طابا وشرم الشيخ ونويبع وغيرها) وأكثر من 80% من السياح يكونون من الإسرائيليين خاصة أن منطقة طابا معروفة بأنها منتجع سياحي للإسرائيليين لقربها من الحدود (200 متر فقط) ولا يرتادها المصريون كثيرا وتتأثر سياحيا لو توقفت السياحة الإسرائيلية،
ومن شأن التفجيرات أن تبعد أقدام السياحة الإسرائيلية عن مصر وربما ضرب الموسم السياحي كله في سيناء.
ولهذا كان الارجح ان هذه العمليات ارهابية مخططة لاضعاف الاقتصاد المصرى والحكومة المصرية فى ذلك الوقت
في أعقاب تفجيري جنوب سيناء الأولين (طابا 2004 ثم شرم 2005) ، ظهر فريقان من الخبراء الأمنيين والسياسيين أحدهما يرجح أن يكون المتهم بالتفجيرات هي جهات داخلية من تنظيمات جهادية تتبنى العنف أو معتنقين لفكر القاعدة الجهادي الذي بدأ يركز هجماته على الأجانب ، والثاني يرجح أن تكون هناك أيدٍ خارجية خفية تحرك هذه الأحداث وأن غرضها هو الإيحاء بأن الأمن في مصر عموما وسيناء خصوصا ضعيف ، وإضعاف النظام تمهيداً لرفض شروط وإملاءات خارجية.
كل هذا يجعلنى اتذكر ما يحدث فى سيناء حاليآ وخصوصآ احتماء الارهابيين بجبل الحلال واذا لم تقم الحكومة المصرية أو الجيش محاصرة وتحجيم الارهاب فى سيناء فان الارهاب سيعود أقوى مما كان وتكون الفرصة لتدخل أجنبى للقضاء على الارهاب بها
وكل ما اخشاه ان يكون هذا يتم بأملاءات خارجية لتقع مصر فى هذا الفخ ووقتها لن يكون هناك بديلآ الا تقسيم مصر وتنجح المخططات الاجنبية ...انها رسالة الى الجيش المصرى والحكومة المصرية وخصوصآ الحكومة اذا كانت تريد خيرآبمصر ولاتكون هى من تقوم بتنفيذ هذه الخطط الاجنبية الخارجية


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق