]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قُدسيَّة أرض الميعاد في المعتقد اليهودي

بواسطة: Yaseen Mazgool Ismail Andaso  |  بتاريخ: 2013-05-29 ، الوقت: 08:50:58
  • تقييم المقالة:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

قُدسيَّة أرض الميعاد في المعتقد اليهودي

 

( سياسةٌ إسرائيليَّة لسرقة الأراضي الفلسطينيَّة )

 

                                                                                                   * د. يس مزقول إسماعيل أنداسو   

 

                                                                                                أستاذ العقيدة ومقارنة الأديان المشارك 

 

                                                                                               بكليَّة التربية/ جامعة الدَّلنج .

 

·       مُستخلص :                                             mazgool2@yahoo.com

 

              يدَّعي اليهودُ أنَّ اللهَ اختارهم ليكونوا شعباً خاصاً له، ونتيجةً لهذا الاختيار وعدهم بأن يمنحهم (أرض الميعاد) التي حددوها بأنها (فلسطين). وبالرغم من أنَّ وجودهم في فلسطين جاء سياسيَّاً عن طريق (وعد بلفور Balfour Declaration) 1917م – كما هو معروف تاريخيَّاً – إلا أنَّ اليهود يربطون ذلك بنصوص دينيَّة أوردوها في كتابهم المقدَّس (التوراة)، مما جعل (أرض الميعاد) المزعومة هي الأخرى (أرضاً مُقدَّسةً) يجب أن يُهاجر إليها كل يهودي، وإلا يُعتبر خارجاً عن الشرعيَّة الدينيَّة اليهوديَّة. إلا أنَّ الحقيقة ظهرت أخيراً بعد أن أثبت المؤرخون وعُلماء الآثار في إسرائيل مخالفة نصوص التوراة للواقع، وبالتالي ظهرت خُرافة (أرض الميعاد).

 

ABSTRACT

 

The Sacredness of Promised Land in Jewish Belief:

 

( Israeli Policy to steel Palestinian Lands)

 

 

 

        The Jews claim that they are the specified chosen nation of Allah (God). Thus, Allah granted them Palestine-the sacred ground. Despite their existence in Palestine was political by Balfour Declaration in 1917 A.D – as it is Known historically – the Jews relate and connect it with religious verses in their sacred book (Torah). Equally important, the clamed Promised Land becomes the sacred ground where each Jewish should migrate towards it. Otherwise, he or she is non-Jewish. But recently the historians and archeologists (archaeologists) in Israel authenticated that the Promised Land is a myth and has no relation with Torah's Verses.  

      

·       مدخل : 

 

      من المعروف تاريخيَّاً وشرعاً، أنَّ اليهود مشهورون بتحريف الكلم عن مواضعه، ففى القرآن الكريم ورد وصفهم بذلك في قوله تعالى: ﴿ أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾.(1)أيها المسلمون أنسيتم أفعال بني إسرائيل, فطمعت نفوسكم أن يصدِّق اليهودُ بدينكم؟ وقد كان علماؤهم يسمعون كلام الله من التوراة, ثم يحرفونه بِصَرْفِه إلى غير معناه الصحيح بعد ما عقلوا حقيقته, أو بتحريف ألفاظه, وهم يعلمون أنهم يحرفون كلام رب العالمين عمدًا وكذبًا.(2)

     ومن قبيل هذا التحريف، ادّعاء (أرضالميعاد) حقاً لهم وميراثاً، وادّعاء التميُّز على شعوب الأرض، وأنَّ اللهَ آثرهم وحدهم بالاختيار بتفسير التوراة على هواهم، ففسروا تلك العهود تفسيراً ماديَّاً خالصاً، كما ورد في تفسيرهم للنص الوارد في سفر التكوين: [في ذلك اليوم قطع الرّبُّ مع أبرام ميثاقاً قائلاً لنسلك أُعطي هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير، نهر الفرات].(3)فعبارة: "أعطى هذه الأرض"، فُسِّرَت في (العهد القديم)(4)بمعنى (الحيازة والتملك). وكلمة: "لنسلك"، فُسِّرت بمعنى: (الذات أو السلالة)، ولم تُشِر أسفار (العهد الجديد)(5)إلى هذا العهد الإلهى.

      وإذا نظرنا في القرآن الكريم، نجد أنَّه لم يذكر عن أرضالميعاد - المزعومة - إلا أنَّها (الأرض المقدسة) التى ﴿ باركنا فيها للعالمين ﴾، ولم يَرِد ذكرٌ للإرث والتملك، أو أى عهدٍ لنبي الله إبراهيم إلا عهد البركة والرسالة. وفى سورة المائدة (الآيات20- 26) تشير إلى أنَّ هذه الأرض حُرِّمت على بنى إسرائيل - وهم على أبوابها- أربعين عاماً، لعصيانهم وضعف إيمانهم، حتى أنَّ نبي اللهِ موسى دعا أنْ يفرق الله بينه وبين هؤلاء القوم الفاسقين، فإذا استمروا فى عصيانهم - وهذا ما يحدث اليوم - فإنَّ ما حُرِّم عليهم لسببٍ عارضٍ ولِزمَنٍ مُعيَّن يُحرَّم عليهم أبد الآبدين إذا ما انقلب هذا السبب العارض إلى سبب جوهرى .

     يقول تعالى : ﴿ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنْ الْعَالَمِينَ (20)﴾.واذكر -أيها الرسول- إذ قال موسى عليه السلام لقومه: يا بني إسرائيل اذكروا نعمة الله عليكم, إذ جعل فيكم أنبياء, وجعلكم ملوكًا تملكون أمركم بعد أن كنتم مملوكين لفرعون وقومه, وقد منحكم من نعمه صنوفًا لم يمنحها أحدًا من عالَمي زمانكم. ﴿ يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ(21). يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة -أي المطهرة, وهي "بيت المقدس" وما حولها- التي وعد الله أن تدخلوها وتقاتلوا مَن فيها من الكفار, ولا ترجعوا عن قتال الجبارين, فتخسروا خير الدنيا وخير الآخرة. ﴿ قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ(22)﴾.قالوا: يا موسى, إنَّ فيها قومًا أشداء أقوياء, لا طاقة لنا بحربهم, وإنَّا لن نستطيع دخولها وهم فيها, فإن يخرجوا منها فإنَّا داخلون. ﴿قَالَ رَجُلانِ مِنْ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمْ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ(23)﴾.قال رجلان من الذين يخشون الله تعالى, أنعم الله عليهما بطاعته وطاعة نبيِّه, لبني إسرائيل: ادخلوا على هؤلاء الجبارين باب مدينتهم, أخْذًا بالأسباب, فإذا دخلتم الباب غلبتموهم, وعلى الله وحده فتوكَّلوا, إن كنتم مُصدِّقين رسوله فيما جاءكم به, عاملين بشرعه. ﴿ قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَداً مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ(24)﴾.قال قوم موسى له: إنا لن ندخل المدينة أبدًا ما دام الجبارون فيها, فاذهب أنت وربك فقاتلاهم, أما نحن فقاعدون هاهنا ولن نقاتلهم. وهذا إصرارٌ منهم على مخالفة موسى عليه السلام. ﴿ قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ(25)﴾.توجَّه موسى إلى ربه داعياً: إني لا أقدر إلا على نفسي وأخي, فاحكم بيننا وبين القوم الفاسقين. ﴿قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى ال%D


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق