]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

وحدة الهدف لبلوغ الغاية

بواسطة: ابو عمرو  |  بتاريخ: 2013-05-29 ، الوقت: 08:09:23
  • تقييم المقالة:

وحدة الهدف لبلوغ الغاية --------------------------- الرسول الكريم صلى الله غليه وسلم حينما بدأ خطى الدعوة الاولى حدد بدقة متناهية نقطة التجمع والالتقاء والاتفاق والانطلاق فجعل مركز الاستقطاب للامة أصل دينها وهو التوحيد . ولما كان التوحيد هو محور الارتكاز الرئيسى طال أمد غرسه فى النفوس وتفاعله العقلى والوجدانى ومن ثم اخراج نتاجه سلوكا وممارسات واقعية على الارض . ولذلك فضلت القرون الثلاثة الاولى بالالتفاف حول محور الجذب والعزة فتميزت بصحة الاتباع وكانت الاجدر بحمل أمانة الدين بعد محمد صلى الله عليه وسلم وأكتسبت بذلك خيرية انفردت بها عمن لحقها . وحينما ابتلى الله الامة بظهور الفرق الضالة ( أهل الرأى واللسان ) بدأ فقدان قوة الجذب لمركز الانطلاق والعزة يضعف ويخور فكان الشتات والافتراق والتناحر . اسلامنا جاء لدعوة الامة لتعض على مركز قوتها بالنواجز ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا ..... الاية ) وليحذر من الافتراق والابتعاد عن مركز القطب الواحد ( ولاتكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون ) وليمنح الشرعية فقط لآصحاب اللواء وأهل الاتباع كما جاء فى الحديث ( ... وتفترق أمتى الى ثلاثة وسبعون ملة كلهم فى النار الا واحدة .. قالوا من هى يارسول الله .. قال ماأنا عليه وأصحابى ) وبدأت المدرسة المحمدية فى الاعداد وحمل قائدها صلى الله عليه وسلم على عاتقه غرس روح الفريق لاالقطيع فى أصحابه فنمى المواهب وأثقل الخبرات وأسس مفهوم صناعة الرجال وحرص على تعدد أوجه التميز واختلاف أطر العمل مع التركيز على توحيد نقطة الالتقاء للكافة حول الهوية الشرعية المعتمدة وهى الاسلام . فكان النتاج رجال سطروا فى التاريخ أروع أمثلة الطاعة والانقياد ومن ثم خطوا بأحرف من نور أشرف أمجاد هذه الامة من النصر والتمكين . الاسلام حينما خاطب العقل كان تكريما وتشريفا لاصحابه ( ان فى خلق السموات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولوا الالباب . الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون فى خلق السموات والارض ربنا ماخلقت هذا باطلا سبحانك . فقنا عذاب النار ) وحينما خاطب الوجدان ( الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثانى تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله ذلك هدى الله يهدى به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد ) أراد الله عز وجل أن ينعم على الامة بالصبغة الربانية فحينما يمعن العقل التفكر ويتفاعل الوجدان وتتحرك المشاعر الايمانية داخل القلوب يخرج الى حيز الواقع المسلم القويم القادر على حمل أمانة الدعوة . أبقى الاسلام على مسميات لم يغيرها وأبقى على هوية واحدة لاتتعدد ( المهاجرين والانصار ) حينما يذكر أحدهما بمسماه فهو علم فى ذاته فاسم المهاجرين يصحبك بالضرورة لتعلم الذين اضطهدوا وعذبوا وسلبت أموالهم وديارهم وخرجوا مهاجرين لله واسم الانصار مدلوله واضح لاولئك العظماء الذين نصروا وأيدوا وأووا فكان لبقاء الاسمين غاية - وفى فتح مكة حينما تسائل أبو سفيان عن أصحاب الرايات فى الجيش أخبر من قبل العباس بأسماء قبائلهم أسلم - غفار - جهينة - دون غضاضة أو دعوات قبلية أو وطنية وانما كان المراد واضحا جليا فى هذا الموضع حيث يشير اسم كل قبيلة لكثرة التابعين والمؤيدين والمناصرين لدين محمد صلى الله عليه وسلم . واليوم فى زماننا المعاصر ومنذ سنوات ليست بالكثيرة بدأت تدب فى الامة روح الاسلام النقى الصافى من جديد وصار الحنين للعيش فى رحاب الله واللحاق بدرب الهدى شديد . تعددت المسميات لاهل الدعوة واختلفت أطر العمل لكل منها ( وهذا مشروع ) طالما اجتمع الجميع على نقطة الانطلاق ومصدر العزة ومااختلفوا الا فى وسائل تحقيق الغاية التى يصبو الجميع اليها ألا وهى اعلاء كلمة الله فى الارض وتمكين الدين وفق منهج قدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم . اذن فالكل يصبو للوصول لشاطىء النجاة وان تعددت وسائل الوصول . فما حاجتنا الملحة ياترى فى هذا التوقيت ؟ أولا - اتباع هدى الرسول صلى الله عليه وسلم خاصة فى مراحل الضعف وبدايات التمكين للدين . ثانيا - التأكيد دوما من قبل كل من يدعو الى الله على وحدة الهوية وثبات الهدف . ثالثا - ادراك الجميع بأن اسلامنا مستهدف ومحارب وأن مصدر قوتنا فى وحدتنا فحذار من الفرقة والنزاع . رابعا - ليكف كل من يبغى نصرة الدين عن انتقاد اخواننا الذين ولاهم الله مقاليد الامور الان فى مصر وهم ( الاخوان المسلمون ) حيث اننا جميعا فى مركب واحد اذا أخفق ربانه غرق وغرقنا جميعا . وهذا ليس تحيزا أعمى أو اشارة للانتماء لهم كجماعة عمل ولكنه دافع ايمانى خالص لله كى لايضيعنا الله ويولى علينا من لايخافه ولايرحمنا . الاخوان المسلمون هل هم بلا أخطاء ؟ بالطبع يخطئون ولعلهم يعوون ويتعلمون لكن النقد لاخوانك فى مراحل ضعفهم وضعفنا وعدم استكمال مرحلة التمكين خروج على الوحدة والقوة وفقدان للمنعة والقدرة على النفاذ الى مانصبو ا . لنفكر جميعا بصوت عالى فى حال هاجمنا فصيل اسلامى ( مهما تعددت عيوبه واخفاقاته) وكنا أحد أسباب سقوطه فياترى ماهو البديل من بعده؟ ان كان البعض يرى فى جماعته أو حزبه الاسلامى أنه يمتلك مقومات قيادية وجماهيرية يظن أنه أفضل مما هو قائم فهذا وهم لن يوصلنا الا الى عودة الطغاة وساعتها سيكونون أشد طغيانا وظلما . وهذا لايعنى التقليل بشأن أى جماعة أو دعوة اسلامية لكن نحن جميعا اخوة متحابون الغاية أن نوحد هدفنا ونسعى وفق امكانات وقدرات كل منا وليكون صوب أعيننا مقولة الغرب الشهيرة ( سنحارب الاسلام بالاسلام ) اللهم أنصر ديننا وأجبر كسرنا ووحد كلمتنا ورشد خطانا وجمع على الخير خطانا . أمين . وجزاكم الله خيرا


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق