]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تفاعل مع سؤال عادل سمارة الحامض رقم 34

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-05-29 ، الوقت: 07:24:10
  • تقييم المقالة:

تفاعل مع سؤال عادل سمارة الحامض رقم  34

محمود فنون

29/5/2013م

حول الغضاضة من استعمال كلمة يهودي وصهيوني كتب عادل سمارة على موقعه على فيس بوك "سؤال حامض 34: اليهودي والصهيوني: أود الإشارة بأن علينا أن نكون حذرين ولكن دون السقوط في الرُهاب من استخدام يهودي. نعم يجب ان لا نصف الناس بأديانها، ويجب أن لا نعمم ظاهرة ما على كل ذي ديانة مثلا على كل اليهود. ولكن حين يتطابق موقف يهودي مع الصهيونية ويُعلن هو أنه يهودي/صهيوني، فلماذا لا نذكر ذلك وخاصة اليهود الذين يعتبرون اليهودية "قومية" هم بعتبرونها وليس نحن..."

صباح الخير عادل : إني لا أرى غضاضة في وصفهم باليهود . وهم يسمون دولتهم إسرائيل ولكنهم كانوا ولا زالوا يسمون انفسهم يهودا .

ورد في وعد بلفور عن "إقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين ..."ولم يقول للإنجليز أو للمهاجرين من أوروبا الى فلسطين .كما أن نوازع الصهيونية ما قبل تمكينهم من الإستيطان في فلسطين هي نوازع دينية جرى استعمالها . والصهيونية هي حب العودة الى صهيون وهو جبل في القدس .وهم اليوم يطالبون العرب بالإعتراف بفلسطين دولة لليهود..عل إعتبار ان اليهود من الأساس شعبا .

إن الثقافة الوطنية لا تتحرج من هذا الإستعمال .يجب ان نتذكر الأفخاخ التي وقع فيها آبائنا قادة الثورة المعاصرة المنصرمة عندما طبعّت بعضهم وسائل الإعلام الغربية على التعامل مع اليهود كامر عادي ،وذلك من خلال هجوم بالسؤال : هل تريدون إلقاء اليهود في البحر ؟

طبعا السائل أذكى من المسؤول ، فغالبا يكون الصحفي مسلحا بالفكرة التي يدور حولها مسبقا وقد حضّر درسه بينما المسؤول يتمايل بين الأفخاخ المنصوبة بسرور الظهور في وسائل الإعلام  الغربية . فيكون الجواب الوحيد المتوقع ولا غيره هو بالنفي والتاكيد على النفي وتاكيد التأكيد ..فيقول عنه مريدوه :أنظروا كم هو ذكي وحكيم !!!

وبعد ذلك يأتي السؤال المقصود الذي يحاول مثقفو الأنجزة وقيادة التجديد في فتح وبعض اليساريين الذين جرت دماء يمينية وصهيونية في شرايينهم إيقاع القضية في براثنه الآن. وماذا ستفعلون بهم بعد التحرير  ؟كان هذا الفخ الأكبر .سؤال كبير وسؤال يتعلق بالمصائر يطرح على حركات فدائية صغيرة تكاد تكون بسيطة التفكير لتتحدث لا عن مشكلة الفلسطينيين الراهنة في ذلك الوقت وحلولها بل عن مشكلة اليهود المتصورة وتقديم الحلول الآنية لها ولما تصل الحركة الفلسطينية الى اية مرحلة أو حتى محطة على طريق التحرير .كان مطلوبا من المسؤول أن يجيب الصحفي على قضية كبيرة في عجالة ، وهو في وضع يريد أن يبرهن على " حضاريته " وهو يأكل بالشوكة والسكين ( أنا لا أنسى ماذا كتبت الصحافة الغربية إطراء لبعض المسؤولين الفلسطينيين في بعد عام 1967م وظهور المقاومة الفلسطينية في الأردن من خلال  اللباس وبعض المسلك)

على أية حال كان السؤال لا عن مصير قومية معينة بل عن مصير اليهود بعد التحرير والإنتصار الفلسطيني . بينما اليهود هم الذين يحتلون كل فلسطين  . لتكون الإجابة محاولة للتماهي مع الصحفي الأجنبي وتعبيرا عن رفض ما كان مطروحا بصورة رمزية  وغوغائية عن إلقائهم في البحر . محاولة لإثبات الإعتدال . وكما يقولون : التحدث بلغة يفهمها الغرب . هنا دخل الخطاب الفلسطيني في محاولة إسترضاء الغرب على حساب القضية،بينما المريدين يصفقون ويفركون يديهم إعجابا بذكاء وحكمة المسؤول الذي ظل يتهاوى حتى وصل أوسلو وهي زلقة ومطلوب منه اليوم الإعتراف بيهودية الدولة.

كان هذا في البدايات سنوات 67 ،68 ،69 ،70 وبشكل إرتجالي وقبل أن يرسمّوا شيئا كهذا في قرارات المجلس الوطني الفلسطيني.حيث تناولوا هذا الموضوع في دورة المجلس الوطني الإستثنائية في عمان في أيار 1970و جاء في قرار المجلس :

"3- الدولة الديموقراطية :بحث المجلس موضوع الدولة الديموقراطية في كل فلسطين وقرر إحالته على اللجنة التنفيذية لتضع حوله دراسة وافية تتقدم بها الى المجلس الوطني في دورته المقبلة فيقرر ما يراه مناسبا" .

أي لم تكن هناك أي دراسة لا وافية ولا غير وافية حتى تاريخه وكانت الإجابات مرتجلة .

ثم قرر في دورته الثامنة  في القاهرة: 1971م

"2- الدولة الديموقراطية الفلسطينية : ليس الكفاح المسلح كفاحا عرقيا أو مذهبيا ضد اليهود ، ولهذا فإن دولة المستقبل في فلسطين المتحررة من الإستعمار الصهيوني هي الدولة الفلسطينية الديموقراطية التي يتمتع الراغبون بالعيش فيها بسلام ..."أي أن الفلسطيني هو الذي يضمن العيش فيها بسلام لغير الفلسطيني .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق