]]>
خواطر :
يا فؤادي ، أسأل من يسهر الليالي بين آمال اللقاء و الآلام الفراق ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الطريد الذي أسس إمارة عظيمة!!

بواسطة: علاء النهر  |  بتاريخ: 2013-05-28 ، الوقت: 21:07:58
  • تقييم المقالة:

 

فتشبهوا بهم إن لم تكونوا مثلهـم إنَّ التشبــهََ بالكـرام فــلاح  

لديّ ولع شديد ببلاد الأندلس؛ فمنذ نعومة أظافري واسم الأندلس يتردد في أُذناي، وأجده تلقاء وجهي، وأتخيله مرسومًا على سُويداء قلبي.  

إن كلمة "الأندلس" .. الكنز المفقود .. تحمل بين جنبات أحرفها عبق التاريخ الإسلامي في أعزّ وأفخم عصوره ..

ظل الأمير الذي أحبه هاربًا لمدة ست سنوات (من عام 132هـ وحتى 138هـ)، ذاق فيها مرارة الغربة ومرارة الخوف معًا، ثم عبر البحر المتوسط من بلاد المغرب العربي إلى جنوب أسبانيا بمفرده بلا أسطولٍ، ولم يكن في استقباله جيش عرمرم، بل كان في انتظاره خادمه "بدر" المخضرم.

إن عبد الرحمن الداخل "صقر قريش" كما أطلق عليه أبو جعفر المنصور (العباسي) - الذي أُعجب بعبد الرحمن الداخل إعجاب المضطر – أمير أُموي أعاد للأندلس وحدته بعد أفول نجمه وغياب شمسه وجدد الإسلام في عروقه، وتغلب على خمسة وعشرين تمردًا، وأسس إمارة أموية كانت النواة الأولى لقيام الخلافة الأموية بالأندلس في عهد حفيده "عبد الرحمن الناصر" بعد ذلك.

إنني كلما تذكرت صقر قريش تعايشت مع هذا الموقف الفريد الذي ينم عن أخلاق عظيمة في سن صغيرة، فعندما انتصر في أول معركة له على أرض الأندلس – كان في الخامسة والعشرين من عمره - فيما يُعرف بـ "موقعة المصارة" في سنة 138هـ، بينه وبين يوسف الفهري الرافض لحكم عبد الرحمن الداخل للأندلس، لم يتتبع الجيش المهزوم على عادة المحاربين، بل قال لجنوده قولةً بليغةً ستظل تتردد في أُذن الزمان إلى أن يرثَ اللهُ الأرضَ ومَنْ عليها: "لا تستأصلوا شأفة أعداء ترجون صداقتهم، واستبقوهم لأشد عداوة منهم".

من المؤسف جدًّا أن تاريخ الأندلس (الذهب الإبريز) بمدارسنا عبارة عن مقتطفات لا تُسمن ولا تُغني من جوعٍ.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق