]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لغو ثم لغو باسم البحث عن الزوجة الحلال :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-26 ، الوقت: 21:19:15
  • تقييم المقالة:
بسم الله   عبد الحميد رميته , ميلة
لغو ثم لغو باسم البحث عن الزوجة الحلال :
اللغو هو الباطل أو هو ما لا يفيد أو ... على خلاف بين العلماء والفقهاء والمفسرين و... وقد يكون اللغو في الكلام وقد يكون في الفعل .
وأنا أعرف معنى اللغو من أيام زمان , ولكنني أظن أنني ما عرفتٌ معنى اللغو في الكلام كما ينبغي أو أنني عرفتُ معنى اللغو أكثر وأكثر يوم الإثنين 4/5/2009 م مساء .
كنتُ راجعا من مدينة قالمة إلى قسنطينة , ثم من قسنطينة كنتُ راجعا عبر سيارة أجرة إلى مدينة ميلة . دخلتُ السيارة على الساعة الخامسة و 40 دقيقة , وبعد 5 دقائق تحركت السيارة متجهة إلى ميلة . دخلتُ السيارة على الساعة 5.40 دقيقة حيث وجدتُ فيها شابا عمره 25 سنة يتحدث عن طريق الجوال مع نساء ... بقي الشاب يتحدثُ بصوت مرتفع يسمعه جميعنا ( ركاب السيارة : أنا و 4 آخرون والسائق ) . بقي يتحدث حتى الساعة السادسة والربع حيث انقطع الاتصال ربما بسبب أننا مررنا بمكان كان خارج التغطية .
وكان حديث الشاب مع النساء أو مع البنات , كان في نظري لغوا في لغو , وكان جلـه حراما وفيه من سوء الأدب وقلة الحياء والوقاحة وانتهاك محارم الله ما فيه , والقليل منه كان كلاما لا فائدة منه وإنما هو قتل للوقت و... ليس إلا .
وعندما سألتُ الشاب أخبرني بأنه يتحدث مع هذه الشابة وأخواتها منذ الساعة الثالثة والنصف لا منذ الساعة الخامسة و40 دقيقة ( أي منذ حوالي 3 ساعات إلا ربع ) وأنه يتحدث كل شهرين أو ثلاثة مع مجموعة من البنات بقصد التعرف ثم إذا أعجبته واحدة , عندئذ ربما اتجه إلى أهلها ليطلبها للزواج .
وإن لم تعجبه أية واحدة منهن بحث عن أخريات ليحاول معهن لشهور عدة ومرة أخرى , فإن لم يجد من تصلح له زوجة بحث عن مجموعة ثالثة وهكذا ... وقال لي بأن هذا شأنه مع النساء والبنات منذ حوالي 3 سنوات , وأنه يقضي في كل يوم حوالي 5 أو 6 ساعات في الحديث الطويل مع البنات ... تارة مباشرة هنا وهناك وأحيانا أخرى عن طريق الهاتف النقال , وتارة بإذن أهل الفتاة وأحيانا أخرى بغير إذن الولي ...
ترددتُ في البداية هل أنصحه أم لا , ثم عزمتُ على أن أكلِّـمه وأنصحه وأوجهه بطريقة لينة لعله يسمع ويستفيد , إن لم يكن اليوم فعلى الأقل في يوم من الأيام , وإن لم يستـفـد هو فقد يستفيد بقية الركاب أو السائق مما سأنصحه به . والحمد لله أن الشاب سمع مني وقبل مني ( مع أنه لا يعرفني ) ما نصحته به , على الأقل في الظاهر سواء عمل بما نصحته أم لم يعمل به , بدليل أنه كان طيلة الحديث يكلمني ب " يا شيخ " أو " يا أستاذ " " بارك الله فيك ... " " عندك حق ..." " سل الله لي الهداية يا شيخ " ... ثم في النهاية طلب مني رقم هاتفي حتى يتصل بي متى احتاج إلى مساعدتي أو إلى نصائحي .

وكان من ضمن ما قلـتُه له خلال حوالي 45 دقيقة , ما يلي :

1- الذي يبحث عن زوجة يبارك الله له فيها , يحب أن يتبع الطريق الشرعي في سبيل ذلك ولا يتبع هذا الطريق الملتوي الذي أنت تسلكه منذ سنوات . والطريق الطبيعي هو أن تسأل عن الفتاة من بعيد أو من قريب . ثم إذا اطمأن قلبك إليها اتصل مباشرة بأهلها واطلبها منهم . إذا وافقوا فاستكمل بقية الخطوات الشرعية وإلا فاذهب أنت في حال سبيلك , وليفتح الله على كل منكما بالخير .

2- حكاية التعارف بين الشاب والفتاة قبل الخطبة أو بعدها , وقبل العقد أو بعده هو كذب في كذب , ووالله لن يعرف أحدهـمـا الآخر كما ينبغي وعلى حقيقته إلا بعد الزواج .

3- كل هذا الوقت الذي أنت تقضيه في التحدث مع فتيات أجنبيات مازالت الواحدة منهن ليست خطيبة لك ولا زوجة , ستُـسأل عنه يوم القيامة , واسأل نفسك من الآن : هل سيكون هذا الوقت في ميزان حسناتك أم سيئاتك ؟!.

4- كل هذا الكلام الذي سمعـتُـه أنا منك خلال 25 دقيقة تقريبا هو لغو في لغو , وأغلبه - إن لم أقل كله - باطل وحرام . ومع ذلك أنا أعرف أن ما تقوله لهؤلاء الشابات بعيدا عن سمع الغير وكذا ما تقوله لهن في الليل هو أسوأ بكثير مما يقال أمام أمثالي وفي النهار . وهذا أمر مفهوم وبديهي ولا يحتاج إلى شرح أو دليل أو حجة أو برهان .

5- أنت لا تقبل حتما أن يتحدث شاب مع أختك أو إحدى نساء أهلك بمثل ما سمعتك أنت تتحدث به قبل قليل مع بعض الشابات . إذن كيف تقبل لبنات الغير ما لا تقبله أنت لنساء أهلك , وكيف لا تقبل من غيرك من الشباب ما تقبلك أنت من نفسك ؟! . أليست هذه قمة في الأنانية يا هذا ؟!.

6- لن يبارك الله لك في زواج أنت تريد أن تبدأه بالحرام من أول يوم . وكذلك لن تحترمك امرأة في الدنيا ولن تُـقدرك إلا إذا كنتَ معها وقافا عند حدود الله تعالى . وأما وأنتَ تتحدث مع شابة أجنبية عنك باللغو الذي كنت أسمعه منك قبل قليل , فيستحيل أن تحترمك وتقدرك . كن على يقين من هذا يا ولدي ...

هداني الله وإياك وجميع شباب وشابات أمة الإسلام وجميع أبناء أمة محمد عليه الصلاة والسلام إلى ما فيه الخير والهدى والرشاد والتوفيق , آمين .

« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق