]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سوريا ...وصراع المحاور

بواسطة: زيد البرغوثي  |  بتاريخ: 2013-05-26 ، الوقت: 12:13:03
  • تقييم المقالة:

تشهد سوريا منذ عامين حربا شعواء،هدفها الأول أسقاط محور المقاومة والممانعة في المنطقة،حتى يتسنى لأمريكا وعملائها الاستفراد بمصير المنطقة،وضمان المصالح الأمريكية فيها ،وتأمين اسرائيل من أي ضربة محتملة.
أنه صراع بين محور يرفض الانصياع للسياسات الأمريكية الاسرائيلية،امتدادا من روسيا والصين وايران وسوريا ،وحتى حزب الله في لبنان ،والذي دمر في حربي عام 2000 ،و2006،أسطورة الجيش الذي لايقهر ،وبين محور صهيو_أمريكي ،يعلن كامل انصياعه للاستراتيجيات الاستعمارية الامبريالية الغربية،مجسدا بقطر ،والتي تحتوي أكبر قاعدتين أمريكييتين ،والسعودية،التي لطالما تأمرت على قضايانا الوطنية والقومية ،والتي مهدت الطريق لجيوش الغزو المريكي لتدمير العراق ،وأسقاط احد دعائم المقاومة في المنطقة العربية،وهو ذاته اليوم المحور الذي يدعم العصابات الارهابية المسلحة التي تقاتل ضد النظام السوري منذ عامين ،وتعمل على توفير الغطاء السياسي والدبلوماسي لها في المحافل الدولية والعربية،وهو ذاته المحور الذي يعمل بكل قوة لتعطيل سبل الحل السياسي في سوريا ،وذلك بالضغط على ما يسمى (الائتلاف الوطني السوري)،وجعله يشترط للحوار تنحي الرئيس السوري بشار الأسد ،وعدم خوضه الانتخابات الرئاسية القادمة،ما يثبت خوف هذه المعارضة ،والتي لطالما تغنت بسقوط الشرعية عن النظام السوري،من صناديق الاقتراع ،ولا ننسى الدور التركي في المؤامرة على الدولة السورية ،والتي تزداد مطامعها يوما بعد يوم في سوريا،وهي التي لا تزال تحتل  الى الان لواء الاسكندرونة .
اما اسرائيل فهي تعتبر سقوط النظام السوري هدفا استراتيجيا لها ،فبسقوطه سينتهي دور حزب الله كتنظيم ممانع في لبنان،تمهيدا للتخلص منه ،والسيطرة على الموارد المائية اللينانية ،ولانه بسقوطه ايضا ستضعف يد ايران في المنطقة ،تمهيدا للتفاوض على ملفها النووي وانهائه،وضربها سياسيا واقتصاديا ،ولكنها في نفس الوقت تخشى تنامي خطر بعض الحركات الاسلامية المتطرفة ، والتي قد تشكل خطرا على امن الجولان ،لذلك فهي تعمل على استنزاف الطرفين،وأطالة امد الحرب في سوريا ،لالحاق اكبر ضرر ممكن في البلاد،الامر الذي يعني ان اسرائيل لن تتدخل بشكل مباشر في الازمة السورية ،الا لضرب اسلحة متطورة تكنولوجيا 
قد تخشى وصولها الى يد المقاومة اللبنانية .
وأخيرا،وفي ظل هذا النزاع ،يبقى الشعب السوري يعاني الاهات والويلات ،الى ان يأتي يوم ستنتصر فيه ارادته ،ويقسم فيه ظهر جلاديه.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق